جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 27 يوليو 2010

المرأة والأنثى والحرمة‮ ‬

‬نايف العدواني
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المرأة ذلك المخلوق الذي‮ ‬خلقه الله من ضلع أعوج‮. ‬ورغم ما فيها من مخزون هائل من العواطف والمشاعر والرحمة واللطف والحنان ورغم قدرتها على العطاء والصبر والتضحية ورغم احساسها المرهف وذكائها وفطنتها وأحيانا دهائها ومكرها‮.‬
الا‮  ‬انها تتحول الى انسان مختلف فتنقلب رأسا على عقب وتتحول مشاعر اللطف الى مشاعر العنف ومشاعر الرحمة الى مشاعر العذاب وينفد مخزون الصبر ويحل محله الانتقام‮.‬
فتتحول من انسان مسالم الى انسان معتد وقد‮ ‬يحرك هذا التحول في‮ ‬الشعور الانتقام من الزوج في‮ ‬حالة زواجه من اخرى فتحرق الدنيا بما فيها كما فعلت احداهن في‮ ‬حريق الجهراء حيث حولت الفرح الى عزاء والافراح‮  ‬الى اتراح‮.  ‬أو كما فعلت جارتها عندما‮  ‬ضربت الزوج وحطمت سيارته‮ ‬غيرة عليه‮  ‬وقد تذهب‮  ‬احداهن الى ابعد من ذلك‮  ‬بأن‮  ‬تجعله خروفا‮ ‬يتبعها وينصاع لاوامرها باتباع طريق السحر او العمل والاستعانة بالمشعوذين‮.‬
وقد تلجأ احداهن الى تنكيد حياة الزوج وجعلها‮  ‬لا تطاق بكثرة الطلبات،‮ ‬فهي‮ ‬تريد تجديد كل شيء ابتداء من المنزل واثاثه والسيارة‮  ‬والخدامة،‮ ‬وانتهاء بالمطالبة برحلة سياحية حول العالم دون النظر بعين العطف الى ميزانية الزوج المسكين وملاءته المالية حتى لو اضطر الى الاقتراض‮ »‬والدين وعمى العين‮«  ‬لارضاء الست الزوجة،‮ ‬وبعد ذلك لا‮ ‬يهم‮ ‬يذهب لصندوق المعسرين او‮ ‬ينضم الى طابور المطلوبين ممن‮  ‬عليهم ضبط واحضار ومنع من السفر،‮ ‬وعلى النقيض ممكن ان تكون الزوجة امرأة‮  ‬بما تعني‮ ‬الكلمة رزينة وحكيمة ولديها القدرة على ادارة الاسرة من حيث القدرة على تربية الاولاد ومتابعتهم الدراسية وتدبير شؤون المنزل بما فيه من ادارة ميزانية الاسرة ومساعدة الزوج على التخطيط لشؤون الاسرة‮.‬
ومن خلال مساعدته في‮ ‬اتخاذ القرارات الصحيحة في‮ ‬الوقت المناسب،‮ ‬فهي‮ ‬بذلك تصبح مساعدة للزوج وعونا له وذراعه اليمنى‮.‬
وتحفظه في‮ ‬حله وترحاله،‮ ‬انسانة‮ ‬يعتمد عليها‮ »‬ولية دكر‮« ‬كما‮ ‬يقول اهل مصر وهذه الانسانة ممكن‮  ‬تتجلى فيها كل المحاسن واللطائف والخصال الانثوية فتصبح محبوبة الزوج ومعشوقته تبادله الغرام وتفرش له الارض حنانا وحنية كلامها جميل وشكلها أجمل تتجدد مع الزمن‮ »‬وكل ما تكبر تزين‮« ‬وتزداد جمالا وانوثة فتسلب لب الزوج وتسيطر على مشاعره وأحاسيسه فلا‮ ‬يرى الا هي‮ ‬ولا‮ ‬يرنو طرفه أو‮ ‬يتطلع الا اليها‮.  ‬وهي‮ ‬مع‮  ‬هذا الغنج والسحر تجعل من البيت جنة فهي‮ ‬دائمة التجديد والتغيير فيه لتقضي‮ ‬على الرتابة والملل وتجعل من المنزل مكانا للراحة والاسترخاء فسبحان الخالق الذي‮ ‬جعل في‮ ‬انسان واحد اكثر من صفة امرأة وأنثى وحرمة‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث