جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 01 أغسطس 2010

هذا الفراغ‮ ... ‬الجميل

محمد ناصر أبا الدواير

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

وحدهم رواد الفضاء‮ ‬يدركون المعنى الحقيقي‮ ‬لخط الأفق،‮ ‬حيث‮ ‬يتلاشى هذا الخط الوهمي‮ ‬كلما ابتعدنا عن الأرض الى أن‮ ‬ينعدم في‮ ‬فضاء واسع لا‮ ‬يحده شيء،‮ ‬أما على الأرض فلن تتوافر لك رؤية الافق كاملا الا في‮ ‬مكانين‮: ‬شاطئ البحر أو وسط الصحراء‮.‬
ذلك هو خط الأفق،‮ ‬الذي‮ ‬ينتج عن التقاء‮ ‬الفضاء بالارض وقد اخترته عنوانا دائما لمقالاتي‮ ‬التي‮ ‬سأنشرها في‮ »‬الشاهد‮« ‬والتي‮ ‬لن تكون مقتصرة على آرائي‮ ‬وأفكاري‮ ‬كأكاديمي‮ ‬متخصص في‮ ‬شؤون العمارة والعمران،‮ ‬بل تتعدى ذلك لتشمل كل ما في‮ ‬هذا الافق والذي‮ ‬نعيشه كل لحظة‮.‬
هذا العمود الذي‮ ‬سيحتضن مقالاتي‮ ‬يهتم بكل ما‮ ‬يشغل ذلك الفراغ‮ ‬من مبان وانشاءات وفراغات وبشر وشجر،‮ ‬وكذلك الانشطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والانسانية التي‮ ‬تشكل نظرتنا الى خط الأفق،‮ ‬وتغيرها ايضا،‮ ‬فنراه كل‮ ‬يوم وقد اخذ شكلا جديدا‮ ‬غير الذي‮ ‬كان عليه بالأمس‮.‬
فصورة الكويت في‮ ‬الخمسينيات لم تكن تــضم إلا سور الكويت وقدا احاط‮ ‬بالمدينة القديمة،‮ ‬ومن خلفه ترتفع مآذن هنا وهناك،‮ ‬وقليل من الدور ذات الطوابق التي‮ ‬لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة،‮ ‬ان صورة الكويت قد تغيرت حيث امتلأ هذا الفراغ‮ ‬بالكثير من الابراج السكنية والتجارية حتى لم‮ ‬يعد بالامكان رؤية البحر‮.‬
ذلك هو خط الأفق الذي‮ ‬يرمز الى الحياة ونشاطاتها وتطورها وتفاعل الناس فيها،‮ ‬وما‮ ‬يمكن ان نواجهه كل‮ ‬يوم من احداث ودور الصحافة ازاء كل ما‮ ‬يحدث فهل تكتفي‮ ‬صاحبة الجلالة بنقل الواقع كما هو ام عليها مهمة المواجهة النبيلة،‮ ‬وتسليط الاضواء على كل الزوايا والمساحات،‮ ‬لتبدو الرؤية واضحة نقية،‮ ‬ومن ثم‮ ‬يتمكن الانسان من تحديد موقعه على خارطة هذه الحياة‮.‬
ويتبادر الى الذهن سؤال‮: ‬ترى هل‮ ‬يجب علينا دائما ان نملأ الفراغات في‮ ‬خط الأفق بكل ماهو جميل ومفيد ونافع للانسانية جمعاء،‮ ‬أم‮ ‬يكفي‮ ‬ان نعمل ونجتهد ولابأس إن جاءت النتائج أقل من الطموحات؟ ولا تثريب علينا اذا لم نتمكن من تحقيق الاهداف المرجوة بالصورة المثالية التي‮ ‬يجب أن تكون عليها؟
ربما أجاب أبو الطيب المتنبي‮ ‬عن هذا السؤال‮ ‬بقوله‮:‬
وإذا كانت النفوس كبارا
تعبت في‮ ‬مرادها الأجسام
‮{{{‬
ومضة‮: ‬غدا ذكرى‮ ‬8‮/‬2
انظروا إلى عدالة السماء كيف أصبح المظلوم وماذا فعل الله بالظالم‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث