جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 16 يناير 2011

جابر الأحمد أمير القلوب ورجل المبادرات والإنجازات

صباح جابر العلي

يصادف اليوم ذكرى مرور خمس سنوات على رحيل سمو أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الذي‮ ‬ترك بصمات واضحة في‮ ‬عمله الوطني‮ ‬على كل الأصعدة،‮ ‬وسجل مجموعة كبيرة من المبادرات التي‮ ‬تخدم الكويت ودول المنطقة‮. ‬وبعد اكثر من‮ ‬28‮ ‬عاما قضاها في‮ ‬سدة الحكم،‮ ‬أحب الكويت وأهلها حبا خالصا‮. ‬فبادلته الحب والإخلاص،‮ ‬وكان وفيا لأماني‮ ‬الكويت وتطلعات شعبها فبادلته الوفاء والولاء‮.‬
إن أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد سيظل في‮ ‬قلوب أبناء الكويت بعطائه المتواصل وانجازاته العظيمة وحبه الكبير لوطنه الكويت الذي‮ ‬قاد مسيرة نهضته وتأكيد مكانته العربية والدولية‮.‬
لقد حمل سموه خلال مسيرته الطويلة والزاخرة بالعطاء هموم وطنه وبذل كل جهد من أجل تقدمه وازدهاره ورفعة مكانته في‮ ‬العالم‮.‬
واستطاع الشيخ جابر خلال الاعوام الـ‮ ‬28‮ ‬عاما التي‮ ‬قضاها في‮ ‬سدة الحكم ان‮ ‬يوثق ويزيد من العلاقة العفوية الوثيقة بين الحاكم وشعبه،‮ ‬وذلك من خلال الرعاية الابوية التي‮ ‬خص بها سموه ابناءه المواطنين بمختلف فئاتهم على اساس المساواة الكاملة بين الجميع شبابا وشيبا رجالا ونساء وأطفالا،‮ ‬وان مسيرة الشيخ جابر الأحمد تختزل تاريخ الكويت الحديث،‮ ‬فقد تحمل سموه المسؤولية مبكرا وحقق الكثير من الإنجازات وترك بصماته الواضحة في‮ ‬كل موقع عمل به أو منصب تقلده،‮ ‬والأفكار التي‮ ‬قدمها الأمير الراحل لوطنه وابنائه،‮ ‬ولا ننسى تأسيس الصندوق الكويتي‮ ‬للتنمية الاقتصادية العربية وصندوق احتياطي‮ ‬الاجيال وبيت الزكاة وغير ذلك من المشروعات الاقتصادية العظيمة التي‮ ‬حققت اهدافا سامية للكويت وابنائها‮.‬
بجانب فكرة انشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتضم دول الخليج الست وهي‮ ‬احدى علامات وسمات اهتمامات سموه رحمه الله بالجانب الاقليمي‮ ‬المحيط بالكويت بصورة خاصة وبدول الخليج العربي‮ ‬بصورة عامة‮.‬
وهكذا ولد مجلس التعاون الخليجي‮ ‬بفكرة كويتية خالصة نابعة من قناعة سموه بأن العصر المقبل هو عصر التكتلات التي‮ ‬تعد ركيزة أساسية من ركائز المجتمع الدولي‮. ‬حيث أكد الشيخ جابر الاحمد رحمه الله في‮ ‬مناسبات مختلفة ان مجلس التعاون أصبح رمزا للترابط والتماسك والمصير الواحد المشترك‮.‬
كما لا ننسى الدور العظيم الذي‮ ‬قام به الأمير الراحل خلال محنة الغزو الآثم عام‮ ‬1990‮ ‬حيث قاد مع رفيقي‮ ‬دربه الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله،‮ ‬وسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد تحركا ديبلوماسيا دوليا واسعا أسفر عن حشد عسكري‮ ‬دولي‮ ‬غير مسبوق لتحرير الكويت واعادة الشرعية إليها‮.‬
ولقد كان الشيخ جابر الأحمد‮ ‬يمتلك محبة شعبه ونال احترام وإعجاب زعماء العالم من خلال صفاته الإنسانية النبيلة وتواضعه الجم ورقيه في‮ ‬التعامل مع الآخرين وحكمته في‮ ‬اتخاذ القرار وشجاعته في‮ ‬المواقف والأزمات،وكرس سموه رحمه الله كل حياته منذ صغره لخدمة وطنه وتحمل أعباء مسؤولياته على حساب راحته وصحته وأدى واجبه كاملا حتى آخر لحظة من حياته‮.‬
لقد كان الأمير الراحل قائدا من طراز فريد وواحدا من أبرز زعماء العالم بمواقفه الكبيرة والثابتة واستطاع أن‮ ‬يجعل من الكويت دولة محورية ومؤثرة في‮ ‬كثير من القضايا العربية والدولية في‮ ‬العالم‮. ‬وكلنا نذكر اختيار سمو الشيخ جابر شخصية العام الخيرية العالمية بالاجماع ومن دون منافس في‮ ‬عام‮ ‬1992‮ ‬وذلك في‮ ‬اضخم استطلاع للرأي‮ ‬في‮ ‬المنطقة بمشاركة خمسة ملايين مواطن عربي‮ ‬اجرته مؤسسة اعلامية دولية مسجلة في‮ ‬لندن ومقرها القاهرة وهي‮ ‬مؤسسة المتحدون للاعلام والتسويق البريطانية،‮ ‬حيث جاء اختياره ايضا لما عرف عنه من كرم وبذل وعطاء على مستوى الامتين العربية والاسلامية‮.‬
ان خير ما نكرم به ذكرى أميرنا الراحل أن نحافظ على الانجازات والمكتسبات التي‮ ‬حققتها الكويت وأن نحرص على التعاون والعمل لمواصلة مسيرة النهضة والبناء التي‮ ‬يقودها سمو أمير البلاد وسمو ولي‮ ‬العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث