الأحد, 03 أبريل 2011

حق التجمعات بين شعبية الحكم وسد ذرائع الفتن

مشعل الصباح

لا تنتهي مهمة المواطن العادي داخل الدولة او حتى السياسي الناشط على اختيار من يمثله في البرلمان فقط، بل لابد من تفعيل شرعية شعبية الحكم في الدول الديمقراطية ولا يكون ذلك الا بوجود رأي عام ناضج وواع يتكون وفقا لما يكفله له الدستور من حرية الصحافة والنشر والتجمعات، ولا يمكن للوعي السياسي ان ينمو في وجود حظر لتلك الحريات والامر المثير للجدل في تلك الحريات هو حق التجمع او التجمعات العامة ونظرة الحكومة اليه هل هو محظور ام مشروع؟ وما المعايير التي تتصرف من خلالها الحكومة للتعامل مع تلك التجمعات؟ وهي هذه المعايير شرعية ام لا؟ كل هذه امور غامضة ولا يستطيع احد الاجابة عنها حتى الكومة نفسها لا تستطيع الاجابة عنها، ولكن هذا يشير الى ان هناك نوع تغليب الرأي الواحد والاستبداد بالرأي والاتجاه الواحد والعمل على اضعاف الرأي العام تحت مسمى سد ذرائع الفتن او القضاء عليها بحجة المحافظة على الامن الداخلي للبلاد واصبحت الحكومة تتعامل مع جميع التجمعات على حد سواء وباستراتيجية واحدة هي القمع والقهر دون النظر الى اي اعتبارات قانونية او دستورية او حتى تقديم مبررات فعليه لما تقوم به في حق التجمعات، ان القضاء على حرية من حريات الشعب يفقد الديمقراطية اهدافها المرجوة ويعمل على اضعاف الرأي العام الذي هو المحور الاهم في الحكم ومن دون التعبير عن الحريات يتولد التمرد والتذمر الذي لا يستطيع اي دستور او اي نظام معالجته وهذا يؤدي الى خلل كبير يعمل على عدم استمرار النظام القائم، ان دولة على قدر من النضج السياسي مثل الكويت لابد ان تعمل على المحافظة على جميع الحريات وتنتهج سياسة شرعية في التعامل مع ما يحدث من تعبير، أو اراء الرأي العام دون النظر الى اي اعتبارات تشوب الديمقراطية وتهدد سلامة الامن العام داخل الدولة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث