جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 22 أغسطس 2010

اشتبين‮ ‬يا أم 30 ‬سنة من وليدي‮ ‬أبو 18؟!‬

الجوهرة بنت محمد
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تكررت العبارة السابقة كثيرا حيث نسمعها‮  ‬أنا وغيري‮ ‬من زميلات وزملاء‮  ‬المهنة في‮ ‬مجال الاستشارات النفسية من أفواه الامهات المصدومات مما وقع فيه أبناؤهن فلذات أكبادهن،‮ ‬أو من أفواه بعض الفتيات المحطمات من هذه العلاقة الفاشلة،‮ ‬وكثير من افراد المجتمع‮ ‬يسمعونها كذلك من القصص المتداولة التي‮ ‬يتناقلونها فيما بينهم‮.‬
وفعلا قبل عشر سنوات بدأت مشكلة هذه العلاقة الغريبة بين فتيات أعمارهن في‮ ‬الثلاثين تقريبا مع أولاد اعمارهم في‮ ‬الثامنة عشرة وازدادت بصورة مذهلة وسريعة حتى أصبحت ظاهرة لابد من الوقوف على أسبابها واهم وسائل علاجها،‮ ‬ونحتاج الى وقفات جادة لإيقاف هذا العبث الاخلاقي‮ . ‬اختلفت الشخصيات وتشابهت القصص في‮ ‬محاورها الرئيسية ونهاياتها المأساوية‮.‬
هذه العلاقة الشاذة ساهم في‮ ‬تزايدها كثير من الاسباب لعل اهمها أنهم أهل الماسنجر والآي‮ ‬فون والبلاك بيري،‮ ‬عشاق مسلسلات الحب والغرام،‮ ‬ضعيفي‮ ‬الايمان والمبتعدين عن الدين،‮ ‬مهملين أسريا،‮ ‬أحرص الناس على الاستماع‮  ‬الى الاغاني‮ ‬ومشاهدة الفيديو كليبات الفاضحة والمثيرة لمشاعرهم،‮ ‬يعانون من الفراغ‮ ‬الشديد،‮ ‬يلهثون وراء ملذات الدنيا واغراءاتها،‮ ‬يفتقدون الحب والاهتمام والرعاية‮.. ‬وغيرها‮. ‬
لو سألنا أنفسنا بكل صدق وشفافية أم‮ ‬30‮ ‬سنة شنو تبي‮ ‬من أبو‮ ‬18سنة والعكس؟
بكل بساطة أم‮ ‬30‮  ‬تحتاج الى الحب والاهتمام،‮ ‬تحتاج الى من‮ ‬يشعرها بأنوثتها بتعابير الحب و الاشتياق،‮ ‬تحتاج الى أن تعيش قصة حب مثلها مثل لميس وغيرها،‮ ‬فمن ستجد ليطفئ شعلة هذا المشاعر والاحاسيس؟ في‮ ‬بعض الاحيان لاتجد من‮ ‬يماثلها عمرا‮ ‬يجاريها ويطيعها كما هو ابن الـ‮ ‬18،‮ ‬خاصة انها في‮ ‬العادة علاقة قصيرة عابرة،‮ ‬فهو‮ ‬يحتاج الى مالها مقابل اشباع‮  ‬حاجتها للحب،‮ ‬قد تكون‮ ‬غير متزوجة،‮ ‬وربما متزوجة،‮ ‬او مطلقة،‮ ‬ولها مبرراتها‮ ‬غير المنطقية التي‮ ‬تقنعها بصحة وسلامة موقفها‮.‬
طيب وأبو‮ ‬18‮ ‬سنة ماذا‮ ‬يريد؟‮ ‬يريد في‮ ‬المرتبة الاولى من تنفق عليه وتشتري‮ ‬له مايرغب،‮ ‬يريد من تدلعه وتحرص على رضاه في‮ ‬جميع الاوقات،‮ ‬يريد اشباع‮  ‬ملذاته،‮ ‬يتفنن في‮ ‬تعذيبها بسياط العشق واللهفة والشوق حتى ترضيه باستمرار ماديا طبعا أو‮ ‬يتوقف عن مكالمتها و قطع العلاقة بينهما،‮ ‬وهكذا تجد أحدث الهواتف لديه والكمبيوترات والاقلام والملابس و‮..‬و‮..‬و‮.. ‬،‮ ‬تدفع له فواتيره وتؤمن له رحلة لايحلم بها وكثيرا من الامتيازات مقابل كلمات حب ومشاعر لهفة ولقاءات‮ ‬غرامية ومسجات ملتهبة،‮ ‬تؤجر شقة ليلتقيا فيها بعيدا عن أعين الناس ونسيت عين الذي‮ ‬لا‮ ‬ينام سبحانه‮. ‬ما النهاية لهذه العلاقة‮ ‬غير المتكافئة؟ ما النهاية لعلاقة مبنية على الاستنزاف بكل صوره؟ نهاية مأساوية في‮ ‬كل الأحوال‮.‬
‮ ‬ولو أن احد أفراد أسرة هؤلاء الفتيات‮  ‬طلب مبلغا من المال لمساعدته لرفضت،‮ ‬تجدها ممتنعة حتى عن المساهمة في‮ ‬مصروف البيت،‮ ‬ولكنها سخية الى ابعد الحدود مع أبو‮ ‬18سبحان الله،‮ ‬لقد أصبح العطاء مقابل اللذة والمتعة وارضاء الشيطان‮.‬
لذا لابد من التقرب من الله عز وجل والالتزام بكافة العبادات, لابد من الاستشعار بمراقبة الله عز وجل لنا وأن هناك ملكين‮ ‬يسجلان كل ما نفعله من خير وشر،‮ ‬ليكون كل ماسبق سدا منيعا من الانسياق وراء الشيطان ونتذكر دائما أنه كما تدين تدان‮.‬
سأذكر احدى القصص والتي‮ ‬أستأذنت صاحبتها في‮ ‬الكتابة للعظة والعبرة،‮ ‬مثلا احدى الامهات وهي‮ ‬امراة مثقفة ومتعلمة ولها ثقلها أدبيا في‮ ‬المجتمع لديها‮ ‬5‮ ‬من الاولاد كلهم‮ ‬يمتازون بالجمال الرباني‮ ‬ما شاء الله،‮ ‬احد هؤلاء الاولاد لم‮ ‬يكن بلغ‮ ‬الـ‮ ‬18‮ ‬سنة ارتبط بعلاقة مع معلمة تجاوز عمرها الـ‮ ‬28عاما،‮ ‬واصبحت تغدق عليه من الهدايا القيمة بصورة مستمرة حتى انها‮ ‬غيرت له‮ ‬غرفة النوم،‮ ‬وتبعث بهدايا ثمينة لوالدته،‮  ‬وللاسف هذه الام لم تلق بالا للموضوع خاصة ان الاب قد هجرها منذ زمن وصارت هي‮ ‬الام والاب ومصدر الرزق الوحيد لهؤلاء الاولاد الذين هم من جنسية عربية،‮ ‬فكانت تحمد ربها‮  ‬بأن اصبح هناك مصدرا آخر للرزق وان كان‮ ‬غير شرعي‮ ‬وأخلاقي‮ ‬وكانت تطلب من ابنها ان‮ ‬يوفر له ولاخوته ما‮ ‬يرغبون به باستنزاف تلك الحبيبة بصراحة المضروبة على راسها،‮ ‬وظلت تشجع ابنها على المشي‮ ‬في‮ ‬درب الخطيئة حتى حصل ما حصل من فجيعة في‮ ‬ليلة من الليالي‮ ‬اذ سقط بين ايدي‮ ‬أخوة‮  ‬تلك الفتاة‮  ‬حتى كادوا‮ ‬يقتلوه لولا لطف الله به،‮ ‬ونتيجة للضرب الشديد على رأسه أصيب ابنها بارتجاج شديد أدى الى اصابته بإعاقة عقلية،‮ ‬وهاهي‮ ‬الآن تدفع ثمن سكوتها عن الخطأ وتشجيعها للرذيلة ونادمة أشد الندم،‮ ‬ولكن ما نفعه الآن بعدما حصل؟
وأخرى سمعتها تشتكي‮ ‬عبر مكالمة هاتفية لأحد الاستشاريين على‮  ‬قناة كويتية خاصة أنها وابنتها تحبان نفس الشاب وهو في‮ ‬العشرين وانه‮ ‬يميل اليها اكثر من ابنتها وهي‮ ‬محرجة أن تتناقش مع ابنتها في‮ ‬الموضوع علما بأنها مطلقة وعمرها‮ ‬40‮ ‬وابنتها في‮ ‬العشرين وهي‮ ‬تخاف ان تخسرها بسبب هذا الحب‮! ‬ياسلام‮.‬
لاحول ولا قوة الا بالله فهذا الشاب وجد أنه من الافضل استمالة الام لحصوله على امتيازات كثيرة لاتعد ولا تحصى ابتداء بالمال وانتهاء بالملذة عبر علاقة عابرة‮ ‬يعيد لها شبابها فيها بدون قيود ووعود‮. ‬فهل من معتبر؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث