جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 05 نوفمبر 2010

‮ ‬الدجالون‮ ‬يمتهنون السياسة

علي‮ ‬العايد

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

انتشرت في‮ ‬الماضي‮ ‬القريب ظاهرة هؤلاء الدجالين بذقون طويلة وثياب قصيرة ويمسكون السبحة التي‮ ‬أولها في‮ ‬يد أحدهم وأخرها عند أطراف العبدلي‮ ‬ويتمتمون بكلمات‮ ‬غير مفهومة ويشعلون البخور ويدعون أنهم‮ ‬يشفون الناس من كل داء ليختلط عندهم الشرك بالايمان وليختلط عندهم الناس من كل شكل ولون،‮ ‬فضحاياهم من المتعلمين والجهلة على حد سواء،‮ ‬أصحاب الشهادات العليا والشهادات المتوسطة والذين من‮ ‬غير شهادات كلهم كانوا ضحايا لهؤلاء الدجالين فخوف الناس من المستقبل وجهل الناس بأمور دينهم كان مصدر قوتهم،‮ ‬وللأسف أن كل هذا حدث في‮ ‬المجتمع بغفلة من علمائنا الأفاضل الذين كان عليهم واجب الدفاع عن الأمة من هذه الشرذمة،‮ ‬وارشاد الناس الى حقيقة دينهم قبل أن‮ ‬يتمكن هؤلاء الدجالون من السيطرة على عقولهم فكان عليهم ايضاح أن ما‮ ‬يحدث هو دجل واستغلال لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بدين الله،‮ ‬وبعد أن انتبه العلماء لتفشي‮ ‬هذه الظاهرة اجتهدوا في‮ ‬اظهار الحق وكشف الباطل وهاهم الناس قد تنوروا وعرفوا الحقيقة فبدأت هذه الظاهرة في‮ ‬التلاشي‮ ‬لأنها أصلا كانت قائمة على استغفال البشر،‮ ‬عرف الدجالون أن رزقهم في‮ ‬هذا المجال بدأ‮ ‬يضيق فشدوا الرحال‮ ‬يبحثون عن طريقة جديدة‮ ‬يتكسبون من ورائها ويجمعون الأموال الطائلة ويكون لها تأثير‮ ‬يشابه تأثير الدين على الناس فوجدوا ضالتهم في‮ ‬السياسة،‮ ‬فحطوا رحالهم وغيروا من هيأتهم على حسب الحاجة واقتحموا عالم السياسة من أوسع أبوابه فمنهم من لبس ثوب المعارضة التي‮ ‬تعتبر أقصر الطرق لقلب المواطن البسيط ومنها‮ ‬يستطيع ابتزاز الحكومة وأخذ ما‮ ‬يريد،‮ ‬ومنهم من لبس ثوب الوطنية بحيث‮ ‬يكون من السهل عليه أن‮ ‬يتحرك بحرية فيستطيع أن‮ ‬يعارض متى شاء ويستطيع أن‮ ‬يوالي‮ ‬متى أراد،‮ ‬ومنهم من دخل تحت عباءة الحكومة وبدأ‮ ‬يمتص من أموالها سرا وعلانية فالرضيع لا‮ ‬يحرم عليه ثدي‮ ‬أمه،‮ ‬ومنهم من لا‮ ‬يزال‮ ‬يتستر بالدين ومازال‮ ‬يستغل المنابر وقضايا المسلمين ليصل الى مبتغاة ومازال الحبل على الغارب لنرى أشكالا وأنواعا جديدة،‮ ‬وهنا‮ ‬يأتي‮ ‬دور الساسة الحقيقيين ليقاوموا من اقتحم عليهم دارهم وزاحمهم مجالسهم وصار‮ ‬يتشبه بهم حتى اختلط على الناس مَنْ‮ ‬الصالح ومن الطالح بينهم،‮ ‬لقد شوهوا صورة الديمقراطية وجعلوا الناس‮ ‬يكفرون بها حتى بدأ البعض‮ ‬يصف الساسة بالمرتزقة الباحثين عن المال دون تمييز بين الحقيقي‮ ‬والمزيف منهم،‮ ‬فعليكم أيها الساسة الحقيقيين أن تتحملوا مسؤولياتكم أمام المجتمع وتطهروا الساحة السياسية من هؤلاء الدجالين المدعين أو على الأقل أن تنبهوا الناس وتحذروهم كما فعل رجال الدين من قبل والا لن‮ ‬يغفر لكم الشعب تقاعسكم‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث