جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 02 يوليو 2010

الأماكن تخلد الرجال

‬نايف العدواني
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لاشك ان افعال الرجال ومآثرهم الحميدة هي‮ ‬التي‮ ‬تخلد ذكرهم على مر العصور عرفانا من الناس بما قدموه من عمل جليل فالمعروف لا‮ ‬يضيع بين الناس وتبقى ذكراه عطرة فما بالك اذا كان هذا الرجل او الانسان ترك افعالا‮ ‬غيرت مجرى التاريخ او تركت أثرا في‮ ‬المجتمع‮.‬
فساهمت في‮ ‬تطوره او نهوضه او بنائه الفكري‮ ‬او الادبي‮ ‬فيصبح تاريخ هذا الرجل جزءا من تاريخ وطنه وامته فلا تجد هذه الامة من جزاء تقدمه لهذا الابن البار الا ان تخلد ذكره من دون ان تطويه الايام وتمر عليه السنون ويأكل منه الدهر فيذهب مع الرياح او تهوي‮ ‬الرياح بتاريخه في‮ ‬مكان سحيق،‮ ‬من اجل ذلك تسارع الامم لاختزال ذكرى هذا الرجل في‮ ‬شكل نصب تذكاري‮ ‬يبقى شاهدا على العصر وعلما شامخا‮ ‬يخلد ذكره على مر العصور او تلجأ الى اطلاق اسمه على احد صروحها الثقافية او السياسية او‮ ‬غيرها حسب تاريخه ومدى مساهمته في‮ ‬هذا المجال او ذاك والامم الحية تخلد ذكرى رجالها وعظمائها وعلمائها وابطالها وهم احياء لكي‮ ‬تشعرهم بالتقدير والاعتزاز بهم وهم احياء فتزيد من عطائهم وتشحذ هممهم وتحفز الآخرين على الاستمرار في‮ ‬العطاء والعمل دون توقف والدول الاخرى تخلد ذكرى شهدائها بعد ان‮ ‬يلاقوا ربهم فتطلق اسماءهم على الشوارع والقاعات‮. ‬فإن‮ ‬يأتي‮ ‬الخير متأخرا خير من ان لا‮ ‬يأتي،‮ ‬ولقد سرني‮ ‬وانا اتجول في‮ ‬ضاحية السلام ان ارى اسم الراحل د‮. ‬احمد الربعي‮ ‬قد اطلق على احدى المدارس الثانوية للبنين،‮ ‬فإن‮ ‬يأتي‮ ‬التكريم لهذا الرجل من الحكومة ومن وزارة التربية بهذه السرعة امر حميد ولفتة كريمة وسنة حسنة لما لهذا الرجل من تاريخ سياسي‮ ‬ووطني،‮ ‬خدم الكويت ودافع عنها بكل ما اوتي‮ ‬من قوة سياسيا ووزيرا واعلاميا وكاتبا ومواطنا وكان مثالا،‮ ‬للمواطن المخلص حتى آخر رمق من حياته فكان الرد بقدر العطاء والجميل بقدر المكانة‮. ‬رفعت الدولة من شأنه حتى اعتلى كرسي‮ ‬وزارة التربية وسخرت الدولة كل امكاناتها لعلاجه لكن ارادة الله فوق الجميع،‮ ‬فذهب الى جوار ربه ولكنه بقي‮ ‬بيننا بذكراه الطيبة ليعرف ابناؤه من الطلبة اسم هذا الرجل وما قدم من تضحيات للكويت،‮ ‬نأمل من الحكومة ممثلة في‮ ‬الوزارات المعنية والمجلس البلدي‮ ‬عمل‮ ‬غربلة واعادة لتسميات شوارعنا وصروحنا الادبية والسياسية ليعاد تسميتها بأبناء الكويت الاحياء والاموات من شهداء وعلماء وادباء فهذا الوطن العظيم اولى بتخليد ذكرى ابنائه البررة من‮ ‬غيرهم لأن الاماكن تخلد الرجال كما تخلدهم الافعال‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث