جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 20 مايو 2009

رسالة من القلب إلى سمو الشيخ ناصر

‮ ‬سلطان بن سلمان بن حثلين
Q8FSS@@hotmail.com

في‮ ‬البداية اهنئ سمو أميرنا المفدى الشيخ صباح الأحمد وولي‮ ‬عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على هذا العرس الديمقراطي‮ ‬الذي‮ ‬شهدته الكويت،‮ ‬ذات النموذج الفريد في‮ ‬ديمقراطيتها،‮ ‬وخطها السياسي‮ ‬المستقل والاسلامي‮ ‬والوطني،‮ ‬ونهجها الوسطي‮ ‬والمعتدل،‮ ‬والأمل كبير في‮ ‬ان تعمل السلطتان التشريعية والتنفيذية جنباً‮ ‬الى جنب على قاعدة التعاون التي‮ ‬رسختها المادة‮ ‬50‮ ‬من الدستور من اجل التنمية والازدهار،‮ ‬وتحقيق رغبة سمو الامير في‮ ‬ان تصبح الكويت مركزاً‮ ‬تجارياً‮ ‬عالمياً‮.‬
ان ما دفعني‮ ‬الى توجيه هذه الرسالة الى سمو الشيخ ناصر المحمد شعوري‮ ‬بالاعتزاز والفخر بالطريقة الحضارية التي‮ ‬تتعامل بها القيادة السياسية مع ابناء الشعب الكويتي‮ ‬على اختلاف مكوناته وفئاته وشرائحه،‮ ‬وقد تجلى ذلك بوضوح في‮ ‬موقف الشيخ ناصر المحمد،‮ ‬الرجل الاصلاحي‮ ‬الكبير،‮ ‬الذي‮ ‬تعامل بحكمة وروية واناة وتؤدة مع الازمات السياسية المتكررة التي‮ ‬شهدتها البلاد في‮ ‬السنوات الاخيرة،‮ ‬فلم‮ ‬يتعد على الدستور ولم‮ ‬يتجاوز صلاحياته وفي‮ ‬كل مرة وقعت فيها الواقعة،‮ ‬وفي‮ ‬كل ازمة كان‮ ‬يلجأ الى صمام الأزمان في‮ ‬بلدنا الحبيب الدستور لوضع الصورة بكل ألوانها وظلالها امام صاحب القرار الأول في‮ ‬البلاد‮.‬
هذا النموذج في‮ ‬الأداء السياسي‮ ‬الراقي‮ ‬جدير بالاحترام والمساندة من اجل مستقبل واعد للوطن ولمصلحة الاجيال المقبلة،‮ ‬فقد ضرب الشيخ ناصر المحمد المثل والقدوة لابنائه السياسيين والبرلمانيين،‮ ‬وتعامل معهم بنفس السياسي‮ ‬المخضرم والقيادي‮ ‬الحكيم وصاحب الأفق السياسي‮ ‬الرحب،‮ ‬وأتاح للجميع ان‮ ‬يعبر عن رأيه ويقدم اطروحاته في‮ ‬اطار القانون والدستور،‮ ‬ليجسد بهذا النهج المتميز سابقة ليست جديدة على رجل‮ ‬يحفل سجله بالخبرات والتجارب السياسية،‮ ‬فقد حصل سموه على العديد من الشهادات العلمية من بريطانيا وفرنسا وسويسرا،‮ ‬كما‮ ‬يتحدث لغات عدة وسيرته الذاتية زاخرة بالمناصب والمحطات والمواقف التي‮ ‬اصقلته وعركته في‮ ‬الحياة طوال المراحل المختلفة في‮ ‬حياته السياسية الى ان وصل الى ارفع منصب تنفيذي‮ ‬في‮ ‬البلاد بعد ان حصل على ثقة سمو الأمير‮.‬
سمو الشيخ ناصر المحمد رجل دولة من الطراز الأول،‮ ‬وعنوان رئيسي‮ ‬للنجاح والعمل السياسي‮ ‬الجاد بلا منازع،‮ ‬ومنذ حصوله على ثقة سمو الأمير في‮ ‬موقعه كرئيس للحكومة لم‮ ‬يعط الفرصة الكافية لتنفيذ ما لديه من رؤى اصلاحية وبرامج تنموية،‮ ‬ولعل الفرصة باتت سانحة الآن بعد استجابة الشعب لنداءات سمو الامير المتكررة بأن‮ »‬احسنوا الاختيار‮« ‬وانتخاب مجلس الامة الثالث عشر على اساس وطني‮ ‬ووفق الارادة الشعبية ليثبت سمو الرئيس للجميع سلامة موقفه وحرصه الدؤوب على العمل والعطاء والبذل والتضحية من اجل وطننا الغالي‮ ‬وابنائه الكرام،‮ ‬وقد تفقد سموه اللجان الانتخابية ووصف المشهد الانتخابي‮ ‬وأكد ما لمسناه جميعاً‮ ‬من ان الكويت شهدت عرساً‮ ‬ديمقراطياً‮ ‬حراً‮ ‬ونزيهاً‮.‬
وقد اثبت وطننا الغالي‮ ‬التفافه حول قيادته الحكيمة،‮ ‬فيوم ان عاد سمو الرئيس الى ارض الوطن بعد رحلته العلاجية الاخيرة‮ ‬غمره الشعب بجميع فئاته وتنويعاته ومكوناته بحبه الجارف وخرج مستقبلاً‮ ‬سموه في‮ ‬تظاهرة حب شرفها حضور سمو ولي‮ ‬العهد الشيخ نواف الأحمد،‮ ‬وعدد من أبناء الاسرة الكريمة،‮ ‬وجمع من المسؤولين وجمهور‮ ‬غير قليل من ابناء الوطن اطفالاً‮ ‬ونساء وشيوخاً‮ ‬ليرحبوا جميعاً‮ ‬بهذه العودة الميمونة،‮ ‬وعبر العديد من الكتاب من شتى الافكار والاتجاهات عن مواقف سموه الرائدة ودوره الاصلاحي‮ ‬والتنموي‮ ‬ليستحق المحمد عن جدارة واقتدار ان‮ ‬يكون رجل المرحلة المقبلة بحق،‮ ‬هذا الاستقبال الحافل لاحد قيادات وطننا الحبيب‮ ‬يعتبر استفتاء وإجماعاً‮ ‬على رضا ابناء الشعب عن سموه،‮ ‬لاسيما ان هذا الالتفاف الشعبي‮ ‬الكبير جاء عفوياً‮ ‬وتلقائياً‮ ‬من هذا الشعب الاصيل بكل فئاته وشرائحه،‮ ‬ولم‮ ‬يكن كما‮ ‬يحدث في‮ ‬العديد من البلدان مرتباً‮ ‬او مدفوع الأجر أو تحت ضغط الاجهزة الامنية‮.‬
تحية كبيرة وعظيمة الى هذا الرجل الاصلاحي،‮ ‬الذي‮ ‬دأب على مشاركة جميع المواطنين في‮ ‬افراحهم واتراحهم،‮ ‬هذا الرجل المعايش لهموم الوطن وقضاياه،‮ ‬هذا الرجل الذي‮ ‬عرف بعفة اللسان ورحابة الصدر ومساعدة المحتاج وعدم الفجور في‮ ‬الخصومة كما هو حال كثيرين نموذج مشرف تتشرف به الكويت في‮ ‬كل محفل ومنتدى‮.‬
ادرك حدودي‮ ‬واعرف ان اختيار رئيس الوزراء من الصلاحيات المطلقة لسمو الامير،‮ ‬وسموه صاحب بصيرة وحكمة ونظرة ثاقبة وسيلتقي‮ ‬ضمن نهجه التشاوري‮ ‬رؤساء مجالس الامة السابقين واهل الخبرة لاستجلاء آرائهم فيما‮ ‬يتعلق بتشكيل الحكومة،‮ ‬لكن هذا لا‮ ‬يمنعنا من قول الحق كما عودنا سمو الامير،‮ ‬فالشيخ ناصر المحمد اهل للثقة وليس ذلك وفقط بل هو رجل كفء بكل المقايس،‮ ‬والامل كبير ان‮ ‬يواصل رسالته لاكمال المسيرة وانجاز التنمية‮.‬
هذا واعتقد ان رسالتي‮ ‬تعبر عن ضمير كل كويتي‮ ‬مخلص،‮ ‬اسأل الله عز وجل ان‮ ‬يوفق سمو امير بلادنا المفدى وولي‮ ‬عهده الامين لما فيه خير البلاد والعباد وان‮ ‬يكلأهما بموفور من الصحة والعافية،‮ ‬كما اسأله سبحانه وتعالى ان‮ ‬يسدد خطوات الشيخ ناصر المحمد باتجاه انجاح مسيرة الاصلاح والتنمية لبناء الكويت الحديثة وهو الرجل العاشق لوطنه والمتفاني‮ ‬في‮ ‬خدمته والحريص على مصلحته والمدرك للتحديات المحيطة والاخطار المحدقة بكويت الحاضر والغد والقادر على استشراف المستقبل،‮ ‬ولعلنا بهذه الرسالة نمتثل حديث النبي‮ ‬صلى الله عليه وسلم‮ »‬من لم‮ ‬يشكر الناس لم‮ ‬يشكر الله عز وجل‮«.‬
وحيا الله قادة متكاتفين متعاونين متفانين،‮ ‬ونحسب الشيخ ناصر المحمد منهم ولا نزكيه على الله،‮ ‬واهدي‮ ‬سموه قول الشاعر‮:‬
ان الكريم اذا تمكن من أذى
جاءته اخلاق الكرام فاقلعا
والله الموفق وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين‮.‬
*‬أمير قبيلة العجمان

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث