جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 15 يناير 2010

الشعب في‮ ‬خدمة الشرطة

د‮. ‬نايف العدواني
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

منذ نعومة اظافرنا ونحن نسمع ان الشرطة في‮ ‬خدمة الشعب،‮ ‬وذلك على اساس ان من مهام وزارة الداخلية الرئيسية،‮ ‬المحافظة على استتباب الامن كونها تملك الموارد البشرية والمادية اللازمة لذلك،‮ ‬كل ذلك‮ ‬يشكل حقيقة في‮ ‬الماضي‮ ‬عندما كنا نرى سيارات النجدة بلونها المميز الاصفر والاسود تجوب الشوارع وتقدم خدماتها الامنية ومساعدتها لمن‮ ‬يطلبها،‮ ‬وكذلك شرطة الخيالة وهي‮ ‬تجوب المناطق آناء الليل واطراف النهار،‮ ‬فكانت خدمات وزارة‮  ‬الداخلية ظاهرة للعيان نظراً‮ ‬لقلة عدد السكان آنذاك وتجانس التركيبة الاجتماعية ومحدودية المناطق السكنية،‮ ‬لكن مع اتساع التطور السكاني‮  ‬والعمراني‮ ‬وتعقيد التركيبة الاجتماعية وتغير التشكيلة الديموغرافية فزاد عدد السكان الى ما‮ ‬يربو على الثلاثة ملايين اغلبهم من العمالة الاجنبية متدنية المستوى التعليمي‮ ‬والمهني‮ ‬بثقافتها المختلفة ومشاربها المتعددة واختلاف بيئاتها عن البيئة الكويتية المحافظة‮. ‬اصبحت خدمات وزارة الداخلية لا تكاد ترى رغم الجهود الجبارة والمتفانية التي‮ ‬يبذلها رجال الشرطة لتقديم خدماتهم سواء على مستوى مكافحة الجريمة وآفة المخدرات مرورا بالمشاكل المرورية المتزايدة والتي‮ ‬تشكل العبء الاكبر على تلك الخدمات نظراً‮ ‬للزيادة المضطردة في‮ ‬اعداد السيارات وعدم تطوير البنية التحتية وخاصة الطرق العامة من قبل اجهزة الدولة الاخرى،‮ ‬البلدية ووزارة الاشغال وانتهاء بعزوف‮  ‬الشباب الكويتي‮ ‬للانخراط في‮ ‬صفوف قوات الشرطة لاسباب عدة،‮ ‬وهنا نقول انه حان الوقت لان تستفيد الشرطة من خدمات الشعب وذلك بالسماح لاعضاء المجتمع المدني‮ ‬من مواطنين وجمعيات في‮ ‬مساعدتها في‮ ‬مراقبة الوضع الامني‮ ‬من خلال ما‮ ‬يعرف دولياً‮ »‬بنظام مراقبة الجيران‮«.‬
وذلك للاستفادة من خدمات بعض المواطنين في‮ ‬الاحياء السكنية من مراقبة الوضع الامني‮ ‬والاتصال برجال الشرطة في‮ ‬حال حدوث طارئ مقابل تقديم بعض المزايا المالية والمعنوية لهم،‮ ‬علماً‮ ‬بأن هذا النظام هو في‮ ‬الاساس نظام كويتي‮ ‬مئة في‮ ‬المئة وهو عندما كان‮ ‬يهب جميع ساكني‮ ‬الفريج‮ »‬الحي‮« ‬بمساعدة لبعضهم البعض في‮ ‬الملمات وكذلك مراقبة الغرباء عند دخولهم الفريج او تجولهم فيه بطريقة‮ ‬غريبة او ملفتة للنظر،‮ ‬فهل تسمح الداخلية للشعب ان‮ ‬يساعد؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث