جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 10 يونيو 2008

استسلام برفع الراية البيضاء

عائشة الرشيد

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

استسلمت وزارة الاعلام برفع الراية البيضاء ورددت بصوت عال‮ ‬ٍ‮»‬توبة‮.. ‬توبة‮« ‬للجنة الظواهر السلبية البرلمانية،‮ ‬هذه اللجنة البدعة‮.. ‬وكل بدعة ضلالة‮.. ‬وكل ضلالة في‮ ‬النار‮.‬
ان هذه اللجنة تريد ان تحرم الناس حتى من البسمة تحت ذريعة الضوابط الشرعية‮ »‬أية ضوابط لا‮  ‬أعلم‮«. ‬الصراحة مصخت السالفة أحدهم‮ ‬يقول‮ »‬الإنذار لا‮ ‬يشفي،‮ ‬يجب تجميد مكتب‮ ‬L.B.C‮« ‬ليش بكيفك،‮ ‬انت لست سلطة تنفيذية،‮ ‬اقرأ الدستور جيدا‮. ‬والسؤال‮: ‬هل نجمد مكتب‮ ‬L.B.C‮ ‬ونفتح مكتب‮ »‬طالبان«؟‮!‬
برنامج لا‮ ‬يبث من قناة تلفزيون الكويت،‮ »‬اشعليكم‮.. ‬اشدخلكم‮« ‬حتى دول‮  ‬ما سلمت منكم‮ »‬أيها الناس عليكم أنفسكم‮« ‬ورجاء لا تتكلمون عن الدين‮. ‬نائب سابق كان‮ ‬يتكلم أيضا في‮ ‬الدين والأخلاق والسلوك والضوابط الشرعية،‮ ‬وكل من هب ودب صار‮ ‬يتكلم في‮ ‬الدين وهو أبعد ما‮ ‬يكون عنه،‮ ‬كنت مسافرة الى دولة خليجية وفجأة شاهدته هو وأسرته ونحن نصعد الى الطائرة،‮ ‬ابنته عمرها ‮٧١ ‬سنة‮ ‬غير متحجبة،‮ ‬لابسة بنطلون جينز‮ »‬ضيق جدا‮« ‬مفصل جسمها وبلوزة‮ »‬الكم جبنيز‮«‬،‮ ‬لو ترفع ايدها بيّن بطنها،‮ ‬الصراحة ما سكتت،‮ ‬قلت له‮: ‬مالكم شغل في‮ ‬الناس قبل لا تتكلم شوف أهلك وبيتك‮« ‬ولم‮ ‬يعلق بأي‮ ‬كلمة‮.‬
لجنة الظواهر السلبية البرلمانية ألا‮ ‬يعرفون بأن البعض منهم‮ ‬يحتاج الى تطبيق الضوابط الشرعية عليه خاصة من اتهام الناس بالباطل،‮ ‬والتلفظ بألفاظ بذيئة،‮ ‬وقذف المحصنات وممارسة الارهاب الفكري،‮ ‬والقمع والتدخل في‮ ‬شؤونهم الخاصة،‮ ‬ومحاربة الناس في‮ ‬رزقهم؟
إذا كانت هناك ظواهر سلبية في‮ ‬المجتمع فلا تحل بطريقتكم،‮ ‬هناك طرق علمية ومنها العلاج النفسي‮ ‬وليس الارهاب،‮ ‬الصراحة‮ »‬مصختوها‮« ‬وعلى الناس ان تتمسك بالدستور والقانون لتوقف هذه المهازل تحت ذريعة‮ »‬ظواهر سلبية‮«.‬
لا أعلم اذا كان رئيس التحرير استلم انذارا من لجنة الظواهر السلبية البرلمانية او لم‮ ‬يستلم،‮ ‬لأن اللجنة سترسل انذارات الى وزارة الاعلام ورؤساء التحرير‮ »‬ليش ما أدري‮« ‬هالنواب لا‮ ‬يردعهم لا دستور ولا قانون‮.‬
الشاعر المبدع هزاع الصلال قال في‮ ‬قصيدة له نشرت أمس الأول‮:‬
فلم أرَ‮ ‬بالحياةِ‮ ‬كَمِثلِ‮ ‬أرضي
تُحبُ‮ ‬تُرابَها وتريد‮ ‬غِلّيَ
فلا طِبنا ولا شرُ‮ ‬تعدّي
وعادت‮ »‬ريمه تَضحكُ‮ ‬في‮ ‬تَجلّيَ

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث