جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 12 يوليو 2009

وداع‮ .. ‬الأحبة

ريم الوقيان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كلما اقترب موسم السفر‮ ‬ينتابني‮ ‬إحساس وشعور الوداع والفراق،‮ ‬حيث‮ ‬يبدأ كل من الأصدقاء والأهل والأحبة بالاستعدادات للسفر لمدة تطول أشهر الصيف فيتسلل إلي‮ ‬هذا الإحساس الذي‮ ‬أعانى منه كل سنة أودع فيها أهلي‮ ‬وأصحابي،‮ ‬الوداع شعور‮ ‬يتسلل إلى القلب ويحمل معه الحزن والأسى بفراق صديق أو محب،‮ ‬فيبدأ القلب بضخ كمية كبيرة من الحزن والأسى،‮ ‬فيدمع القلب على الوداع،‮ ‬وتنساب أدمعي‮ ‬كلما ذهبت لوداع من أحب خاصة في‮ ‬قاعة المطار،‮ ‬حيث لا شعوريا تمتلئ عيوني‮ ‬بالدمع في‮ ‬اللحظات الأخيرة التي‮ ‬يستعد فيها المسافر للمغادرة وذلك بدخوله باب المغادرة وراء الحاجز الذي‮ ‬يفصل بيننا وبينه،‮ ‬فينفجر الإحساس بالدموع فاسمع كل دمعة وهى تنساب على خدي‮ ‬حزنا عليه،‮ ‬فإحساس الفراق من أصعب اللحظات التي‮ ‬تمر علي‮ ‬في‮ ‬هذه الفترة،‮ ‬ويبقى هذا الشعور لساعات وأنا في‮ ‬حالة من الحزن،‮ ‬فأحاول أن اشغل نفسي‮ ‬بأي‮ ‬تأثير خارجي‮ ‬حتى تزول عني‮ ‬سحابة الحزن‮.‬
ويتكرر هذا الإحساس كل سنة،‮ ‬ويزداد بسفر أحد إفراد العائلة وذلك لقضاء فصل الصيف في‮ ‬الخارج فيدخل الحزن في‮ ‬قلبي‮ ‬قبل وقت السفر وبعده إلى‮  ‬أن تنقشع حالة الحزن وارجع أتأقلم بحياتي‮ ‬مرة أخرى‮.‬
لذا فوداع الأحبة والفراق من أسوأ لحظات العمر التي‮ ‬تمر على الإنسان‮.. ‬حيث من الصعب أن‮ ‬ينسى الصديق صديقه أو محبيه‮.. ‬فكيف‮ ‬ينسى المواقف التي‮ ‬مر بها،‮ ‬الأماكن التي‮ ‬كانوا‮ ‬يرتادونها الصور الجميلة التي‮ ‬طبعت في‮ ‬الذاكرة،‮ ‬في‮ ‬كل مكان‮ ‬يحمل ذكرى مرسخة بالقلب لن تمحى،‮ ‬فتظل محفورة تحتاج إلى وقت كبير حتى تردم،‮ ‬فألم الفراق جراحه كبيرة جدا،‮ ‬لن تندمل لأنها قوية تحتاج إلى من‮ ‬يطفئ نيرانها من القلب،‮ ‬ولكن هل الزمن وتسارع الأيام‮ ‬يكفيان للنسيان‮  ‬لطي‮ ‬صفحات الألم والبعد والفراق؟

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.