جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 15 يوليو 2010

هل لدينا ثقافة سياسية؟

سعيد العجمي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لا شك ان الثقافة والتنشئة السياسية تعدان من الركائز التي‮ ‬تعتمد عليها اي‮ ‬حكومات لغرس ما تريد في‮ ‬مجتمعاتها وذلك وفق ما‮ ‬يتناسب مع ايديولوجيتها لتنشئة جيل‮ ‬يتوافق مع ما نريد‮. ‬
الثقافة السياسية تعد جزءاً‮ ‬من الثقافة العامة للمجتمع تؤثر فيه وتتأثر به وتتغير وفقاً‮ ‬للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ودرجة اهتمام النخبة الحاكمة بقضية التغيير الثقافي‮ ‬وحجم الاهتمام الذي‮ ‬توليه وتخصصه الدولة لاحداث هذا التغيير في‮ ‬ثقافة المجتمع‮. ‬
ولو اخذنا اولاً‮ ‬بتعريف الثقافة السياسية لوجدناها مجموعة المعارف والاراء والاتجاهات السائدة نحو شؤون السياسة والحكم والدولة والسلطة والولاء والانتماء والشرعية والمشاركة‮. ‬
ولو حاولنا تطبيق هذا التعريف على الوضع لدينا في‮ ‬الكويت لخرجنا ببعض هذه النتائج‮. ‬
اولاً‮: ‬الشؤون السياسية لدينا باتت حديث من‮ ‬يفقه ومن لا‮ ‬يفقه في‮ ‬السياسة واصبحنا نستورد ونستعين بمن‮ ‬يفكر بدلاً‮ ‬منا في‮ ‬شؤوننا الداخلية كاستعانتنا برئيس الوزراء البريطاني‮ ‬الاسبق توني‮ ‬بلير علماً‮ ‬بانه فشل في‮ ‬إدارة امور بلده وتنحى عن المنصب‮. ‬
ثانياً‮: ‬بالنسبة للحكم خرجت فئة من المجتمع تطالب بترتيب بيت الحكم علماً‮ ‬بان هذا الموضوع لم‮ ‬يكن‮ ‬يطرح او‮ ‬يتناول من قبل العامة وهذا دليل واضح على مدى التغيير في‮ ‬الثقافة السياسية لدى المجتمع في‮ ‬تناول قضاياه‮. ‬
ثالثاً‮: ‬السلطة والسلطة كمفهوم هي‮ ‬القوة ولكن هل السلطة لدينا تمارس وفق اسس المجتمع البشري‮ ‬المطلوب على اكمل وجه؟ اترك الاجابة لكم؟
رابعاً‮: ‬الولاء والانتماء واللذان اعتبرهما اهم القضايا المذكورة كونهما صمام الامان لاي‮ ‬مجتمع باختلاف توجهاته وهنا تتحمل الحكومة الجزء الاكبر من عملية‮ ‬غرسهما في‮ ‬المجتمع وتنميتهما والمحافظة عليهما جيلاً‮ ‬بعد جيل وذلك من خلال التنشئة السياسية والتي‮ ‬تعرف بانها عملية تلقين الفرد لقيم ومقاييس ومفاهيم مجتمعه الذي‮ ‬يعيش فيه والتي‮ ‬تحدد سلوكه وتؤهله لان‮ ‬يلعب مجموعة من الادوار الاجتماعية وهي‮ ‬تختلف باختلاف وظائف البيئة المحلية وحجمها وظروفها كما تتحمل المؤسسات‮ ‬غير الرسمية دورا هاما في‮ ‬عملية التنشئة والثقافة السياسية لدينا في‮ ‬المجتمع،‮ ‬فهل كانت على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها خاصة مع ظهور قنوات فضائية خاصة نخرت الوحدة الوطنية تسعى إلى جر المجتمع للفتنة من خلال تقسيمه لفئات وشرائح لم نسمع عنها من قبل‮. ‬
حكمة اليوم‮:‬
‮                             ‬متى‮ ‬يبلغ‮ ‬البنيان‮ ‬يوماً‮ ‬تمامه‮ ‬
‮                                                                          ‬إذا كنت تبنيه وغيرك‮ ‬يهدم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث