جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 نوفمبر 2009

خل الديمقراطية تنفعكم

طلال الرشدان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تقاس الديمقراطية في‮ ‬الدول المتقدمة على رقي‮ ‬شعبها ورقي‮ ‬الحوار مهما كان هناك خلاف او‮ ‬غيره،‮ ‬ولعل السبب الرئيسي‮ ‬في‮ ‬تطور تلك الدول في‮ ‬جميع المجالات ان النقد البناء‮ ‬يصب لصالح ابناء هذا الشعب والغريب في‮ ‬الامر انه عندما تكون مشكلة ما فان الحوار‮ ‬يصل الى مستوى رفيع لانهاء هذه المشكلة والاهم من ذلك ان الشعوب لا‮ ‬يعنيها ما‮ ‬يحصل داخل اروقة المجالس والحكومات الا ما نسبته‮ ‬5٪‮ ‬من ابناء الشعب،‮ ‬فلذلك نرى ان الوزير او النائب في‮ ‬تلك الدول‮ ‬يقيم نفسه ووضعه وينسحب من الحكومة من تلقاء نفسه لانه مؤمن بأن الاساس هو الارض والكيان هي‮ ‬الدولة انما في‮ ‬عالمنا الثالث فللأسف الديمقراطية من سيئ الى أسوأ وهذا خير مثال فقد رضينا بأن تتمتع دولتنا بالديمقراطية اسوة بالدول المتقدمة اخذين نتائجها الايجابية وممتنعين عن الظواهر السلبية الا ان ما‮ ‬يحصل لدينا العكس فالديمقراطية لدينا شلت العجلة التنموية فالمشاريع متكدسة بالادراج وبالفعل نحن بأمس الحاجة الى مشاريع تنهض بالكويت فمنذ‮ ‬20‮ ‬سنة اي‮ ‬ما بعد‮ ‬1990‮ ‬سنة النكسة ونحن في‮ ‬تراجع مستمر بسبب ما‮ ‬يسمى بالديمقراطية لا،‮ ‬والاهم من ذلك ان التراجع اصبح كالسرطان‮ ‬ينتشر الى امور اخرى فاصاب مجلس الامة واعضاء المجلس واصاب الحكومة ووزراءها كل هذا والامر‮ ‬يعتبر ديمقراطيا لكن للاسف المرض وصل الى اجهزة الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة وهو العنصر الاهم حتى وصل الى جميع فئات الشعب فأصبح الجميع مثل حمم البراكين فأي‮ ‬موضوع مهما‮ ‬يكن حجمه‮ ‬يأخذ الوقت الكثير في‮ ‬الجدال والسب والشتائم وها هي‮ ‬اروقة المحاكم تتزايد فيها قضايا السب والقذف والتشهير ليش‮ ‬يابلد المليون نسمة تمزقين ثوبج فالمتابع للسياسة‮ ‬يشوفها من سيئ الى أسوأ والمتابع للامور الاجتماعية والسقوط الاجتماعي‮ ‬يرى ان السيطرة اصبحت مستحيلة على الاجيال المقبلة فانتم تشاهدون مسلسل الاستهتار واللامبالاة وكثرة الجنس الثالث والعفطية ولم‮ ‬يقف هذا المسلسل عند هذا الحد فقط فقد امتد الى الرياضة والتي‮ ‬عشقها الكويتيون منذ عهد الستينات ايام كان هناك رجال مخلصون لهذا الوطن والان اندية التكتل واندية المعايير وغيرها من الاسماء للاسف الكويت ما تستحق اللي‮ ‬يحصل فيها من لوية ودمار من ابنائها ولا شك ان الكويتيين لم‮ ‬يستفيدوا من العبر والدروس السابقة،‮ ‬عموما لا نستطيع تشخيص ما‮ ‬يحدث حاليا على جميع الاصعدة ولكن استطيع القول اذا انتم مقتنعون ان هذه الديمقراطية التي‮ ‬تنشدونها اذا خلوها تنفعكم لان النهاية بنصير دولة طقني‮ ‬واطقك‮.‬

الأخير من طلال الرشدان

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث