جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 17 فبراير 2011

إسقاط الدعاوى وسحب طلب التفسير دعما للحرية

عبدالرزاق عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قرر مجلس الوزراء بالأمس سحب طلب تفسير بعض مواد الدستور التي‮ ‬كانت الحكومة تقدمت به إلى المحكمة الدستورية‮. ‬وقد جاء هذا القرار تزامنا مع الأمر الأميري‮ ‬بإلغاء جميع القضايا المرفوعة من وزارة الإعلام ضد وسائل الإعلام المختلفة كما تزامن مع الإفراج الفوري‮ ‬عن د.عبيد الوسمي‮ ‬وإلغاء جميع القضايا ضد الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم‮.‬
ويبدو أن هناك توجها إيجابياً‮ ‬نحو نية الحكومة التعاون مع المجلس وزيادة المساحة لحرية الرأي‮ ‬والنقد،‮ ‬وان كان توفير جو من الحرية في‮ ‬إبداء الرأي‮ ‬فيه تدعيم للديمقراطية بل‮ ‬يمكن القول إنه لا ديمقراطية بدون حرية الرأي،‮ ‬إلا أنه من الضروري‮ ‬ألا‮ ‬يؤخذ هذا القول على إطلاقه،‮ ‬فإطار هذه الحرية مصلحة الوطن والكلمة الصادقة والمتزنة والتي‮ ‬لا تحمل إساءة أو طعنا في‮ ‬الأعراض وألا‮ ‬يكون القصد من ورائها تفتيت الوحدة الوطنية،‮ ‬أو تنفيذا إملاءات خارجية أو أجندة حزبية أو طائفية،‮ ‬بل‮ ‬يجب ان تكون نابعة من ضمير حي‮ ‬يقصد حماية الديمقراطية‮  ‬وإعلاء كلمة الحق وحفظ البلاد من الفتن والتحزب لغير مصلحة الوطن‮.‬
وكم‮ ‬يشعر الإنسان بالسعادة وهو‮ ‬يرى الشعوب وهي‮ ‬تناضل وتريق الدماء من أجل الحرية واستعادة الكرامة،‮ ‬وإنه بالمقابل حريُّ‮ ‬بنا ونحن ننعم بهذا الفضاء الرحب من الحرية والديمقراطية ان نتكاتف ونحافظ على هذه النعمة ونصونها،‮ ‬كما حافظ عليها الآباء والأجداد،‮ ‬وانه لمن الفخر والاعتزاز أن نقول إن هذه الحرية التي‮ ‬ننعم بها لم تأت نتيجة انقلاب عسكري‮ ‬أو كسبناها على ظهور الدبابات بل ميراث جيل بعد جيل وهو ميثاق عهد بين الحاكم والمحكوم،‮ ‬وقد رضيَّ‮ ‬بها الكل عن طيب خاطر ولم‮ ‬يغتصبها أو‮ ‬يفرضها أي‮ ‬طرف على الآخر‮. ‬فهنيئا على الكويت ديمقراطيتها وحريتها المودة والألفة والتلاحم بين شعبها وحكامها وهذا هو الوسام الحقيقي‮ ‬الذي‮ ‬يجب ان نضعه على صدورنا جميعا ومن راية نرفعها ولحن نتغنى به في‮ ‬عيدنا الوطني‮ ‬الذهبي،‮ ‬متمنين مزيدا من العزة والكرامة لهذا الوطن المعطاء في‮ ‬ظل قائده ورمزه وباني‮ ‬نهضته حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله‮. ‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث