جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 مايو 2011

حيا الله.. رجل المهمات الصعبة

سلطان بن سلمان بن حثلين
q8fss@@hotmail.com

في زمن الثورات والاغتيالات والاحتجاجات والاستجوابات، ابحرت في ذاكرتي في يم الاحداث المحلية الماضية والحاضرة مستشرفاً المستقبل لبلدي الكويت الآمن المستقر، وغصت في قاموس الألقاب والعبارات لاخذ ذخائري من جواهر الأدب في اللفظ ودرر المعاني لاكتب رسالة حب صادقة لرجل المهمات الصعبة.
وبعد ان بسملت حوقلت وذكرت الله، حاولت ان اجمع عباراتي في سطور قليلة تحمل معاني كبيرة لاخ من اخواني القريبين من النفس، هذا الرجل العسكري الصارم في قراراته والرياضي القديم والمحب لتكافؤ الفرص امام الناس دون واسطة وهو القيادي المجرب في نصرة المساكين والضعفاء الذين لا ظهر لهم الا الله وفزعته لحل ما يعترضهم من مشكلات.
واعترف ابتداء ان حروفي وكلماتي وسطوري طاشت امام شريط الذكريات ووجدت معيناً ساعدني على استكمال كتابة رسالتي وهي »حكمته وحنكته« وكماً كبيراً من المواقف والاقوال والافعال ما ساعدني على تسطير هذه الرسالة على مساحة من الورق والتي لو استرسلت لضجت بانجازاته وما وسعتها صفحات الجريدة.
اكتب اليوم عن نموذج كويتي من بيت الحكم، فيه ما يستحق ان يظهر للناس، فما دخلت مجلساً أو ديواناً او مكاناً به جمع من الناس في الكويت الا وذكر اسمه بالكثير من الصفات الجميلة وهذا ما جعلني اشحذ قلمي واسطر مقالة »شكر وتقدير« الى هذا الرجل المناسب لهذه المرحلة الصعبة والتي تصدر اسمه في تشكيلتها الحكومية مع »اخوياه« الذين نكن لهم كل احترام وتقدير.
بلا شك ما كانت هذه الشخصية ستصل الى الظهور والمشاركة الا باختيار موفق من سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد- اطال الله في عمره المديد ليواصل بناء الدولة وثقة غالية من ولي العهد الأمين سمو الشيخ نواف الاحمد- وتزكية مباركة من رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد ومحبة غامرة من شعبه الكويتي العزيز الملتف اليوم حول حكامه في قناعة تاريخية ثابتة وعبر التاريخ القديم اتضحت في زمن الاحتلال العراقي الغادر الغاشم في الثامن من اغسطس للعام 1990 عندما قال الشعب الكويتي كلمته الواضحة لكل العالم »نحن مع الشرعية وحكامنا آل الصباح الكرام«.
عرفته على الدوام رجلاً عسكرياً اكان في الداخلية ام الدفاع، تدرج من ضابط الى مدير ادارة الى محافظ الى وزير ومستشار في المناصب الرسمية، اما الرياضية فهي كثيرة لا احصيها »فهو عضو في النادي العربي ورئيساً لاتحاد المبارزة ونائب رئيس اتحاد كرة القدم ورئيساً للجنة الاولمبية واميناً لصندوق الاتحاد الآسيوي ورئيساً للجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي وغيرها كثير، منه ما سقط من ذاكرتي ومعلوم في خبايا الارشيف.
لقد تعلمت من جدي راكان الأول - طيب الله ثراه وسيرته - خمس حِكم وهي:
- لا تمد كفك للكفوف الردية.
2- ولا تسوق رجلك للذي ما يدانيك.
3- وخلك خوي ما يخلي خويه.
4- وافزع ومنهو جاك بالضيق ناخيك.
5- وخلك كريم وافي بالعطية والطيب والاحسان أول مباديك.
من هذا كله خلصت الى الكتابة عن وزير حكيم يطبق قول الرسول | »اسألوا العلماء وخالطوا الحكماء وجالسوا الفقراء« وهو في حياته بالفعل يعزز مكانة العلماء ويشاور الحكماء ويخالط كل شرائح شعبه من غني وفقير ولا ازكيي على الله احداً.
رسالتي اليوم مفتوحة لاخي الشيخ أحمد الحمود الجابر المبارك الصباح - نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الموقر الذي ارى في عودته استحقاقاً للاصلاح المنشود، فهو رجل المهمات الصعبة والحمول الثقيلة، فكلنا يذكر عندما زار اخواني اعضاء مجلس الامة في ديوان اخي النائب الكريم مبارك الوعلان - وهو للتو استلم منصبه، ولن ادخل في التفسيرات لكنه اكيد اطفأ تأزيماً ما بين السلطتين.
ان الشعب الكويتي يا أبا حمود العزيز ينتظر منك نقلة نوعية في الخدمات لانك عودتنا دائماً ان تعرف الحقائق من خلال زياراتك الميدانية لا التقارير المرفوعة والوسطاء.
الكل يذكرنا يا أبا حمود يوم نجحت بعد التحرير في جمع ترسانة الاسلحة غير المرخصة عندما مسكت هذا الملف بجدارة وحققت نتائج باهرة اوجدت ارتياحاً عند المواطنين.
تذكر يا أباحمود ان الناس لا تنسى، فهم دائماً يذكرونك في فترة ما بعد التحرير في الفترة الحرجة والكويت تعيش اعلان الطوارئ بيد الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله - رحمه الله - يومها كنت الرجل الذي اعاد استتباب الامن للديرة عندما توليت حقيبتي الدفاع والداخلية، وشاركت بهمة في ملف الاسرى و»عرعر« شاهدة على وقفتك الأبية في هذا الملف في الافراج عن الأسرى.
نعم، نجحت في حياتك كعسكري ومحافظ وسياسي ومستشار، وكل هذه الالفاظ لم تزدك الا تواضعاً مع الناس فكان الكل يذهب الى اليرموك كل سبت اما لرؤيتك او قضاء حاجة وكنت على الدوام سيفاً مجرباً في المنصب وفي استراحة المحارب.
يقولون ان امهات الاخلاق يا أبوحمود اربعة: الحكمة والشجاعة والعلم والعدل وانت في مسيرة حياتك جعلتها خصلة من سجاياك، فتوكل على الله، فالأمل كبير ان نشهد في الأيام المقبلة انجازات كبيرة تحقق الأمن والسعادة والاستقرار للكويت وشعبها في ظل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى اطال الله في عمره وسدد خطاه في سبيل الخير والصلاح.
أبا حمود: انت محاط اليوم بدعوات المخلصين المحبين لك، لانك بجدارة احد ركائز الحكم واستقراره وتطوره.
أمير قبيلة العجمان

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث