الإثنين, 18 أكتوير 2010

مالت‮ ‬على هيك مسؤولين‮!‬

د.أحمـد الخالدي‮
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

‮ ‬بعد انقطاع عن الكتابة دام قرابة ثلاث سنوات،‮ ‬انشغلت خلالها بمواصلة أبحاثي‮ ‬ودراساتي‮ ‬العليا،‮ ‬وتركيزي‮ ‬على جانب الاستشارات والعلاج النفسي،‮ ‬وتقديمي‮ ‬للدورات التدريبية المختصة في‮ ‬التنمية البشرية،‮ ‬لكل قطاعات المجتمع المدني،‮ ‬سواء داخل الكويت أو خارجها،‮ ‬آثرت العودة للكتابة من جديد،‮ ‬بعدما أثارني‮ ‬الوضع المتردي‮ ‬في‮ ‬بعض وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة‮.‬
‮ ‬لكن عودتي‮ ‬في‮ ‬هذه المرحلة ربما تختلف في‮ ‬المنهجية،‮ ‬حيث كنت أكتب موضحاً‮ ‬ناصحاً‮ ‬موجهاً،‮ ‬بينما الآن وبعد أن تبين لي‮ ‬أن لا حياة لمن تنادي‮ ‬عند البعض،‮ ‬ولتكاثر الطفيليات في‮ ‬مجتمعنا،‮ ‬عاهدت نفسي‮ ‬أن أجند قلمي‮ ‬لاحقاق الحق،‮ ‬وتعرية المتخاذلين،‮ ‬بل وكشف عوراتهم‮ »‬الوظيفية‮« ‬أمام الملأ،‮ ‬وفضح فشلهم الذريع وتخلفهم في‮ ‬ادارة ما اؤتمنوا عليه،‮ ‬فأنا مؤمن بقول الشاعر‮: ‬

وما من كاتب الا سيبلى
ويبقي‮ ‬الدهر ما كتبت‮ ‬يداه‮ ‬
فلا تكتب بيمينك‮ ‬غير شيء
يسـرك في‮ ‬القيامة أن تراه

وهذا بلا أدنى شك،‮ ‬لا‮ ‬يعني‮ ‬أن استغل قلمي‮ ‬لضرب الآخرين،‮ ‬دون برهان أو دليل واضح،‮ ‬بل على العكس من ذلك،‮ ‬لن أتعرض لأي‮ ‬شخص بالانتقاد،‮ ‬ما لم أكن أملك الأدلة الدامغة،‮ ‬التي‮ ‬تعزز ما أكتب،‮ ‬فالغاية هي‮ ‬المساهمة في‮ ‬تخليص البلد وتطهيره،‮ ‬من هؤلاء الشرذمة المنافقة ضعاف النفوس الفاسدين المتخلفين المتفيهقين التنابل،‮ ‬الذين لا‮ ‬يفقهون بأبجديات القيادة شيئا،‮ ‬الذين كانوا ومازالوا سببا رئيسيا في‮ ‬تخلف البلد،‮ ‬عن مواكبة ركب التطور والنهضة،‮ ‬هذه الأمانة ليست متوقفة على شخصي،‮ ‬بل هي‮ ‬في‮ ‬عنق كل صاحب قلم مخلص،‮ ‬مدرك بأنه سيساءل عليها أمام الله عز وجل،‮ ‬لذا لابد من أدائها على أكمل وجه‮.‬
‮ ‬كثرت في‮ ‬الآونة الأخيرة،‮ ‬في‮ ‬بعض وزارات ومؤسساتها الدولة‮ ‬،‮ ‬ظاهرة أقل ما توصف أنها خطيرة،‮ ‬وهي‮ ‬اسناد المناصب القيادية لغير أهلها،‮ ‬وهذا ما حذرنا منه رسولنا الكريم،‮ ‬حيث جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم‮ ‬يسأله عن الساعة،‮ ‬فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم‮: ‬اذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة،‮ ‬قال‮: ‬وكيف اضاعتها؟ قال‮: ‬اذا وسد الأمر الى‮ ‬غير أهله فانتظر الساعة‮«.‬
الكثير اشتكى من ظاهرة تخفي‮ ‬وهروب بعض المسؤولين،‮ ‬في‮ ‬بعض المناطق التعليمية،‮ ‬وبالتحديد عند بداية كل عام دراسي‮ ‬جديد،‮ ‬فهؤلاء وان كانوا قلة،‮ ‬الا انهم‮ ‬يسيئون للمؤسسة التربوية في‮ ‬البلد،‮ ‬فنجدهم في‮ ‬الصيف‮ ‬يمارسون هواية البيات الصيفي،‮ ‬ويتفرغون للتصريحات الجوفاء،‮ ‬التي‮ ‬تؤكد أن استعدادات العام الدراسي‮ ‬القادم على خير ما‮ ‬يرام،‮ ‬لكن الحقيقة بعيدة كل البعد عما‮ ‬يذكرون،‮ ‬وفي‮ ‬بداية العام الدراسي‮ »‬يتخششون‮« ‬عن أعين المراجعين،‮ ‬سواء معلمين أو أولياء أمور،‮ ‬وكل ما تسأل عن مسؤول،‮ ‬يقولون لك انه في‮ ‬اجتماع،‮ ‬ونكتشف أن الحقيقة عكس ذلك،‮ ‬فهو‮ »‬منخش‮« ‬في‮ ‬مكان بعيد عن مكتبه،‮ ‬أو قافل عليه المكتب،‮ ‬لأنه جبان لا‮ ‬يقوى على المواجهة،‮ ‬وحتى‮ ‬يفتك من عوار الراس‮.‬
‮ ‬وبعد أن تهدأ عاصفة بداية العام الدراسي،‮ ‬يخرج هؤلاء المسؤولون‮ ‬ليمارسوا هواياتهم المعتادة والمفضلة،‮ ‬فمنهم من‮ » ‬يترزز‮ « ‬في‮ ‬مدارس البنات،‮ ‬بمناسبة وبغير مناسبة،‮ ‬ومنهم من‮ ‬يمارس مهنته التي‮ ‬يجيدها جيدا،‮ ‬وهي‮ ‬مسح الجوخ والعجاف،‮ ‬ومؤهله في‮ ‬ذلك‮ »‬حاضر طال عمرك‮«‬،‮ ‬ومنهم من‮ ‬يلجأ الى استخدام أسلوب التهديد المبطن والصراخ،‮ ‬على من‮ ‬يرأسهم،‮ ‬والطامة الكبرى أن هؤلاء المرؤوسين مديرين ومديرات مدارس،‮ ‬ومنهم من‮ ‬يتخبط في‮ ‬ظلمات العنجهية والشخصانية،‮ ‬بل إنه أستاذ في‮ ‬الكذب،‮ ‬واثارة الفتن بين الأسرة التربوية الواحدة،‮ ‬ومنهم من‮ ‬يهمل الأساسيات ويتفرغ‮ ‬يلهث وراء الجزئيات والتوافه‮.‬
بالله عليكم هل هذه الفئة من المسؤولين،‮ ‬التي‮ ‬وصلت في‮ ‬غفلة من الزمن،‮ ‬تصلح أن تتصدى لمسؤولية قطاع تربوي‮ ‬مهم وحساس؟‮!‬
‮ ‬المسؤولية أمانة وثقة بالنفس،‮ ‬وليست هروباً‮ ‬وتخفياً‮ ‬لذا كان الأولى على هؤلاء المكوث في‮ ‬بيوتهم ومجابل الـ‮..... ‬أبرك لهم،‮ ‬ليتركوا زمام القيادة والمسؤولية لأهلها‮.‬
‮ ‬فالمناصب لا‮ ‬يتولاها،‮ ‬الا من كان لديه القوة،‮ ‬على تحمل مسؤولياتها بكل أمانة واخلاص،‮ ‬ليخدم المواطنين في‮ ‬ما أوكل اليه من شؤونهم،‮ ‬بما‮ ‬يحقق لهم مصالحهم المشروعة‮. ‬
فالرسول الكريم‮ ‬يقول‮: » ‬ان لله عباداً،‮ ‬اختصهم الله بقضاء حوائج الناس،‮ ‬حببهم الى الخير،‮ ‬وحبب الخير فيهم،‮ ‬هم الآمنون من عذاب الله‮ ‬يوم القيامة‮«.‬

وقفــــة
د.موضي‮ ‬الحمود،‮ ‬احذري‮ ‬بعض المنافقين،‮ ‬الذين‮ ‬يصورون لك أن الواقع الميداني‮ ‬التربوي،‮ ‬يعيش في‮ ‬أبهى صوره،‮ ‬ويتمتع بأفضل حقبة تاريخية وأجملها،‮ ‬في‮ ‬ظل قيادتك لدفة الوزارة،‮ ‬احذريهم لأنهم سيكونون سببا في‮ ‬احراجك،‮ ‬أن لم‮ ‬يكونوا سببا في‮ ‬اعدامك سياسيا،‮ ‬هم المنافقون فاحذريهم،‮ ‬واستمعي‮ ‬لصوت أهـــل الميدان وشاركيهم باتــخاذ القــرار،‮ ‬تفوزين‮ ‬يا أم أحمد‮.‬

الأخير من د. أحمد الخالدي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث