جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 17 فبراير 2011

الاعتدال والتطرف

عبدالله بهمن

‮»‬بين تفريط وتطرف تاه جيلي‮ ‬في‮ ‬خطابة
خير أموري‮ ‬هي‮ ‬وسطها طال عن هذا‮ ‬غفولي‮«‬
هذا ما لمسته‮ ‬من بيت القصيد،‮ ‬عندما ارى جيلاً‮ ‬يمثل الأمة ونشاهد شخصيات في‮ ‬المجتمع لها دور مؤثر من خلال وسائل الاعلام التي‮ ‬تمارس فيه اشد انواع التطرف الفكري‮ ‬في‮ ‬ممارساتها السياسية والاجتماعية والقانونية والعقائدية وهي‮ ‬تدعم الاعتدال وانها تسير على الصراط‮ ‬المستقيم،‮ ‬فماذا نتوقع من جيل قادم تمرست هذه الثقافة الشاذة‮ ‬والمنحرفة عن الوسطية فيه بسبب التناحر ما بين فئات المجتمع من خلال ديمقراطية اساؤوا في‮ ‬استخدامها والسر‮ ‬يكمن في‮ ‬هذه المجموعات وقواعدها من أبناء الشعب التي‮ ‬زرعت هذه القيم الشاذة في‮ ‬عقولهم الضعيفة،‮ ‬فترى منهم من‮ ‬يدعي‮ ‬حمايته للدستور وهو اول من‮ ‬يطعن به من خلال دفاعه عن المخالفين للقانون وكسره من قبله،‮ ‬ويفسر الدستور على حسب اتجاهاته وذلك من اجل المصلحة الشخصية والتكسبات السياسية ونرى تطرف آخر على الصعيد العقائدي‮ ‬فترى طلاسم تحتاج لتفسير لان هذه الفئة تحارب الاسلام من خلال تطرف بحت فهم‮ ‬يظهرون عكس ما‮ ‬يبطنون اي‮ ‬ان النفاق رمز من رموزهم فهم كالعجين‮ ‬يتشكلون حسب مصالحهم مثال على ذلك التقرير الاخير الصادر بحق دولة الكويت بسبب حرية العقائد فارتفعت اصوات حناجرهم على ان هذا التقرير مغلوط بناء على منطلق طائفي‮ ‬متطرف بحت ومخالف للمنطق والعقل والواقع اذا اين قسمهم على حفظ وتطبيق القانون؟ واين انتم من الدين الاسلامي‮ ‬الذي‮ ‬يحترم الانسانية؟ اما اذا كان التقرير‮ ‬يشيد بالحرية العقائدية وهي‮ ‬عكس الواقع فستراهم‮ ‬يشيدون بهذا التقرير،‮ ‬والسبب في‮ ‬ذلك هو التطرف والتعصب والحقد الاعمى في‮ ‬تحليل الواقع،‮ ‬والحقيقة اذا لنبارك للكويت لسماحها بتربية هذه الفئات الشاذة والضالة المتطرفة في‮ ‬انشاء اجيال ترعرعت على عقليات هؤلاء بسبب ديمقراطية لم‮ ‬يفهم استخدامها البعض من خلال افكار دخيلة وابتعادهم عن الحيادية في‮ ‬التفكير بالمبادئ والقيم وذلك من اجل الجري‮ ‬وراء اهوائهم ومكاسبهم وتغافلهم عن حب ومصلحة الوطن والمواطن،‮ ‬الخلاصة كما قالها امير المؤمنين الامام علي‮ ‬كرم الله وجهه‮ »‬كثرة الوفاق نفاق‮.. ‬وكثرة الخلاف شقاق‮« ‬اذا لنكن حياديين ومعتدلين ونشكل صفاً‮ ‬واحداً‮ ‬يحترم الدولة والقانون والغالبية بعد الاقلية من خلال الديمقراطية ضد اي‮ ‬تطرف وتعصب حتى لا تعم الفوضى وننجرف للدمار،‮ ‬فلابد ان نرتقي‮ ‬ولننتقد باسلوب حضاري‮ ‬علمي‮ ‬ونؤيد وندافع من خلال أدلة ومنطق لان النفاق والشقاق دمار والاعتدال هو العمار فلنحتكم لعقولنا‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث