جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 13 ديسمبر 2009

ووضعت الحرب أوزارها

سعيد العجمي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

انتهت حرب الاستجوابات بعد‮ ‬يوم طويل وشاق على كلا‮  ‬الطرفين سواء الحكومة او المجلس تخلله مبارزات فردية وتطبب البعض وعودته لأرض المعركة،‮ ‬انتهت بالأخير ببصمة ومثال لجميع الدول العربية وغيرها من دول العالم الثالث برقي‮ ‬الحوار وحق المساءلة وصعود رئيس مجلس الوزراء للمنصة في‮ ‬سابقة تاريخية،‮ ‬وتحقيق روح الدستور بأن ليس هناك من هو أعلى منه‮.‬
الهجمة المرتدة كانت استراتيجية وخطة مدرب الحكومة ايا كان من معاليهم في‮ ‬التعامل مع الاستجوابات المقدمة،‮ ‬ونجحت بالموافقة على اعتلاء الوزراء للمنصة في‮ ‬يوم واحد وتفنيد مستجوبيهم،‮ ‬وهو رقم قياسي‮ ‬وسواء نجح النواب او الوزراء في‮ ‬المنازلة ام لا،‮ ‬يبقى ويحسب للحكومة الجرأة وخوض معركة الاستجوابات بعد حل مجلسين سابقين للسبب نفسه،‮ ‬وانا على‮ ‬يقين بأن لسان حال الحكومة‮ ‬يتأسف لما سبق بعدم المواجهة بعد نجاحها نوعاً‮ ‬ما في‮ ‬التعامل مع جلسة ام الاستجوابات،‮ ‬وأنصح اللجنة الانتقالية بنقل خبرات الحكومة لمنتخبنا الوطني‮ ‬في‮ ‬تطبيق الهجمة المرتدة السريعة‮.‬
الاربعاء المقبل سنكون على موعد مع جلسة تاريخية ايضا بعد طلب عشرة اعضاء عدم التعاون مع الحكومة قابله توقيع ثلاثين نائباً‮ ‬جددوا الثقة بسمو رئيس مجلس الوزراء،‮ ‬وان كانت المواجهة تعد محسومة سلفاً‮ ‬لصالحه‮.‬
لكن‮ ‬يبقى السؤال قائماً‮ ‬ماذا بعد هذا؟
ماذا بعد تجاوزنا لأربعة استجوابات دفعة واحدة؟
أما آن الأوان للنظر للأمام؟‮!‬
أما آن الأوان للتشمير عن الاذرع والعمل ولا شيء سواه؟‮!‬
أما آن الأوان للالتفات لقضايا وهموم الوطن؟‮!‬
أما آن الأوان لتضع الحرب اوزارها،‮ ‬ونبدأ حقبة جديدة عنوانها التعاون والتنمية والتكيف مع الوضع القائم بجميع ظروفه؟‮!‬
ما جرى في‮ ‬الأمس مؤشر لبداية جديدة ولكن في‮ ‬أي‮ ‬اتجاه الله أعلم ولكن سنبقى متفائلين بمستقبل مشرق وواعد للوطن والمواطنين‮.‬

حكمة اليوم‮:‬
إذا لم‮ ‬يكن من الموت بد
فمن العجز أن تموت جباناً

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث