جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 19 يوليو 2011

الأسرة بين الشريعة ومدعي الدفاع عن حقوقها

شوق العازمي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مدعو الدفاع عن الحقوق كثروا هذه الأيام، فهناك من ينادي بحقوق المرأة والطفل والأسرة وحتى حقوق الحيوان أعزكم الله لم تسلم من إفكهم وإدعاءاتهم متناسين أنها حقوق جاء بها من لاينطق عن الهوى منذ 14 قرناً من الزمان فأجدادنا وسلفنا الصالح سادوا الدنيا فعمروها وحكموها وعلموا أهلها عندما تمسكوا بتلك التعاليم، في وقت كانت الدنيا حولهم في ظلام وجهل ولم يكن هناك جمعيات لحقوق الانسان أو ناشطون يتشدقون ويتفلسفون علينا وكأنهم جاءوا بما لم يؤت أحد من قبلهم طلباً لبعض مكاسب الدنيا والشهرة.
فالأسرة في التشريع الإسلامي هي اللبنة الأولى ولها مكانة خاصة ومتميزة فهي الركن الأساسي في تكوين المجتمع الكبير يقوم كل فرد من أفراده بالمهام المطلوبة بالتضامن والتكافل والتعاون كمثل البنيان الواحد يشد بعضه بعضاً إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
فقد جعل الإسلام لكل فرد من أفراد الأسرة حقاً يتناسب مع موقعه ومؤهلاته بل واحتياجاته فاوجب على الرجل أن يعول وينفق على أسرته دون تسلط أوتخلي عن مسؤولياته كما أوجب على المرأة الطاعة والانقياد في كل ما يرتضيه العقل والشرع وتربية الأولاد واوجب على الأبناء البر وعدم العقوق دون خلل أو تقصير كما يدعي بعض اتباع الغرب .
بل إن ثقافة الغرب ومنظماتها وناشطيها هم من صدروا الينا قيماً ليست سوية دمرت الأسرة وشتتها بعد أن أباحت الخروج عن كل الضوابط الإنسانية بدعوى الحرية تارة وحقوق الأسرة تارة أخرى فصار المجتمع مفككاً منحلاً لا يعيش روح الجماعة ولا يهتم الفرد إلا بنفسه ولا ينظر للآخرين فسادت المادية واصبحت هي المعيار لقيمة كل فرد فيه فقيمنا يا سادة هي صمام الأمان لضمان عدم انحلال المجتمع وتفككه وتقطيع أوصاله وياناشطوا حقوق الأسرة لكم منا كل التقدير والاحترام ولكن عليكم بقراءة التاريخ ومعرفة الأصول والتمسك بقيمنا والدفاع عنها فهى أولى من غيرها.

الأخير من شوق العازمي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث