جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 28 أكتوير 2010

قلة الأدب والذات المديرية‮..‬

صلاح العلاج
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

أحياناً‮ ‬يعاب علينا ككتاب ومفكرين انتقادنا لأي‮ ‬شيء على الاطلاق فدائماً‮ ‬تسمع كلمة‮ »‬خل‮ ‬يحمدون ربهم‮« ‬ولو انهم كانوا في‮ ‬دولة أخرى لما باتوا في‮ ‬بيوتهم ليلة‮.‬
يبدو ان الأمر قد اختلط‮  ‬على البعض واصبحوا لا‮ ‬يفرقون بين النقد وقلة الأدب،‮ ‬لذلك اقتضى التوضيح فالانتقاد بشكل مبسط هو وجهة النظر والرأي‮ ‬فيما‮ ‬يتعلق بالشأن العام أو ما‮ ‬يفعله الآخرون ضمن ووفقا للقانون،‮ ‬أما قلة الأدب فتكون بالتعدي‮ ‬على الآخرين وخصوصياتهم‮.‬
فالانتقاد والاختلاف وحرية التعبير هي‮ ‬أساس وسبب تقدم الدول التي‮ ‬تسود العالم لأنهم‮ ‬يؤمنون ويدعمون النقد وطرح الآراء والأفكار كما ان هناك مؤسسات متخصصة قائمة على تشجيع ونشر ثقافة الاختلاف وتنوع الآراء وليس الخلاف‮.‬
لما للتنوع وللاختلاف في‮ ‬وجهات النظر من فوائد واثراء للفكر بما‮ ‬يعود على المجتمع بالكثير،‮ ‬ولكن مع الأسف انه وبعد نحو خمسين عاماً‮ ‬من الممارسة الديمقراطية نجد ان البعض‮ ‬يستغرب ويبهر بمن‮ ‬يتحدث في‮ ‬الشأن العام ويعبر عن رأيه بصراحة ضمن القانون‮.‬
ويعتبر احياناً‮ ‬من وجهة نظر المتخلفين فلتة زمانه،‮ ‬والبعض الآخر‮ ‬يعتبره قليل أدب وانه تعدى الخطوط الحمراء وتجرأ على الذوات الوزارية والنيابية ودخل على الخط هذه الايام الذات المسؤولية اي‮ ‬ان كل مدير او مسؤول حكومي‮ ‬هالأيام صار عنده‮ »‬ذات‮« ‬واصبح‮ ‬ينتفض اذا ما انتقده الآخرون ويزعل ويعصب ويرتفع ضغطه ويشق اهدومه ويرفع قضية‮ ‬يطلب فيها التعويض والحبس لكل من‮ ‬يعبر عن رأيه او تسول له نفسه الانتقاد او المساس بذاته المسؤولية او ذاته المديرية‮.‬
لذلك ارجو من مسؤولينا ومدرائنا الأعزاء التحلي‮ ‬بسعة الصدر والحكمة او ترك المكان والاستمتاع بشاي‮ ‬الضحى مع المدام واعطاء المسؤولية للواسعة صدورهم وذلك حتى‮ ‬ينأوا بأنفسهم عن الانتقاد أو قلة الأدب حسب مفهومكم‮.‬
وعاشت التنمية‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث