جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 01 يوليو 2010

فزعة اوباما للجيش

عبداللطيف راضي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

حين أعلن الرئيس الأميركي‮ ‬باراك أوباما إعفاء قائد القوات الأميركية والدولية في‮ ‬أفغانستان الجنرال ستانلي‮ ‬ماكريستل من منصبه واحل محله ديفيد ماتريوس كان‮ ‬يتمنى لو انه لم‮ ‬يتخذ مثل هذا القرار الذي‮ ‬وصفه بالقرار الصعب،‮ ‬مشيدا بكفاءة الجنرال المُعفى من منصبه إلا انه كان واضحاً‮ ‬في‮ ‬الرسالة التي‮ ‬اراد ايصالها من خطورة العبث والاساءة للمؤسسة العسكرية وللقوات الأميركية باعتبارها رمزاً‮ ‬للولايات المتحدة حفاظاً‮ ‬على هيبتها من أي‮ ‬قول‮ ‬يمس ويؤثر في‮ ‬القوات التي‮ ‬تعول عليها أميركا دوراً‮ ‬حيوياً‮ ‬لعلاقاتها مع دول العالم وأمنها الخارجي‮ ‬وصون أمنها الداخلي‮ ‬رغم ان الحديث الذي‮ ‬أدلى به الجنرال كان في‮ ‬اطار حوار صحافي‮ ‬بحسب طبيعة عمله لمجلة أميركية أسبوعية‮.‬
باعتقادي‮ ‬ان الرئيس الأميركي‮ ‬لو سمع حجم التطاول الذي‮ ‬يقدم عليه بعض النواب والناشطين السياسيين‮ »‬الماكريستليين الكويتيين‮« ‬تجاه المؤسسة العسكرية وقيادييها وهم من خارج قلب تلك المؤسسة وليس من العاملين بها كما هو الحال بالنسبة للجنرال ماكريستل لاصاب ما تبقى من سواد شعر رأسه الشيب عندما‮ ‬يتجاوز النقد بهدف الإصلاح والرقابة البرلمانية الى الاساءة والتجريح وتثبيط الهمم لاولئك الرجال الذين سعوا دوما الى اعلاء شأن الجيش الكويتي‮ ‬بمختلف قطاعاته وتدعيمه بالتقنية العسكرية التي‮ ‬تواجه التسليح العسكري‮ ‬الذي‮ ‬تسابق فيه دول المنطقة الزمن من أجل الحصول عليه ويحسدون الكويت على الثقة التي‮ ‬تحظى بها من قبل الدول الكبرى التي‮ ‬لا تعطي‮ ‬تقنياتها إلا الى دول حليفة وصديقة لها‮.‬
ان المؤسسة العسكرية في‮ ‬الدول التي‮ ‬تدرك اهميتها تحظى بالرعاية والتقدير ويُثنى عليها في‮ ‬انجازها وتدعم لمواجهة أي‮ ‬قصور متى حدث فلا تمس ولا‮ ‬يجرح قادتها،‮ ‬وحين‮ ‬يكون هناك من‮ ‬يسعى لتسييس دور المؤسسة او الإساءة اليها‮ ‬يجد نفوراً‮ ‬باعتبار ان المساس بالمؤسسة مساس بالمجتمع والدولة وهيبتها الخارجية‮.‬
لقد حققت الكويت انجازات تلو الانجازات حتى جاء قرار المجلس الأعلى للدفاع فيما قرره من زيادة في‮ ‬رواتب العسكريين ليؤكد الحرص التام على العسكريين تلمسا لهمومهم وادراكا للدور البارز لهم وحين جاءت تلك الخطوة المهمة تلاشت افواه المنتقدين دوما للمؤسسة العسكرية وقيادييها وصمتت حناجرهم التي‮ ‬صدحوا فيها بالانتقاد بما‮ ‬يعكس حقيقة التصعيد المستمر والهجوم‮ ‬غير المبرر دوما من انه لا‮ ‬يعدو ان‮ ‬يكون صراخ السياسية الذي‮ ‬لا‮ ‬يحل مشكلة ولا‮ ‬يعزز نجاحا‮.‬
واستكمالاً‮ ‬لمنظومة تطوير المؤسسة العسكرية وبعدما علق قانون التجنيد الالزامي‮ ‬منذ سنوات عدة اعتقد انه قد آن الأوان نحو اعادة طرح مشروع القانون الجديد للنقاش من جديد لبلورة الأفكار بشأنه واستطلاع الآراء للحلول المناسبة‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث