جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 22 نوفمبر 2009

الحكومة والمجلس وأوضاع المنطقة

سلطان العجمي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لقد حذر العقلاء من سياسيين وكتاب من خطورة الفساد الذي‮ ‬استشرى في‮ ‬البلاد وحذروا مرارا وتكرارا من قوى الفساد المتنفذة والمكونة من شخصيات تجارية وشخصيات سياسية وشخصيات تملك السلطة والنفوذ سواء حكومية او‮ ‬غير حكومية،‮ ‬وهذه القوى هي‮ ‬التي‮ ‬كانت تدير الامور في‮ ‬الخفاء،‮ ‬الى ان ظهرت بصمات هذه القوى على‮ »‬قفا‮« ‬اشخاص خرجوا في‮ ‬غفلة من الزمن‮ ‬يحملون تاريخا اسود وجعلوا منهم تجارا وكتابا في‮ ‬الصحف وناشطين سياسيين استخدموهم في‮ ‬ضرب الوحدة الوطنية وتضليل الرأي‮ ‬العام وذلك للتشويش على الشرفاء في‮ ‬مجلس الامة الذين وقفوا سدا منيعا لحماية المال العام وجاهدوا لحفظ كرامة وحقوق الشعب من خلال الدستور في‮ ‬وقت انبطح فيه اعضاء كان من الواجب عليهم الحفاظ على الدستور وحماية المال العام ووقف التجاوزات التي‮ ‬مرت بكل سلاسة ويسر على ظهورهم ومن تحت شواربهم‮.‬
وبما ان البلد فتح مصراعيه للنهب والثراء السريع فقد دخلت جبهة جديدة على الساحة الملتهبة وهم قيادات سياسية سابقة عبارة عن وزراء سابقين طردوا بسبب تغطرسهم وفشلهم في‮ ‬ادارة وزاراتهم واصبحوا مهمشين على ارض الواقع ويحاولون البحث عن امجاد كانت من وحي‮ ‬الخيال وخصوصا وزير المالية السابق الذي‮ ‬يعاني‮ ‬من‮ (‬فوبيا‮) ‬مسلم البراك وذلك من خلال ظهورهم في‮ ‬وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والتسويق لخدماتهم بهدف تحقيق مناصب ومميزات شخصية حرموا منها على حساب الكويت واهلها وانظروا‮ ‬يا من‮ ‬غيبتم عن الواقع الى اين وصلت الكويت فهي‮ ‬الآن امام مفترق طرق وقد رفعت رايتها البيضاء بسبب كثرة الفساد الذي‮ ‬أرهقها؟ فعلا لقد دخلنا ودخلت الكويت في‮ ‬نفق مظم والايام المقبلة حبلى بمفاجآت خطيرة وها قد بدأت مواجهات خطابية مسعرة لمواجهة مرتقبة قد اعلن عنها احدهم على الملأ وامام الاعلام؟‮! ‬هل كنا نتوقع هذا اليوم الذي‮ ‬تأتي‮ ‬فيه هذه التصعيدات الخطيرة والتي‮ ‬لا نتمناها لبلدنا هذه التصعيدات سيترتب عليها ولاءات مزيفة تطبل لمصالح شخصية وبعضها لتنفيذ اجندات خارجية وخصوصا لما تمر به المنطقة من توتر سياسي‮ ‬ولموقعنا الجغرافي‮ ‬القريب من التوتر فنحن ارض خصبة لزرع بذور فتنة مستوردة من الخارج لدق اسفين بين الشعب الواحد وبين الشعب ونظام الحكم،‮ ‬نحن اليوم في‮ ‬امس الحاجة لترابط الشعب والتفافه حول القيادة لمواجهة التحديات الخارجية المقبلة‮.‬
وكم من امنية‮ ‬يحلم بها كل كويتي‮ ‬ان تستتب فيها امور البلاد بإذن الله وتنهض من سباتها العميق وتنفض عن جسدها تراب الفساد الذي‮ ‬لصق فيها لسنوات،‮ ‬واخيرا نتمنى الا نغفل وننشغل عن مراقبة حدودنا الشمالية خصوصا في‮ ‬هذه الاوضاع الراهنة والله المستعان‮.‬

الأخير من سلطان العجمي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث