الثلاثاء, 23 نوفمبر 2010

ما هكذا الانتقام‮ ‬ياروعة‮!‬

الجوهرة بنت محمد
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

‮ ‬دأبت إحدى الاخوات وتدعى روعة بارسال الايميلات التي‮ ‬تعبر فيها عن ضيقها وألمها بسبب خيانة مطرب مشهور لها وعدم التزامه بوعده بالزواج منها،‮ ‬تتحدث فيها عن علاقتها والتي‮ ‬امتدت لثلاث سنوات مليئة بالحب والسعادة والاحلام وكيف انسلخ من وعوده،‮ ‬ترسل فيها صور زوجته واولاده في‮ ‬رحلاتهم وصوره وهو جالس وصوته وهو‮ ‬يتغزل بها كما تدعي،‮ ‬أنا فعلا تألمت لألمها ولموقفها تجاه هذه الخيانة كما تدعي‮ ‬وهذا لايعني‮ ‬تصديقي‮ ‬لها او انكاري‮ ‬لما حدث لها،‮ ‬فالقاضي‮ ‬حتى‮ ‬يحكم لابد وأن‮ ‬يستمع للطرفين ولأدلتهما لينطق حكما صحيحا،‮ ‬وبما أني‮ ‬لست قاضياً‮ ‬وسمعت من طرف واحد فأني‮ ‬أردد وأقول‮ » ‬ما هكذا الانتقام‮ ‬ياروعة‮ «‬،‮ ‬لماذا؟ قد‮ ‬يؤيد البعض ما تفعله من تشهير بهذا المطرب لتأديبه واشفاء‮ ‬غلها فيه،‮ ‬بينما أنا لي‮ ‬رأي‮ ‬ثان مختلف تماما وأتمنى أن تفعله الاخت روعة لترتاح وتفيد الآخرين واوعدها بمساعدتي‮ ‬لها،‮ ‬ولنترك الكلام والنصح بأن ترتاح وتهدأ وتنسى وغيره وغيره لأنها لن تستمع لي‮ ‬أو لغيري،‮ ‬أتعرفون ما هو الحل الجميل والمفيد لهذه القضية؟ أليس من الافضل تحويل بركان الغضب والانتقام الذي‮ ‬يثور في‮ ‬داخلها إلى شلالات من العطاء؟ أليس من الافضل توجيه طاقاتها الغاضبة إلى جهود توعوية للفتيات مثلها حتى لايقعن في‮ ‬نفس الخطأ؟ كيف؟ لو اتجهت الاخت روعة الى احدى اللجان او الهيئات او الجمعيات او الصحف المحلية وغيرها،‮ ‬وابتكرت برنامجا دينيا اجتماعيا نفسيا أخلاقيا بمساعدة المختصين لتذكير الفتيات بحرمة تلك العلاقات العاطفية وتقوية الجانب الديني‮ ‬في‮ ‬نفوسهن،‮ ‬وليستطعن من خلاله تجنب الوقوع في‮ ‬تلك المهالك،‮ ‬ويتمكن من اشباع احتياجاتهن المختلفة بالطريقة الصحيحة،‮ ‬كذلك توجيه طاقاتهن فيما‮ ‬ينفعهن ومجتمعهن،‮ ‬تستطيع روعة بهذا البرنامج المتكامل من انقاذ الكثير من الفتيات لأنها صاحبة تجربة مؤلمة أعتقد أنها افقدتها الثقة بالرجال،‮ ‬فتلم جهودها الضائعة والتي‮ ‬يسيرها بنزين الانتقام والغضب،‮ ‬وتحولها الى عطاءات واضاءات في‮ ‬توجيه الفتيات الى ماينفعهن ويسعدهن،‮ ‬كم اتمنى ان تحول روعة محنتها الى منحة لها ولتلك الفتيات،‮ ‬ولك‮ ‬ياروعة في‮ ‬حملة حسبنا اكبر مثال على ذلك،‮ ‬فقد انضم إلى تلك الحملة الكثير من الغاضبات ممن أساء لهن البعض فحولن طاقاتهن وجهودهن لانجاحها وانقاذ الآخرين من الوقوع في‮ ‬تلك الحفر المهلكة،‮ ‬بدلا من لطم الخدود والبكاء على الماضي‮ ‬والاحتراق بنار الانتقام‮.‬
فهل تقبل روعة؟ في‮ ‬انتظار موافقتك‮ ‬ياروعة وعلى وعدي‮ ‬لك بتسهيل امرك وربطك بالمختصين من اجل اعداد برنامج متكامل‮ ‬يحمي‮ ‬أخواتك من الوقوع في‮ ‬تلك المهلكة‮. ‬
ادعو الله عز وجل أن‮ ‬يستر على بناتنا ويحفظهن ويسخرهن لما‮ ‬يحب ويرضى‮.‬
والله ولي‮ ‬التوفيق‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث