جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 05 أبريل 2011

الحكومة بين هواها وهوى المسؤولين

مشعل الصباح

الكويت دولة مؤسسية وعلى قدر كبير من تطبيق الديمقراطية، وان من دور الامن ومؤسساته ولا سيما الاستخباراتية العمل على جمع المعلومات من مصادرها المختلفة تبعا لخطورتها ومدى تأثيرها على الوطن او الامن الداخلي للدولة والكشف عن الخطر سواء كان قد وقع او سوف يقع في المستقبل، وبعد ذلك يتم تقديم هذه المعلومات المختلفة الى المسؤولين الذين لا يمكن لهم في اي دولة مؤسساتية ديمقراطية ان يتخذوا القرار من دون النظر الى هذه المعلومات، التي تمدهم بها المؤسسة الاستخباراتية، ولا يمكن للحكومة بأي حال من الاحوال التصرف وفق هواها في اي امر يخص الحريات وكرامة المواطن حتى ان كان ذلك مخالفا لما تراه الحكومة، والشيء المهم هو: لماذا لا تعطي الحكومة والامن المساحة الكافية للتعبير عن الرأي، وان وجدت تجاوزات من بعض الآراء لماذا لا تراعي الحكومة الطرق الشرعية للتعامل مع ذلك التجاوز؟ أليس هذا عيبا في تطبيق الديمقراطية بدولة مؤسساتية تعمل على تحقيق الديمقراطية وتوفير الحماية والامن لجميع الحريات داخلها ام ان ما يحدث من قمع ومواجهة عنيفة يعتبر تصرفا غير مدروس من الحكومة وانها اثبتت للجميع انها تعمل على الشروع في فرض قيود جديدة على الحريات، وخلق اتجاه يسمى التصرف وفق هواها او كما تشاء، وان لم يكن الامر كذلك فلماذا تفضل الحكومة طريقة القمع دون غيرها من الطرق مع العلم ان المؤسسية في اي دولة متقدمة ترسم لكل مؤسسة حدودها التي تعطي للسياسي قدره في وضع استراتيجيات وبرامج للعمل في اطار ديمقراطي سليم، وليس العمل على القمع وقهر الرجال.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث