جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 20 مايو 2011

سياسة استنزاف المال العام

عبدالرزاق عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قال الله تعالى في محكم تنزيله: »ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسوراً« (سورة الإسراء: 29).
ويقول ابن الوردي:
بين تبذير وبخل رتبة
فكلا هذين ان زاد قتل
المراقب للأوضاع في البلاد يرى هذا التكالب الزائد على استنزاف المال العام وتحميل الدولة مبالغ طائلة تحت بند الزيادات التي يطلبها النواب ارضاء لناخبيهم. فلقد سجلت الرواتب ارتفاعا منذ عام 2003 من مبلغ 1.6 مليار دينار الى 4.5 مليار بنسبة زيادة 175٪، وهذه القفزة في الزيادة لم تكن بناء على دراسات فنية ومحاسبية لميزانية الدولة وخطط التنمية. والجميع يعلم أن موارد الكويت مقتصرة فقط على النفط الذي هو بالنقصان مهما طال الزمن، أضف الى ذلك أن ارتفاع أسعاره دفعت الدول المستهلكة الى البحث عن مصادر بديلة للطاقة، كما أن هناك كميات هائلة من النفط والغاز في القطب الشمالي لم تستغل حتى الآن. أضف الى ذلك تقلب الأوضاع العالمية وما يمكن أن تكون من حروب وأزمات وكوارث طبيعية وبالتالي لا يمكن الاعتماد على الأسعار الحالية للنفط بل ان المؤشرات تدل على امكانية هبوطه.
الأمر بحاجة الى تدخل سريع من الحكماء والوطنيين الذين يهمهم مستقبل البلاد ومستقبل الأجيال القادمة لوقف هذا التسابق المحموم بين المجلس والحكومة لكسب ود الشارع بمزيد من العطايا والهبات من أموال الأجيال القادمة، فانه وفقا لسياسة الاستنزاف هذه كما يقول الاقتصاديون سنكون في أزمة خانقة لا تحمد عقباها.
وانه لمن الأجدى توجيه هذه المبالغ الى برامج التنمية والاصلاح والبحث عن موارد بديلة للنفط وخلق فرص عمل جديدة للاعداد المتزايدة للخريجين الذي يدخلون سوق العمل في كل عام.
وبدلا من أن تذهب هذه المبالغ في قنوات استهلاكية لا فائدة منها، فانه من الأفضل تحسين الخدمات الصحية وتوفير بيئة تعليمية سليمة لأولادنا. فرفقا بهذا الوطن ايها السادة الأعزاء، فالوطني ينظر الى مصلحة الوطن وليس الى الانتخابات القادمة، فالوطن هو الباقي والكل راحل لا محالة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث