جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 مايو 2011

صج الخبرة تلعب دوراً!

صلاح العلاج
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. / twitter:salahalelaj

الدراسة شيء والواقع شيء اخر تماماً، فالممارسة والاحتكاك تعلمك ما لا يمكن ان تتعلمه في أرقى جامعات العالم.
والسبب وراء هذه المقدمة هو هذه الحكاية بما تحمله من عبرة وواقع ودرس لكل من لا يملك خبرة في الواقع لأن الخبرة تلعب دوراً.
يروي لي احد الاصدقاء حكايته ومعاناته وذلك عندما باشر العمل كضابط في احد مخافر محافظة العاصمة مستذكراً كم كان مندفعاً ومقبلاً على العمل وملؤه الحماس فأخذ يطبق القوانين والنظم متسلحاً بما تعلمه في كلية الشرطة من ضبط وربط واحترام للزي العسكري وان العسكري يجب ان يكون هو المثال للانضباط، والهيبة تملأ لباسه ومشيته وقيافته، فبدأ حياته العملية مستعيناً بكل ما اكتسبه من مهارات وما تعلمه من المحاضرات والتوجيهات السامية وكلمة وزير الداخلية التي لا تزال عالقة في مسامعه وهو يوصيهم على البلد وامنها واحترام وتطبيق قوانينها، ومرت الايام تلو الأيام وهو يعاقب هذا العسكري لأنه يداوم بنعال!! والآخر لانه لا يداوم من الاساس وذاك مو حالق والآخر لا يحترم سواء الرتبة او مراجعين مركز الشرطة عموما، المهم بعد التعب وتحمل الاذية والصدمة بالواقع الذي لا يتطابق مع ما درسه وتعمله طيلة اربع سنين عجاف مؤلمة قضاها هناك في الكلية واذا بقائد المنطقة يستدعيه الى مكتبه، طالباً منه بشكل مباشر ان يتراخى ولا »يشد حيله« لان العسكر قد اشتكوا من تطبيقه للقوانين التي تعلمها ودرسها واقسم امام امير البلاد على تطبيقها، فتوسط لهم احد وجهاء المنطقة وكانت النتيجة ان صاحبنا نقل من مقر عمله! وقد تعلم الدرس وفهم الرسالة التي اخذها من »خبرة« أعلى رتبة في المنطقة وبعد انتقاله من المخفر الى مكان اخر حرص كل الحرص على نبذ الكلام الفارغ الذين كانوا يلوثون به مخه، طوال اربعة اعوام والمتعلق بتطبيق القوانين وقرر الاستفادة من توجيهات الخبرة والرتبة لأن الخبرة تلعب دوراً كما ذكرنا في البداية وهو الآن ابشركم بأحسن حال ورئيس قسم والأمور ماشية والكل يحبه وراض عنه وعن ادائه.
وعاشت التنمية!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث