جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 02 يوليو 2009

وداع‮ .. ‬الأحبة

ريم الوقيان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كلما اقترب موسم السفر‮ ‬ينتابني‮ ‬شعور الوداع والفراق،‮ ‬حيث‮ ‬يبدأ كل من الأصدقاء والأهل والأحبة بالاستعدادات للسفر طوال أشهر الصيف،‮ ‬فيتسلل إلي‮ ‬هذا الاحساس الذي‮ ‬أعاني‮ ‬منه كل سنة أودع فيها أهلي‮ ‬وأصحابي‮.‬
الوداع شعور‮ ‬يتسلل إلى القلب ويحمل معه الحزن والأسى بفراق صديق أو محب،‮ ‬فيبدأ القلب بضخ كمية كبيرة من الحزن والأسى،‮ ‬فيدمع القلب على الوداع،‮ ‬وتنساب ادمعي‮ ‬كلما ذهبت لوداع من أحب خاصة في‮ ‬قاعة المطار،‮ ‬حيث لا شعورياً‮ ‬تمتلئ عيناي‮ ‬بالدمع في‮ ‬اللحظات الأخيرة التي‮ ‬يستعد فيها المسافر للمغادرة،‮ ‬وذلك بدخوله باب المغادرة وراء الحاجز الذي‮ ‬يفصل بيننا وبينه،‮ ‬فينفجر الاحساس بالدموع فأسمع كل دمعة وهي‮ ‬تنساب على خدي‮ ‬حزناً‮ ‬عليه،‮ ‬فاحساس الفراق من أصعب اللحظات التي‮ ‬تمر علي‮ ‬في‮ ‬هذه الفترة،‮ ‬ويبقى هذا الشعور لساعات وأنا في‮ ‬حالة من الحزن،‮ ‬وأحاول ان اشغل نفسي‮ ‬بأي‮ ‬تأثير خارجي‮ ‬حتى تزول عني‮ ‬سحابة الحزن‮.‬
ويتكرر هذا الاحساس كل سنة،‮ ‬ويزداد بسفر أحد أفراد العائلة وذلك لقضاء فصل الصيف في‮ ‬الخارج فيدخل الحزن في‮ ‬قلبي‮ ‬قبل وقت السفر وبعده،‮ ‬إلى أن تنقشع حالة الحزن وارجع أتأقلم بحياتي‮ ‬مرة أخرى‮.‬
لذا،‮ ‬فوداع الأحبة والفراق من أسوأ لحظات العمر التي‮ ‬تمر على الانسان،‮ ‬حيث من الصعب ان‮ ‬ينسى الصديق صديقه أو محبيه،‮ ‬فكيف‮ ‬ينسى المواقف التي‮ ‬مروا بها،‮ ‬الأماكن التي‮ ‬كانوا‮ ‬يرتادونها،‮ ‬الصور الجميلة التي‮ ‬طبعت في‮ ‬الذاكرة،‮ ‬في‮ ‬كل مكان‮ ‬يحمل ذكرى مرسخة بالقلب لن تمحى وتظل محفورة تحتاج إلى وقت كبير حتى تردم،‮ ‬فألم الفراق جراحه كبيرة جداً،‮  ‬لن نتدخل لأنها قوية تحتاج إلى من‮ ‬يطفئ نيرانها من القلب،‮ ‬ولكن هل الزمن وتسارع الأيام كافية للنسيان وطي‮ ‬صفحات الألم والبعد والفراق‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث