جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 29 مارس 2011

عاصفة هزت‮ ‬كل شيء إلا سكون المسؤولين

الشيخ مشعل الصباح‮ ‬

العاصفة الترابية التي‮ ‬شهدتها الكويت مساء‮ ‬يوم الجمعة حتى فجر السبت،‮ ‬احدثت الكثير من الفوضى والارتباك لدى المواطنين والمقيمين،‮ ‬وتردد كثير من المعلومات والأخبار التي‮ ‬لا نستطيع أن نتأكد من صحتها بأن عدداً‮ ‬ممن كانوا في‮ ‬الشوارع أصيبوا باختناقات بسبب العاصفة‮.‬
وأخذ البعض‮ ‬يفسر ما حدث بأنه‮ ‬يوم القيامة،‮ ‬والبعض الآخر‮ ‬يصف ذلك بأنه اعصار تسونامي‮ ‬وثالث‮ ‬يقول انه عقاب من الله ومع عدم وضوح الرؤية لم‮ ‬يكن هناك مصدر موثوق‮ ‬يوجه المواطنين والوافدين‮.‬
وفي‮ ‬ظل ذلك الليل الحالك المليء بالاتربة أخذ الناس‮ ‬يتواصلون عبر الرسائل الهاتفية حول تطورات الحدث،‮ ‬وكيفية الوقاية والعناية بالنفس والحذر من حوادث السير بعد أن شلت الحركة بالكامل داخل الكويت حتى أن جميع الرحلات الجوية والبحرية تم تعطيلها‮.‬
وفي‮ ‬هذه الصورة‮ ‬غير الواضحة والمقلقة انهالت اتصالات الاستغاثة على وزارة الداخلية،‮ ‬وذكرت بعض الجرائد أن الداخلية تلقت أكثر من‮ ‬20‮ ‬بلاغاً‮ ‬عن مفقودين في‮ ‬البر،‮ ‬وقد عجزت دوريات الأمن عن الوصول اليهم بسبب سوء المناخ وانعدام الرؤية،‮ ‬كما أن أكثر من‮ ‬20‮ ‬شخصاً‮ ‬طلبوا المعونة من خفر السواحل بعد أن علقوا في‮ ‬البحر،‮ ‬هذا بالإضافة إلى ما‮ ‬يزيد على مئة بلاغ‮ ‬استغاثة لكن انعدام الرؤية صعب على الداخلية مساعدة المفقودين‮.‬
الغريب في‮  ‬الموقف ان الجهات المختصة لم تقم بلفت أنظار الناس إلى هذه العاصفة التي‮ ‬شلت الحركة داخل الكويت وأصابت الناس بالهلع‮.‬
فالخطوات المتوقعة في‮ ‬مثل هذه المواقف أن تقوم إدارة الارصاد الجوية بمعرفة موعد هذه التغيرات الغريبة في‮ ‬الطقس،‮ ‬والتي‮ ‬قد تؤدي‮ ‬إلى أذى الناس،‮ ‬ثم تقوم بإبلاغ‮ ‬الجهات المعنية التي‮ ‬تقوم بنشر جميع التحذيرات والتنبيهات عليهم في‮ ‬وسائل الإعلام المختلفة حتى لا‮ ‬يحدث ما لا تحمد عقباه‮.‬
لكن كالعادة فان السكون التام من قبل المسؤولين هو الذي‮ ‬سيطر على الموقف،‮ ‬فلم‮ ‬يذكر شيء عن هذه العاصفة الترابية التي‮ ‬قلبت الحياة في‮ ‬الكويت رأساً‮ ‬على عقب سوى خبر صغير عن وجود رياح شمالية‮ ‬غربية تؤدي‮ ‬إلى إثارة الغبار،‮ ‬وبعد ان اقتربت العاصفة اكتفت وسائل الإعلام الكويتية بالقول ان سحابة سوداء تغطي‮ ‬منطقة العبدلي‮.‬
هل المطلوب من المواطن ان‮ ‬يثق في‮ ‬إدارات تفاجأ مثله بالحادث وإن وثق بها فما الفرق بين المسؤول والمواطن؟
إننا في‮ ‬حاجة إلى إعادة حساباتنا في‮ ‬أمر كل الإدارات والمؤسسات والمسؤولين الذين أصابونا بالاحباط،‮ ‬لاننا نثق بهم ولا‮ ‬يقومون بدورهم على أكمل وجه‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث