جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 09 فبراير 2011

ما التغيير المطلوب؟

عبدالرزاق عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

التغيير بصفة عامة هو الانتقال من حال إلى حال وغالبا‮ ‬يكون المبتغى هو التغيير إلى الأحسن والأفضل‮. ‬ولكن ليست هذه قاعدة ثابتة في‮ ‬الحياة فالتغيير‮ ‬يمكن ان‮ ‬يكون إلى الأسوأ،‮ ‬فتبدل الحال سنة الحياة إذ ان التغيير هو الحقيقة الثابتة ويجتاح العالم العربي‮ ‬في‮ ‬هذه الأيام موجة من التغيير‮. ‬فهناك دول قد حصل فيها التغيير وأخرى في‮ ‬طريقها إلى ذلك وثالثة تتطلع إليه‮.‬
والتغيير سمة حضارية ومطلب أساسي‮ ‬حتى في‮ ‬الحياة العادية للأفراد‮.‬
ونحن هنا في‮ ‬الكويت ما هو التغيير الذي‮ ‬نحن بحاجة إليه؟ أهو تغيير في‮ ‬الحكومة؟ أم تغيير في‮ ‬تركيبة مجلس الأمة؟ أم تغيير في‮ ‬التشريعات والنظام الذي‮ ‬تقوم عليه مؤسسات الدولة؟
في‮ ‬اعتقادي‮ ‬الشخصي‮ ‬ان الدستور والقوانين والتشريعات في‮ ‬الكويت على مرتبة عالية من الرقي‮ ‬ومتوافقة مع متطلبات الدولة الحديثة, وتلقى القبول من الجميع, ان أهم ما‮ ‬يحتاج إلى التغيير هو سلوك الفرد بأن‮ ‬يجعل جل اهتمامه تطبيق القانون وتفعيله وليس المطالبة بتغييره وهو جامد لا‮ ‬يتم العمل به‮.‬
والتغيير الآخر المطلوب هو تغيير مفهوم الديمقراطية عندنا ابتداء من الناخب الذي‮ ‬هو بيده ان‮ ‬يشكل تركيبة مجلس الأمة, فيجب ان‮ ‬يكون الناخب واعيا ومدركا للهدف من وراء اختيار النائب في‮ ‬البرلمان, فالنائب ليست مهمته تقديم الخدمات بقدر ما هو رقيب على أداء الحكومة لمهامها وإصدار التشريعات التي‮ ‬من شأنها تطوير البلاد والزيادة في‮ ‬تنميتها وأمنها واستقرارها وليس السعي‮ ‬وراء إصدار التشريعات التي‮ ‬من شأنها إرهاق المال العام بالأعباء بقصد إرضاء الناخب وتوسيع القاعدة الانتخابية على حساب الصالح العام‮. ‬فلذلك‮ ‬يجب التغيير في‮ ‬النمط والسلوك الانتخابي‮ ‬وترسيخ معنى المواطنة الحقة والتي‮ ‬يكون اختيارها لممثليها في‮ ‬البرلمان على أساس المصلحة الوطنية وليس القبلية والفئوية والطائفية‮.‬
ان إدراك المواطن لمعنى الديمقراطية هو حجر الأساس في‮ ‬التغيير الذي‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى التطور في‮ ‬الممارسة الديمقراطية ويخلق روح التعاون بين المجلس والحكومة لتحقيق الأهداف المشتركة لخدمة الوطن والمواطنين‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث