جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 يونيو 2011

صحافيو مجلس الأمة غير كويتيين!

صلاح العلاج
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. / twitter:salahalelaj

لو أن مواطنا كويتيا ذهب الى مجلس الشعب في احدى الجمهوريات العربية وأخذ يتمشى ويصول ويجول في اروقتها ويسأل النواب والوزراء والوكلاء عن امور خاصة في الشؤون »الداخلية« للبلد.
هل تعتقد انه أمر طبيعي أو هل تتخيل ان يتم السماح اصلا للمواطن الكويتي هناك بذلك وتحت اي مسمى سواء كان صحافيا او اعلاميا او اي مسمى اخر الا باذن مسبق وتصريح و»رقابة« وزيارة منظمة ومرتبة ومحددة الاهداف والوقت!
ان ما يحدث في الكويت امر شاذ حيث ان الغالبية العظمى ممن يتحدثون في امور البلد وقضاياه »الداخلية« وتجدهم في اماكن صنع القرار يسمعون ويعايشون ويسجلون هم اما من غير الكويتيين او من المقيمين بصورة غير مشروعة!
لا بل والادهى مــن ذلك هم ايضا مــن يشن الحملات فــي الصحف ويبحث عــن سقطات النائب الفلانــي
او الوزير الفلاني!
وهم ايضا وراء الانتقائية في نقل كثير من الاخبار و»تبهيرها« خصوصا في الاوقات الحرجة التي تسهم في زرع الفتن والشقاق والصراع بين ابناء الوطن الواحد.
والسؤال هو لمصلحة من؟
هل يعود ذلك لكونهم اسهل من حيث التوجيه بالنسبة للصحيفة او القائمين عليها او المستفيدين من المعلومات و»التقارير« ام لانهم ارخص ام ماذا بالضبط!
فهم يقومون بدور يفوق دور »اجدع« ملحق اعلامي في اي سفارة اجنبية في الكويت واعتقد ان الكويت هي البلد الوحيد في العالم الذي لا تحتاج الدول ان تتجسس عليه لانه تبارك الرحمن مجلس وزرائنا وامتنا مفتوح على مصراعيه امام من رواتبهم لا تتجاوز المئة وسبعين دينارا فقط لا غير!
يتهافت بعض النواب الوزراء الفاشلين لكسب ودهم وارضائهم خشية اقلامهم او رغبة في تغطية اخبارهم وفي كثير من الاحيان »فبركة« بطولات باسمائهم!
الشرهة على الامانة العامة في مجلس الامة التي لا تحب الشوشرة وتستجيب لاقل ضغط وكذلك ادارات الصحف التي تبحث عن الأسهل أو ربما الأرخص على حساب الكويت وامنها وسمعتها!
يتحججون دائما بصعوبة ايجاد من يرغب في مهنة المتاعب واعذار واهية نقول لهم »عن الجمبزه« فالكويت تعاني من البطالة والمواطن مستعد ان يعمل في اي مكان وكل مكان ومهما كان متى ما توافرت له مسببات الالتحاق به من راتب يؤمن حياة كريمة ومزايا ومستقبل كسائر الوظائف وانتم في الجرائد »اللهم لا حسد« ميسورين ماديا في الغالب فلن يضركم ان ترسلوا الى مجلس الامة والاماكن الحساسة على الاقل من اهل البلد من ينقل ويغطي الاخبار والشؤون الداخلية لاهل البلد!
وذلك من دون اغراءات او ضغوطات او ايعازات سواء من سفارة او من اي جهة سواء داخلية او خارجية! ومن دون خوف من تسفير او ابعاد اداري او طمع في فيزا او »ليسن لاخو المدام« او شوية هدايا واكراميات لدفع الايجار او لزوم مصاريف مدارس العيال..!
يا من يهمه الامر ويا سعادة... أصحاب الامتياز ملاك الصحف ويا اعضاء مجلسنا الموقر ويا حكومة ويا الامانة العامة في مجلس الامة.
هذا هو الموضوع وهو صلب ما نعاني منه وما تعملون به ومن اجله ولاجله وتنادون به... انه العمل الصحافي المسؤول.. الحر.. النزيه.. الحق... وعاشت التنمية!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث