جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 12 مايو 2009

ما الذي‮ ‬ينقص الديمقراطية الكويتية؟‮!‬

صالح العتيبي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لقد نظرت الينا الدول الأخرى على أننا دولة ديمقراطية ومنذ عقود مارسنا الديمقراطية ووضعنا أدواتها والتزمنا بضوابطها فكان ذلك طريق النجاح الذي‮ ‬سلكه آباؤنا واجدادنا،‮ ‬وهنا‮ ‬يثار التساؤل الذي‮ ‬تناقله البعيد قبل القريب ما الذي‮ ‬حدث لديمقراطيتنا كي‮ ‬تصل الى هذا الوضع؟ هل هناك أداة ناقصة لم تكن موجودة ضمن الادوات التي‮ ‬قامت عليها ديمقراطيتنا قديما،‮ ‬ام هناك أمور استجدت وجعلت من الضروري‮ ‬الاعتماد على أداة اخرى تشكل قاعدة من قواعد الديمقراطية تلك القاعدة التي‮ ‬نتحدث عنها وكثر الحديث عنها في‮ ‬الآونة الاخيرة ألا وهي‮ ‬انشاء الاحزاب،‮ ‬ولكن هذه الفكرة تظل بعيدة المنال الى ان نجد انفسنا وسط عاصفة تؤدي‮ ‬الى فوضى سياسية لتطل برأسها مرة اخرى فنتذكرها،‮ ‬ولكن مع تذكر موضوع الاحزاب نجد ان هناك العديد من العوائق التي‮ ‬تقف حجر عثرة في‮ ‬سبيل وضع قانون لتشكيل الاحزاب واشهارها،‮ ‬فالاحزاب كشكل رسمي‮ ‬غير موجودة على الساحة السياسية الكويتية ولكنها فعليا توجد وبشكل كبير في‮ ‬الشارع السياسي‮ ‬الكويتي‮ ‬وفي‮ ‬داخل مجلس الامة وهذا ما‮ ‬يؤدي‮ ‬في‮ ‬كثير من الاحيان الى الدخول في‮ ‬لغط سياسي‮ ‬لا طائل منه بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لان النائب عندما‮ ‬يحسب على كتلة من الكتل الموجودة‮ ‬يتحدث باسمها ويضع برنامجه باسمها وفي‮ ‬المقابل الحكومة ليس امامها كيان رسمي‮ ‬تتعامل معه او تحاسبه وفي‮ ‬الوقت نفسه تقع في‮ ‬صدام مع اعضاء الكتلة ككل وليس النائب فقط الى ان نصل الى درجة الحيرة اذا فكرنا في‮ ‬تعديل الوضع العام لتلك الكتل لتصبح احزابا رسمية لها برامجها‮. ‬فإذا كان الوضع كذلك في‮ ‬حال عدم وجود الاحزاب رسميا،‮ ‬فما بالنا اذا تم اشهار الاحزاب،‮ ‬وهل سيؤدي‮ ‬الى مزيد من تعقيد الوضع السياسي‮.‬
هذا التساؤل لن‮ ‬يستطع احد الاجابة عنه الا الكتل السياسية نفسها او الاحزاب في‮ ‬حال اشهارها ولكن الاجابة لن تكون بالخطب الرنانة او الندوات الحاشدة ولكن عن طريق البرامج الحزبية والقواعد التأسيسية لكل حزب والاهم من ذلك الهدف الذي‮ ‬يجب ان‮ ‬يضعه كل حزب نصب عينه ألا وهو توحيد المجتمع الكويتي‮ ‬وليس تفريقه،‮ ‬فنحن نريدها أحزابا سياسية ولكنها في‮ ‬الوقت نفسه وحدة وطنية‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث