جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 12 أكتوير 2011

محمد مساعد الصالح ... في قلوبنا

فهد الحمود

حالت ظروف سفري في رحلة علاج دون مشاركتي في احياء ذكرى فقيد الصحافة الكويتية وشيخ صحافييها الأخ الكبير والزميل العزيز الراحل محمد مساعد الصالح، لكن قلبي ومشاعري وفؤادي عاشوا لحظات حزينة لا أقول انها تجددت مع الذكرى السنوية الأولى لرحيل هذا الانسان المبدع لانه اصلاً لم يغب عن بالي ومازال يعيش بداخلي ومازلت اتذكر كلماته واقرأ كتاباته واستلهم افكاره، فذكراه كانت ومازالت وستظل أمامي وأمام الكثيرين من زملائه واصدقائه وابنائه وتلاميذه.
هذا الرجل كان علامة بارزة في مسيرة الصحافة الكويتية وعلما من أعلامها، فقد كان صاحب فكر ومبدأ ورأي ونهج ولم يغير يوماً مبادئه ولم يحد لحظة واحدة عن الخط الذي رسمه لنفسه.
لقد كانت زاويته المعنونة »الله بالخير« محوراً دائماً للجدل والنقاش وهناك الكثيرون جداً الذين كانوا يتفقون مع ما يكتبه ويؤمنون به، وقليلون كانوا يختلفون معه، لكن الكل كان يتفق في احترامه وتقديره واحترام كل كلمة يكتبها، لقد آمن محمد مساعد الصالح بالديمقراطية والحرية والانسانية وكانت افكاره تنساب سلسة سهلة مفهومة وواضحة، وكلام القلب يصل دائماً للقلوب.
هذا الرجل صبر كثيراً أمام مرضه ولم يستسلم له ولم يتأثر به، وكان متواضعاً وصاحب اخلاق حميدة، لم يصدر منه يوماً لفظ جارح، وكانت كلماته باللهجة المحلية تسعدنا جميعاً وتصل لعقل وقلب كل كويتي بشكل أسرع كثيراً مما يسطره غيره من المبدعين.
لن ننسى اسلوبه الساخر الذي يحمل في باطنه النقد الهادف، لقد كان رحمه الله علامة بارزة ومضيئة في تاريخ الصحافة والاعلام الكويتي، انه قد رحل عنا بجسده لكن افكاره ومبادئه وكتاباته الرائعة ستظل داخلنا تحول دون نسيانه، رحمة الله عليك يا محمد مساعد الصالح.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث