جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 23 ديسمبر 2009

وذكر المزايدين

سعيد العجمي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

في‮ ‬مسرحية عادل إمام‮ »‬شاهد مشفش حاجة‮«‬،‮ ‬سألوه عن شكل المجرم فقال هو أخضر ومأستك من فوق ويقصد به‮ »‬الدلاغ‮« ‬أو الشراب أجلكم الله،‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يلبسه المجرم وترك الصفات المهمة المطلوبة للقبض على المجرم‮.‬
هذا بالضبط ما تناوله بعض الكتاب خلال تناولهم لموضوع الوحدة الوطنية،‮ ‬حيث تناولوا موضوع مزدوجي‮ ‬الجنسية وتركوا المسألة الأهم وهي‮ ‬تفتيت المجتمع وتقسيمه وضربه للوحدة الوطنية وإثارته للنعرات،‮ ‬والسب والقذف لأعضاء ونواب الكويت الأفاضل والشعب الكويتي‮.‬
لا‮ ‬يختلف اثنان بأن مسألة ازدواج الجنسية قضية لا بد من وضعها تحت المجهر ومعالجتها وفق الأطر والقوانين الموجودة،‮ ‬ولكن لا‮ ‬يمكن تنصيب هذا أو ذاك وكأنه حامي‮ ‬الديار،‮ ‬فالمشكلة ليست بتناوله للموضوع،‮ ‬فهذه حرية رأي‮ ‬وتعبير،‮ ‬ولكن جعله‮ ‬يتمادى بالغلط والقذف دون أي‮ ‬رادع،‮ ‬فهذا ما لا‮ ‬يقبل على جميع الأصعدة‮.‬
حكومتنا الرشيدة من جانبها عودتنا على التحرك كرد فعل وليس كمبادر،‮ ‬فالموضع ليس وليد الصدفة أو حدث فجأة،‮ ‬بل كرة ثلج تدحرجت فكبرت بعد ان تمادى البعض،‮ ‬وسط وجوم وسكوت حكومي‮ ‬مطبق وبعد سقوط الفاس على الراس تنتفض وتجتمع وتحيل للنيابة وسيتبعها جلسة خاصة من مجلس الأمة،‮ ‬وبالمصري‮ »‬مكان من الأول‮ ‬يا خوي‮«.‬
أما اخواننا الشيعة،‮ ‬فقد أقاموا الدنيا حول مركز‮ »‬وذكّر‮« ‬وكأنه ظهر من‮ ‬يومين والكل‮ ‬يعلم بأنه موجود منذ سنين وهنا نضع علامة استفهام حول هذا التصعيد،‮ ‬فإن كان الأمر حول الدين ويوم عاشوراء فليس هناك من‮ ‬يزايد على حب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم،‮ ‬وقد عرف هذا اليوم قبل وفاة الحسين رضي‮ ‬الله عنه بعقود،‮ ‬حيث وجد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم اليهود‮ ‬يصومون هذا اليوم،‮ ‬وسألهم لماذا فأجابوا بأنه اليوم الذي‮ ‬نجا الله سبحانه وتعالى نبيه موسى عليه السلام وبني‮ ‬اسرائيل من فرعون وجيشه،‮ ‬فصاموه شكرا لله فرد الرسول صلى الله عليه وسلم نحن أحق بموسى منكم،‮ ‬وصامه وأمر بصيامه وهذا قبل مقتل الحسين بعقود‮.‬
والسؤال الأهم‮: ‬إن كان لا بد من البكاء على سيدنا الحسين رضي‮ ‬الله عنه،‮ ‬أليس أحق منه سيد البشر وخاتم الأنبياء والمرسلين بأن نبكي‮ ‬عليه إن جاز ذلك؟ أوليس من وضع الإعلان أحد أحفاده وهو الشيخ الفاضل السيد فؤاد الرفاعي‮ ‬الحسيني‮ ‬وهو أحق من الجميع بأن‮ ‬يبكي‮ ‬جده الحسين رضي‮ ‬الله عنه؟ وهنا نحن أمام أمرين فإن كانت بالدين فلا‮ ‬يوجد ما‮ ‬يلزم بالنواح والبكاء عليه وقد نهي‮ ‬عن ذلك،‮ ‬وإن كانت بالقربى فالمركز لأحد أحفاده فلا تزايد‮ ‬يا فلان في‮ ‬قضية تقصد بها دنيا زائلة‮.‬

حكمة اليوم
قال الشافعي‮ ‬رحمه الله‮:‬
إذا المرء لم‮ ‬يرعاك إلا تكلفاً
فدعه ولا تكثر عليه التأسفا

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث