جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 21 يوليو 2010

الدور الإعلامي‮ ‬المفقود في‮ ‬الخصخصة‮ ‬

عبدالعزيز القناعي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تضع الخصخصة كأحد روافد الخطة التنموية ومشاريعها القادمة الحكومة الكويتية أمام تحديات كبيرة‮ ‬يفرضها التحول الاقتصادي‮ ‬العالمي‮ ‬إلى زيادة الدخل وتحسين الأوضاع المعيشية للبشر،‮ ‬وما‮ ‬يترتب على ذلك من التحول إلى اقتصاد حر قائم على المشاركة والضمان المالي،ومع بروز الأزمة المالية العالمية وبدايات انتهائها فإن الكويت كدولة ديمقراطية تأثرت بهذه المعضلة وحاولت أن تجد لها الحلول لتسيير الأعمال وضمان عدم اهتزاز المؤسسات الاقتصادية بالبلد،ومن ضمن الحلول والتي‮ ‬سوف تساعد الحكومة الكويتية على تجاوز محنتها المالية وتحسين الدخل القومي‮ ‬هي‮ ‬الخصخصة بكل مبادئها والقائمة على إعطاء الفرص للشركات الوطنية أو الأجنبية بالمشاركة بتحسين نوعية الخدمات المقدمة إلى المواطنين الكويتيين وبالتالي‮ ‬يعود هذا الاستقرار والنفع إلى مدخول الدولة ويساعد كثيرا مع الدخل القومي‮ ‬للدولة وهو النفط بزيادة معدل الاحتياطات المالية للأجيال القادمة،وبغض النظر عن ما تم تعديله وتغييره في‮ ‬مجلس الأمة من قوانين وتحديد القطاع العام المخصخص،‮ ‬فان البداية والتجارب الأولية هي‮ ‬من تدعم وتفتح الأجواء لصنع القرارات التالية‮.‬
ولعل من المناسب حالياً‮ ‬وفي‮ ‬ظل انهيار سوق الأوراق المالية ومحاولة إصلاح الوضع الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬البلد إبراز دور وأهمية الخصخصة كشريك اقتصادي‮ ‬ومالي‮ ‬مع الدولة وزيادة المشاريع المؤدية إلى الخصخصة لتحسين الأداء وتطويره،والمتتبع للخصخصة بدولة الكويت‮ ‬يرى بأنها قد قطعت شوطا لا بأس به من مشاريع تنموية واقتصادية عادت بالربح إلى الدولة في‮ ‬بعض الأحيان،وساهمت بخلق الفرص الوظيفية لمختلف الجنسيات وأضافت عامل الجودة إلى الأعمال التنموية وأصبحت الشركات الاستثمارية منافسا جديدا على الساحة الاقتصادية لبلوغ‮ ‬الهدف الاقتصادي‮ ‬السامي‮ ‬برغبة صاحب السمو بتحويل الكويت إلى مركز مالي‮ ‬واقتصادي،و لكن المعضلة والمشكلات دائما ما تأتي‮ ‬من خلال تنفيذ قوانين الخصخصة وتطبيق شروطها،وكما نسمع في‮ ‬الأخبار والصحف بان الحكومة قد أنفقت ما‮ ‬يقارب من الملياري‮ ‬دينار للمشاريع التنموية وغيرها،‮ ‬ما‮ ‬يحدونا إلى التساؤل حول ما إذا ما كانت الحكومة تعي‮ ‬أو تدرك مدى قوة وسيطرة الإعلام في‮ ‬توجيه المسار أو تغييره،‮ ‬فأغلبية المواطنين قد سمعوا بهذه الخطة ومشاريعها كمانشيتات إعلامية‮ ‬يقرأونها في‮ ‬الصباح فقط ولم‮ ‬يتبينوا أو‮ ‬يتعرفوا على باقي‮ ‬الأهداف والطرق والوسائل التنفيذية،‮ ‬فحتى‮ ‬يقتنع الشعب الكويتي‮ ‬بهكذا خصخصة ومبادئ اقتصادية قادمة،فلابد أن‮ ‬يواكب هذه التحركات مبادرات إعلامية وأنشطة إعلانية تبين للناس ما تم فعلا،إن القيام بحملة إعلامية ناجحة هو من أساسيات الشراكة والنجاح في‮ ‬اى عمل سواء حكومي‮ ‬أو خاص ويتطلب للقيام بحملة إعلامية لنشر مفهوم الخصخصة وتوعية المواطنين إلى ذلك استغلال عدة وسائل إعلامية وفضائية أيضا،‮ ‬فحتى لا‮ ‬يزيد التذمر من بطء الإجراءات الإدارية وتأخير التنمية وما‮ ‬يحيط بها من شبهات تنفيعية،‮ ‬فالمطلوب بأن‮ ‬يتزامن العمل الحكومي‮ ‬بمشاريع التنمية مع استخدام وسائل الإعلام لهذا الغرض‮.‬
إن تهديدات النائب مسلم البراك للحكومة ومحاسبة رئيس الوزراء في‮ ‬حال الإخفاق بتنفيذ ربع الخطة التنموية في‮ ‬العام القادم‮ ‬2011‮  ‬لن تجد أذنا صاغية أو دعما شعبيا إذا ما تم التداول مع مشاريع الخطة التنموية والخصخصة بالذات بكل شفافية وتجرد من أي‮ ‬مصلحة أو منفعة،ولن‮ ‬يكون هذا العمل كاملا إلا إذا تم توعية الشعب من خلال وسائل الإعلام بما تم تنفيذه وكيف،إن المشكلة والتي‮ ‬يعاني‮ ‬منها العمل الحكومي‮ ‬بجميع قطاعاته هو الدور المتردد والخائف من أي‮ ‬مبادرة‮ ‬يكون فعلا بها فائدة للمواطنين،‮ ‬ما‮ ‬يجعل من الأطراف الأخرى والمستفيدة أن تعمل لتجيير هذا التردد والخوف لمصالحها الشخصية والتي‮ ‬دائما ما تكون مشبوهة ومغموسة بالفساد،ما‮ ‬يضعنا نحن المواطنين بالتالي‮ ‬ما بين حانا ومانا‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث