جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 04 يونيو 2010

تركائيل

سعيد العجمي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

إدانة‮.. ‬شجب‮.. ‬لجنة تحقيق‮.. ‬قطع علاقات‮.. ‬انسحاب من المبادرة العربية للسلام‮.. ‬قتلى‮.. ‬أسرى،‮ ‬كل ذلك صفر بالنسبة لإسرائيل‮.‬
انطلقت من تركيا قافلة الحرية لتحرير‮ ‬غزة من الحصار فصارت تلهث لتحرر نفسها من الحصار والأسر من قبل إسرائيل،‮ ‬ليست جريمة انطلاق مسيرة قافلة الحرية في‮ ‬ظل صمت الشرعية الدولية وعجزها عن مواجهة إسرائىل كونها تحمل في‮ ‬طياتها معاني‮ ‬إنسانية سامية لمساعدة محاصري‮ ‬غزة،‮ ‬بالحصول على أبسط أساسيات الحياة كالمأكل والمشرب والدواء والغطاء،‮ ‬لكن الجريمة انها تجاهلت انها تتعامل مع كيان لا‮ ‬يعرف لغة الحوار مع الأضعف منه،‮ ‬ونحن بالتأكيد كدول عربية وإسلامية أضعف بكثير من ان نضع أعيننا بعين اسرائيل،‮ ‬في‮ ‬الوقت الراهن،‮ ‬ومن ضعفنا بقينا نستنجد بالتاريخ لعله‮ ‬يعود بصلاح الدين الأيوبي‮ ‬وبالدولة الأموية والعباسية والعثمانية التي‮ ‬لم‮ ‬يبق منها سوى وريثتها الشرعية تركيا،‮ ‬داعين الله تعالى ان تتولى قيادة الدول العربية التي‮ ‬باتت بلا زعامة بعد تراجع الدور المصري‮ ‬النسبي‮ ‬وتحرك المملكة العربية السعودية وحيدة لأسباب كثيرة،‮ ‬في‮ ‬مقدمتها الخلافات العربية العربية،‮ ‬والخلاف الفلسطيني‮ ‬الفلسطيني،‮ ‬الذي‮ ‬عقد جميع المسائل تجاه أي‮ ‬تحرك عربي‮ ‬أو إسلامي‮ ‬أو دولي،‮ ‬فليست اسرائيل السبب بل نحن سبب ما‮ ‬يجري‮ ‬علينا ولن نخرج منه ما لم نرتب البيت من الداخل قبل الخارج‮.‬
ردود الفعل المتباينة من مجلس الأمن الى ادانة أصغر دولة في‮ ‬العالم لن‮ ‬يضر إسرائيل بشيء،‮ ‬فما تم لدينا في‮ ‬الدول العربية من انتفاضة في‮ ‬الشارع العربي‮ ‬كصخرة سقطت في‮ ‬بحيرة متعفنة أثارت موجات لن تلبث أياما حتى تنسى وتطوى فلا الصخرة عادت ولا البحيرة طهرت‮.‬
مطالبة أعضاء مجلس الأمة الموقرين بانسحاب الكويت من المبادرة العربية للسلام أشعرتني‮ ‬كأن البرازيل انسحبت من كأس العالم،‮ ‬وهذا طبعا مستحيل،‮ ‬وستكون ضجته في‮ ‬العالم أكثر من المبادرة العربية،‮ ‬وهنا أقول المهم وهو‮: ‬لن تعترف اسرائيل بالدول العربية،‮ ‬وهنا أكرر اعترافها بنا مهما حصل،‮ ‬فليس‮ ‬غريبا اعترافنا بإسرائىل بقدر اعترافها بنا وهذا‮ ‬يذكرني‮ ‬بعبارة‮ »‬ليس‮ ‬غريبا أن‮ ‬يعض الكلب إنسانا لكن الغريب ان‮ ‬يعض الإنسان كلبا‮«.‬
تركيا بدورها تضاءلت فرص انضمامها للاتحاد الأوروبي‮ ‬وأحست بأنها مستخدمة كحليف من الناتو من دون سعي‮ ‬من الغرب لمساعدتها في‮ ‬الاندماج معهم،‮ ‬وهذا بالطبع المستحيل بعينه،‮ ‬فمن المستحيل ان‮ ‬يتم ادماج أكثر من سبعين مليون مسلم في‮ ‬أوروبا ويكونوا على قدم المساواة مع نظرائهم في‮ ‬الدول الأخرى،‮ ‬فمهما بلغت العلمانية من صعود في‮ ‬الأنظمة الأوروبية ستبقى مسألة الدين محركا أساسيا لا‮ ‬غنى عنه في‮ ‬الفكر السياسي‮ ‬الغربي،‮ ‬ومن هذا المنطلق بحثت تركيا عن دور لها في‮ ‬المنطقة ويممت وجهها للدول العربية والاسلامية وأميركا اللاتينية وشرق آسيا في‮ ‬خطوة علها تجد بها ضالتها في‮ ‬أن تعيش دور الزعامة المفقود بالنسبة لها،‮ ‬وان تشفي‮ ‬غليلها من تهميش أوروبي‮ ‬متتبعة خطى روسيا في‮ ‬هذه المسألة وستفشل تركيا طالما اتكأت على جدار مائل بالأساس وهو الدول العربية،‮ ‬وطالما ان العسكر في‮ ‬تركيا بحكم العلمانية بيده إقصاء الحكومة،‮ ‬خصوصا ان تطرفت بالنسبة لهم للدين في‮ ‬أي‮ ‬لحظة وأن تبقى مستقيمة فلن‮ ‬يحيد عن العلمانية التي‮ ‬أقرها كمال أتاتورك‮.‬

كلمة اليوم
نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث