جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 22 ديسمبر 2010

السمع والطاعة

الشيخ مشعل المالك

لقد أمر الله عز وجل بطاعة أولي‮ ‬الأمر،‮ ‬واعتبر ذلك من طاعته كما قال تعالى‮: <‬يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي‮ ‬الأمر‮...> ‬إن طاعة أولي‮ ‬الأمر من طاعة الله ورسوله هذا بنص القرآن الكريم وإن عصيان أولي‮ ‬الأمر بأي‮ ‬شكل من الأشكال‮ ‬يعتبر معصية لله سبحانه وتعالى،‮ ‬وقال‮ |: »‬السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره،‮ ‬ما لم‮ ‬يؤمر بمعصية،‮ ‬فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة‮«‬،‮ ‬إن طاعة أولي‮ ‬الأمر واجبة بكل صورها،‮ ‬سواء كانت أوامر أو قوانين أو أحكاماً‮ ‬طالما لم‮ ‬يأمروا بمعصية،‮ ‬إن الله سبحانه وتعالى لا‮ ‬يأمر عباده بأمر إلا إذا كان فيه الصلاح والفلاح،‮ ‬وإن الامتثال لأمر الله هو الحق فمن عرف الحق وحاد عنه ولم‮ ‬يتبعه فذلك افتراء وكذب،‮ ‬لذلك أمرنا الله سبحانه وتعالى بطاعة الحاكم لما فيها من خير لنا من تجمع وتوحيد،‮ ‬ومن‮ ‬يخرج عن طاعة الحكام فإنه‮ ‬يعمل على إحداث فتنة أو تمرد أو تفريق‮ ‬يعمل على زعزعة الوحدة والجماعة‮.‬
إن القوانين وما تحويه من أوامر ونواهٍ‮ ‬طالما أنها لا تخالف شرع الله فإنها واجبة التنفيذ وواجب على كل فرد اتباعها حتى لا تحدث فتنة بين الناس وتنتشر الفوضى،‮ ‬إنا ما حدث على أرض الكويت الحبيبة‮ ‬ينبئ الجميع بأن الخير مازال قائماً‮ ‬ومازال الحق‮ ‬يتبع ومازال الكرماء والشرفاء موجودين،‮ ‬وإن الحرص على العدل موجود والحرص على تطبيقه والتسليم له موجود،‮ ‬ورغم ذلك فإن هناك القليل من الناس‮ ‬يعملون على إثارة الفتن من خلال الشعارات الرنانة التي‮ ‬يبثونها كل وقت وحين وللأسف لا‮ ‬يعملون بها،‮ ‬انها مجرد شعارات لإثارة الفتن وتفريق الناس ولكن التاريخ لا‮ ‬يذكر مثل هؤلاء ولا‮ ‬يدير لهم بالا فمازال للحق رجاله واتباعه ولعل خير دليل على ذلك ما فعله الشيخ صباح المحمد الصباح من حرص على تنفيذ القانون واحقاق الحق وإقامة العدل هو أكبر برهان على أن الحق مازال قائماً‮ ‬ومازال موجوداً‮ ‬والخير موجود وله أتباعه الذين‮ ‬يقيمونه ولو على أنفسهم،‮ ‬إنها شجاعة لا‮ ‬يستطيع أحد إخفاءها وموقف لا‮ ‬ينساه الزمان ونصر للحق والعدالة ونتيجة صحيحة لدولة تعمل على إقامة العدل وتعمل على تربية وتوجيه وتقويم مواطنين كرماء شرفاء‮ ‬يعرفون الحق ويتبعونه وينفذون القوانين ولو على أنفسهم‮ ... ‬بكل فخر أحيي‮ ‬الشيخ صباح المحمد الصباح وبكل عزة أحيي‮ ‬الكويت حكاماً‮ ‬ومحكومين‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث