جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 يونيو 2008

طعم الحنظل

عائشة الرشيد

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


أصبح مجلس الأمة بطعم الحنظل أو العلقم،‮ ‬ويردد الكل‮ »‬بل أصبح مجلسا في‮ ‬الاتجاه المعاكس‮« ‬الجو‮ ‬غبار،‮ ‬عجاج‮ ‬يومي‮ ‬والعجاج السياسي‮ ‬يزداد‮ ‬يوما بعد‮ ‬يوم‮.‬
نوابنا من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية والمذاهب المختلفة‮ ‬يدخلون الى المجلس ويخرجون منه،‮ ‬والبعض وليس الكل‮ »‬وجوههم عليها‮ ‬غبرة‮.. ‬ترهقها قترة‮«.‬
وأنت سائر في‮ ‬شارع الخليج وعندما تمر بسيارتك امام مبنى مجلس الأمة‮ »‬بيت الشعب‮« ‬لا ادري‮ ‬اذا كانت اللافتة مكتوبا عليها‮ »‬مجلس الأمة‮« ‬أو مجلس آخر‮.. ‬يفترض ان الناس الذين بداخله‮ ‬يطلق عليهم‮ »‬نواب الأمة وليس نوائب الأمة‮« ‬وهم منتخبون ولكن هم حالة استثنائية في‮ ‬وطن الاستثناء أصبح القاعدة‮.‬
وطبقا لذلك تجد تفسيرا واضحا لجدلية‮ »‬البيضة والدجاجة‮«.‬
مبنى‮ »‬بيت الأمة‮« ‬أصبح‮ ‬يمثل كابوسا مخيفا لأن بعض من وصلوا اليه اختلت الموازين عندهم،‮ ‬وعلينا ان نقرأ عليهم‮ »‬دعاء القنوط‮« ‬وهذا أضعف الإيمان‮.‬
داخل هذا البيت خمسون نائبا وثقافة الشعب‮ »‬أطعم الفم تستحي‮ ‬العين‮« ‬يزداد العجب اكثر واكثر عندما تجد البعض‮ ‬يغض البصر عما‮ ‬يحدث في‮ ‬مطالبات سبق وان تم رفضها‮.. ‬وعن فساد واضح وفاحت رائحته‮.. ‬والغريب في‮ ‬الأمر‮ ‬يطالبون بانشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد‮ »‬لذر الرماد في‮ ‬العيون‮«.‬
والسؤال الذي‮ ‬يطرح نفسه‮: ‬ما الذي‮ ‬وضعه البعض في‮ ‬محطة العطاء من دون تطفيف في‮ ‬الميزان؟‮ »‬ويل للمطففين‮« ‬في‮ ‬بيت الأمة تجد المتناقضات،‮ ‬الصادق والكاذب،‮ ‬القاتل والمقتول،‮ ‬الجلاد والضحية،‮ ‬الشريف والانتهازي،‮ ‬الشجاع والجبان،‮ ‬الجاهل والمتعلم والأناني‮ ‬والمتمرد،‮ ‬جنبا الى جنب‮ »‬قرقيعان‮« ‬موجود في‮ ‬سوق‮  ‬عكاظ أو دومة الجندل‮.‬
البعض تحت مبدأ فرض الوصاية والتي‮ ‬هي‮ ‬في‮ ‬الأصل مرفوضة،‮ ‬يريد تقييد الحريات التي‮ ‬فرضتها الشريعة قبل الدستور،‮ ‬ولا احد‮ ‬يكلف نفسه منهم زيارة رفوف المكتبات ليتقصى العلم ويدرس الشريعة الاسلامية على أصولها ليكون سدا منيعا ضد التخاريف التي‮ ‬يقدمها بعض‮  ‬نواب الأمة،‮ ‬انهم لا‮ ‬يتحرون في‮ ‬ملابسات تشغل الرأي‮ ‬العام،‮ ‬انهم‮ ‬يعتمدون على لجان التحقيق،‮ ‬ولجان البدع ويستجوبون الوزراء على‮ »‬توافه‮«‬،‮ ‬الظاهر استهوتهم مهنة التحقيقات‮... ‬عجبي‮.‬

يُعطيك مِنْ‮ ‬طَرف اللِسان حَلاوة
ويرُوغ‮  ‬مِنك كما‮ ‬يرُوغ‮ ‬الثَعلبُ

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث