الأحد, 08 مايو 2011

كم بن لادن لدينا؟

هشام الصديقي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لاقى خبر قتل بن لادن الهالك على أيدي الأميركان صدى كبيراً في وسائل الاعلام العالمية والعربية والاسلامية ما بين مؤيد وفرحان وآخر معارض وزعلان وهذه التصريحات هي على الصعيد الفردي أو الحزبي.
وبموت بن لادن يكون قد طوي هذا الملف الذي نعتقد أنه من صنيعة الأميركان إلا أنه انقلب عليهم بعد دعمهم له في حربه على الروس وانتصاره عليهم وطردهم من أفغانستان.
لكن الأهم في ذلك هو ايضاح بعض التساؤلات وهي كالتالي:
ما الذي قدمه بن لادن وأتباعه للإسلام والمسلمين؟
كم عطل من عقول بشرية وأزهق أرواحاً بريئة؟
كم بن لادن لدينا في الكويت؟
ونجيب عن هذه التساؤلات بما يلي:
لم يقدم بن لادن ولا اتباعه ولا فكره التكفيري إلى الاسلام والمسلمين أي مشروع دعوي أو تنموي يرفع من خلاله المعاناة عن المسلمين عامة وعن الشعب الافغاني خاصة، فلم ينشئ مراكز علمية وتثقيفية لرفع الجهل عنهم، ولم يشيد مراكز تقوم بعمل مشاريع تنموية يكون عائدها على الفقراء والمساكين والارامل الذين يعانون الفقر والجوع والحاجة، انما انشأ ودعم الفكر التكفيري وأيد الارهاب الذي جر على الأمة العربية والاسلامية الويلات وأدخلهم في فتن وقتل ودمار وما اليمن والسودان والعراق عنا ببعيد، بل لقد أضر بالعمل الخيري واللجان الخيرية حتى اصبحت تعاني من التضييق والتشديد عليها من قبل وزارة الخزانة الأميركية والتي لا يمكن ان يتم تحويل مبلغ مالي لأي دولة إلا بعلمهم.
أما عن العقول البشرية وازهاق الأرواح البريئة فإن بن لادن واتباعه عطلوا عقولهم وعقول غيرهم فبن لادن جامعي خريج ادارة واقتصاد فما الذي قدمه للعالم على المستوى التجاري والاقتصادي؟ ومساعده الظواهري طبيب جراح ما الذي قدمه للعالم على المستوى الطبي والصحي؟ حتى أتباعهما ومن التحق بهم في امارتهم الاسلامية المزعومة عطلوا حياتهم الدراسية والاجتماعية والعملية فبعض من التحق بهم من الكويت على سبيل المثال كان طالباً في كلية الطب، وآخر كان طالباً في كلية الحقوق، ومنهم من ترك زوجته وأولاده من غير معيل ولا مسؤول، ناهيك عن ترك بعضهم لوظائفهم فمنهم من كان مهندساً، أما قضية ازهاقهم للأرواح البريئة بحجة انهم كفرة أو مرتدين أو مداهنين ومؤيدين لحكومات الدول العربية والاسلامية التي حكموا عليها بالكفر من خلال فتاوى علمائهم »وهم كثير لا كثرهم الله تعالى«، فحدث ولا حرج، ومسألة القتل والدماء نتركها لقضاء الله تعالى وحكمه العادل فيهم لأن أول ما يقضي بين الناس يوم القيامة في مسألة القتل والدماء، كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وفيما يتعلق بسؤال كم بن لادن لدينا في الكويت؟ فالجواب ان جذور الفكر التكفيري وجد منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأحاديثه في ذلك كثيرة منها »حادثة الذي خرج عليه وقال له أعدل يا محمد فقال له ويحك ان لم أعدل فمن الذي يعدل واستشاره أحد الصحابة في أن يقتله...« رواه البخاري رقم 3414، وقال صلى الله عليه وسلم فيهم أنهم كلاب أهل النار وهم الخوارج، رواه ابن ماجة رقم 173، وأنهم يمرقون »يخرجون« من الدين كما يمرق السهم من الرمية..»رواه أبو داود رقم 4767«، وخرجوا على الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه وقتلوه وهو يقرأ القرآن، وخروجهم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى قتلهم في معركة النهروان، وما بن لادن وجهيمان ومن يحمل الفكر التكفيري إلا نتاج الفكر القديم والمدرسة التكفيرية التي اظهرتهم في هذا العصر.
فالكويت واحة للأسف لهذا الفكر ويوجد بها كثيرون ممن يحمل فكر بن لادن وينتظرون الفرصة لأعمال الخراب والدمار والفتنة في المجتمع الكويتي »لا مكنهم الله تعالى« ترعاهم شخصيات معروفة، ويظهرون في الصحف اليومية والقنوات الفضائىة ويطرحون فكرهم التكفيري بكل حرية، وبعضهم دكاترة في الجامعة والتطبيقي وآخرون يشغلون مناصب ووظائف في وزارات الدولة، يسعون لتربية جيل من الشباب يحمل فكرهم التكفيري بلا حسيب ولا رقيب.
هذه اجابات مختصرة عن هذا الفكر الخطير نسأل الله تعالى أن يحفظ الكويت وشعبها من فكرهم وخطرهم اللهم آمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث