جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 12 يونيو 2011

الطموح المباح

عبدالرزاق عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كُلُ له غرض يسعى ليدركه
والحُر يجعل إدرك العلى غرضاً
لا شك أن الطموح وبلوغ المرام من طبائع البشر التي زرعها الخالق سبحانه وتعالى في نفوسهم لكي يسعوا ويجتهدوا لعمارة الأرض وينهلوا من فضله عليهم لتتسع مداركهم ويكونوا في رغد من العيش.
وما نقرأ في الصحف من التنافس والخلاف بين الشيخين ناصر المحمد واحمد الفهد هو أمر طبيعي ومشروع، فالكل يسعى لبلوغ هدفه وتحقيق طموحاته، فلماذا نعتب ونتعجب من الشيخين، ففي جميع الدول هناك تنافس على المناصب السياسية، وقد بلغ في بعض الدول - وارجو من الله أن نكون بعيدين نحن عن لك - الى حد اراقة الدماء الطاهرة في سبيل السلطة.
والطموح كما قيل في المثل ان »الطموح سيل جارف« لذلك يجب الحذر من هذا وعدم المبالغة في السعي إليه إلى حد التضحية في الأولويات وان يصل التنافس الى حد الصراع على النفوذ والسيطرة على اتخاذ القرار.
ولكن العجيب والغريب في هذا التنافس بين الشيخين ان وصلنا الى حالة من الجمود والانكماش، ذلك ان هذا التنافس من المفترض الا يكون له أي تأثير على تسيير الأمور في البلاد، فما دام هناك نظام وقانون فيجب ان يسير دولاب العمل ولا يتوقف اطلاقاً ولا يجب ان تتعطل مصالح الناس والمشاريع الحيوية، والاغرب من ذلك أنه بمجرد تقديم استجواب لاي وزير فان الحركة تتوقف في هذه الوزارة ولا تتخذ اي قرارات في ظل وجود الاستجواب، ولهذا السبب ثارت ثائرة المواطنين على نواب المجلس من كثرة تقديم الاستجوابات والتي اصبحت وسيلة من وسائل تعطيل المشاريع والقرارات وفيها الشخصانية البعيدة عن المصلحة العامة واضحة.
وهذا التنافس من جهة أخرى يجب ان يكون بعيداً عن استغلال النفوذ وتجاوز القوانين ويجب ان تكون التكتيكات السياسية نزيهة وبعيدة عن ذلك كما هو حاصل في الأمم المتحضرة، فهناك يكون التنافس على أشده بين الخصوم السياسيين ولكن بعيداً عن استغلال النفوذ والتجاوز على القوانين وتكون المصلحة العامة هي الغاية والهدف المتفق عليه بين كل اطراف التنافس السياسي، كل ذلك والحياة تسير عندهم على طبيعتها ولا تتعطل المصالح.
نأمل أن يسود الود بين جميع الأطراف السياسية في بلدنا وان يكون التنافس نزيهاً وشريفاً وأن تكون محبة الكويت ومصلحة أهلها هي مطلب الكل.. وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث