جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 27 سبتمبر 2010

شنو صار‮ ‬في‮ ‬غرفة نومي‮ ‬قبل 25 سنة ؟؟؟

الجوهرة بنت محمد
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بدأت مراهقتي‮ ‬الهادئة المليئة بذكريات الطفولة الجميلة والممتعة في‮ ‬الصف الاول الثانوي،‮ ‬حيث أحسست أني‮ ‬كبرت ولي‮ ‬كثير من الصديقات ومتفوقة وجميلة فأنا أشبه والدتي‮ ‬حتى أكاد اكون نسختها،‮ ‬أسابق والدي‮ ‬على السيارة لأذهب باكرا للمدرسة من شدة حبي‮ ‬لها،‮ ‬وفي‮ ‬أحد الايام طلبت مني‮ ‬احدى زميلات الفصل أن تذهب معي‮ ‬لمنزلنا لمجاورته لمدرستنا الثانوية حيث ستتأخر والدتها عليها وطبعا رحبت بها ودعوتها للركوب معي‮ ‬في‮ ‬سيارة والدي‮ ...... ‬نزلنا وذهبت الى‮ ‬غرفة نومي‮ ‬لأبدل ثيابي‮ ‬وطلبت منها الذهاب معي‮ ‬الى الطابق العلوي،‮ ‬وبكل حسن نية دخلنا الغرفة وأقفلت الباب بالمفتاح كي‮ ‬لايدخل احد اخوتي‮ ‬بالخطأ حتى نبدل وننزل لتناول وجبة الغداء،‮ ‬أعطيتها عدة ثياب لتختار ما‮ ‬يعجبها ولم أشك في‮ ‬نظراتها وطريقة جلوسها على السرير حيث أن هذه الامور لاتطرأ على بالنا أبدا فنحن نتعامل بصفاء ونقاء لأنه عالمنا الحقيقي‮ ‬خاصة قبل‮ ‬25سنة،‮ ‬مازلت الى‮ ‬يومي‮ ‬هذا ابكي‮ ‬ذلك اليوم الحزين الكئيب المفجع‮ ........ ‬آآآآآآآآآآآآآآآآآه،‮ ‬فتحت باب الدولاب لأغير ثيابي‮ ‬ويكون حاجزاً‮ ‬بيني‮ ‬وبينها واذا بي‮ ‬أفاجأ بمن تضمني‮ ‬لها وتقبلني‮ ‬حتى كادت تصيبني‮ ‬جلطة قلبية،‮ ‬لم اتحرك‮ .... ‬لقد انشل جسدي‮ ‬وانا واقفة‮ ......... ‬لم أصرخ‮ ....... ‬لقد تقطعت احبالي‮ ‬الصوتية ولم تعمل ابدا في‮ ‬ذلك الموقف المخزي‮ .......‬
لم أعد أتنفس‮ ....... ‬فقد تعبت رئتاي‮ ‬من أنفاسي‮ ‬اللاهثة‮ ......... ‬لم أعد أسمع دقات قلبي‮ .... ‬فقد توقف من كثرة خفقانه‮ .......... ‬أحسست وكأني‮ ‬في‮ ‬حلم لا بل كااااااااااااابوس مزعج‮ .... ‬اريد أن اصحو أستيقظ‮ ... ‬ثم صرخت بدون صوت‮  ‬ودفعتها بقوة وركضت للباب وفتحت القفل ونزلت أركض الى الدور السفلي‮ ‬هاربة،‮ ‬لم التفت ورائي‮ ‬أبدا‮ ....... ‬دموعي‮ ‬تتساقط بقوة‮ ........ ‬قلبي‮ ‬ينبض بشدة حتى كاد‮ ‬يخرج من بين أضلعي‮ .........  ‬ولم اعد أشعر بشيء‮ ............ ‬انقطع الزمن للحظات‮ ... ‬ثم وجدت نفسي‮ ‬بين‮ ‬يدي‮ ‬والدتي‮ ‬وهي‮ ‬تسمي‮ ‬علي‮ ‬وتدعو لي‮ ....... »‬اسم الله عليچ اسم الله عليچ،‮ ‬يارب‮ ‬يارب رحمتك فيها،‮ ‬اشفيچ‮ ‬يابنتي‮ ‬؟؟؟؟؟؟؟؟‮... ‬فتحت عيناي‮ ‬اذا بها واقفة بجانب والدتي‮ ‬وتمسح بيديها على رأسي‮ ‬وتقول‮ »‬ما أدري‮ ‬خالتي‮ ‬فجأة صرخت وطلعت تركض‮« ....... ‬ابتلعت كل كلمة اريد قولها‮ .... ‬ثم قالت‮ »‬أكيد أمي‮ ‬برا‮ ‬يالله مع السلامة ما تشوفين شر‮«.... ‬وكرهت اليوم الذي‮ ‬التحقت فيه بهذه المدرسة ولم أبلغ‮ ‬والدتي‮ ‬بأي‮ ‬شيء،‮ ‬اخبرتها باني‮ ‬فجاة انكتم نفسي‮ ‬وشعرت بتعب شديد فركضت اليها،‮ ‬وكبرت وكبرت هذه العقدة معي،‮ ‬نقلني‮ ‬والدي‮ ‬من ثانويتي‮ ‬بحجة انه اصابتني‮ ‬عين ولم اعد احب مدرستي،‮ ‬حين أصبحت شابة‮  ‬تقدم لي‮ ‬الكثير من الشباب لخطبتي‮ ‬وكنت ارفض في‮ ‬كل مرة خوفا ورهبة ورعبا مما حصل لي‮ ‬في‮ ‬مراهقتي،‮ ‬ثم كثرت علامات الاستفهام ممن حولي‮ ‬بسبب رفضي‮ ‬المستمر وتخرجت في‮ ‬الجامعة وتوظفت وأخيرا تزوجت،‮ ‬والحمدلله تجاوزت الازمة بنجاح ورزقني‮ ‬الله‮ ‬5‮ ‬بنات وولدا بفضله ومنته،‮ ‬وأسقطت عقدتي‮ ‬على بناتي‮ ‬و رفضت استدعائهن لصديقاتهن للبيت،‮ ‬وتذمرن المسكينات وانزعجن وتعرفون البنات اليوم ومتطلباتهن وبعد استشارتي‮ ‬لأحد المختصين فعلا نبهني‮ ‬بأني‮ ‬سأخسرهن لأن الصديقات في‮ ‬هذه المرحلة من اهم العلاقات‮  ‬التي‮ ‬تحرص عليها الفتاة في‮ ‬هذه السن الحرجة،‮ ‬واتفقت مع بناتي‮ ‬على دعوة صديقاتهن للبيت بشرط الجلوس في‮ ‬صالة المنزل بحيث‮ ‬يكون متاح لي‮ ‬الدخول بأي‮ ‬وقت عليهن وتبادل الاحاديث معهن فوافقن على مضض وهكذا كسبت بناتي‮ ‬وظللن تحت رقابتي‮ ‬كأم،‮ ‬حتى الانترنت وضعته لهن في‮ ‬صالة المعيشة ويستخدمنه بحدود واوقات معينة خوفا عليهن من مساوئه‮.‬
فأنصحكن ايتها الامهات كن قريبات من بناتكن وحافظن عليهن واعرفن من‮ ‬يصادقن،‮ ‬خاصة في‮ ‬زمن البويات وانتشارهن بصورة لافتة للنظر وموافقة بعض أسرهن على سلوكياتهن الشاذة،‮ ‬وكثير منهن‮ ‬يصطدن الفتيات الآن عن طريق المدرسة او الماسنجر،‮ ‬وكثير من الامهات‮ ‬يستقبلن صديقات بناتهن وهن لا‮ ‬يعرفن كيف تعرفن عليهن؟؟؟ ومن هن؟؟؟؟ وما تربيتهن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فالحذر الحذر الحذر‮ ..................‬
بهذه الجملة اختتمت احدى الاخوات قصتها وهي‮ ‬تبكي‮ ‬بشدة في‮ ‬احدى المحاضرات المتعلقة بسلوكيات الفتاة المراهقة وكيف نحميها ؟؟؟؟؟؟‮ ‬
وسبق أن حذرت المحامية مريم العلي،‮ ‬المستشارة القانونية في‮ ‬اللجنة العليا للأم المثالية للأسرة المتميزة بالكويت،‮ ‬من هذه الظاهرة التي‮ ‬تعرف أيضا باسم‮ »‬الفتيات المسترجلات‮«. ‬وقالت إن هؤلاء‮ »‬يحرصن على التشبه بالأولاد من ناحية الشكل الخارجي‮ ‬وصولا إلى طريقة تعاملهن مع زميلاتهن في‮ ‬المدرسة ومع المجتمع بشكل عام‮«.‬
وأشار د.عبدالله العوضي‮ ‬إلى تفاقم أعداد فتيات‮ »‬الجنس الرابع‮« ‬حتى وصل إلى الآلاف في‮ ‬الكويت،‮ ‬مشددا على أن هذه الحالة ليست مقتصرة على الكويت فقط بل توجد في‮ ‬دول خليجية أيضا‮. ‬وقال‮ »‬هناك أيضا من‮ ‬يحذر من هذه الظاهرة في‮ ‬الكويت مثل تجمع الفضيلة ولجنة القيم‮«. ‬
ولفت إلى أنه كان هناك من‮ ‬يعتقد أن هذه الظواهر تظهرفقط في‮ ‬الاسر المنحلة متبين انها ظهرت أيضاً‮ ‬في‮ ‬أسر متدينة،‮ ‬وهذا دليل الخلل في‮ ‬التربية والتنشئة‮.‬
لذا نؤكد على اهمية التربية والتنشئة خاصة في‮ ‬السنوات الاولى،‮ ‬ونؤكد على تقوية علاقتنا مع الله عز وجل وغرس تلك العلاقة في‮ ‬نفوس ابنائنا بحب وود حتى‮ ‬يكون الله أحب ما‮ ‬ينظرون اليه ويخجلون من نظره اليهم وهم‮ ‬يعصونه،‮ ‬فيحرصون على رضاه وطاعته فيكسبون دنياهم وآخرتهم‮.‬
وندعو اولياء الامور الى الانتباه الى سلوكيات ابنائهم والاستعانة بالمختصين لمساعدتهم باصلاح مايستصعب عليهم من خلل ما خاصة في‮ ‬السلوكيات الشاذة والمنحرفة عن الفطرة السليمة،‮ ‬فمواجهة المشكلة افضل ملايين المرات من الهروب منها او انكارها ثم الندم بعد ذلك لعدم حلها بالطريقة الصحيحة‮.‬
نسأل الله العافية والسلامة لنا ولكم‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث