جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 05 مايو 2009

خير اللهم اجعله خيراً

صالح العتيبي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يوم طويل وشاق قضيته في‮ ‬متابعة الاستعداد للعملية الانتخابية والصورة التي‮ ‬ستكون عليها التغطية الاعلامية لانتخابات مجلس الامة المقبل‮.‬
وبعد عناء هذا اليوم،‮ ‬أردت الاستمتاع ببعض الراحة ولكن هيهات،‮ ‬فهناك الكثير من الندوات الانتخابية التي‮ ‬يجب ان ألبي‮ ‬الدعوة اليها والاستماع فيها الى الاطروحات والبرامج الانتخابية لبعض المرشحين الذين دعوني‮ ‬مشكورين لحضور افتتاح مقارهم الانتخابية‮.‬
وعندما عدت الى منزلي‮ ‬مساء طمأنت نفسي‮ ‬الى انني‮ ‬اصبحت جاهزا للخلود الى الراحة،‮ ‬ولكن العناد بين عقلي‮ ‬وجسمي‮ ‬لم‮ ‬يمنحني‮ ‬الفرصة لذلك،‮ ‬حيث اخذت اصول وأجول بين القنوات المحلية التي‮ ‬اخذت على عاتقها مهمة تحليل الانتخابات من جميع جوانبها وما ان بدأت في‮ ‬متابعتها الا وبدأ النوم‮ ‬يتسلل الي‮ ‬كتسلل الماء بين الصخور،‮ ‬وغرقت في‮ ‬نوم عميق اخذني‮ ‬الى حلم جميل حيث رأيت فيما‮ ‬يرى النائم ان العملية الانتخابية لاختيار اعضاء مجلس الامة المقبل قد انتهت وفاز من فاز وخسر من خسر حيث افرزت نتائج الانتخابات تغييرا كبيرا في‮ ‬اعضاء المجلس السابق مسجلة اعلى نسبة تغيير تشهدها الانتخابات البرلمانية في‮ ‬تاريخ الكويت فرأيت ان نسبة تغيير الاعضاء في‮ ‬احدى الدوائر وصل الى‮ ‬80٪‮ ‬ورأيت وأنا أتابع أسماء المرشحين الذين حالفهم الحظ بالفوز بمقاعد المجلس الخمسين حصول المرأة على ثقة الناخبين حيث نجحت مرشحتان مسجلتان اول دخول للمرأة الى قاعة عبدالله السالم كعضوة منتخبة‮.‬
امرأتان تكسران احتكار الرجال للمقاعد البرلمانية،‮ ‬كان هو العنوان الرئيسي‮ ‬الذي‮ ‬تصدر صفحات الصحف المحلية والقنوات الفضائية،‮ ‬وانا اقلب نظري‮ ‬بين قراءة الصحف واتنقل بالريموت بين القنوات وعندها امسكت بهاتفي‮ ‬لأهنئ الفائزين،‮ ‬لكنني‮ ‬احترت ابدأ بمن هل أبدأ بالاعضاء السابقين الذين عادوا الى مقاعدهم ام بالوجوه الجديدة التي‮ ‬ستدخل مبنى مجلس الامة،‮ ‬لكنني‮ ‬قررت ان أبدأ بأختي‮ ‬الرجال لانهما صبرتا ونالتا‮. ‬وفجأة استيقظت على رنين هاتفي‮ ‬في‮ ‬صباح اليوم التالي‮ ‬لأصحو من هذا الحلم الجميل ووجدت نفسي‮ ‬أمام سؤال محير بالفعل لماذا نستبعد ان تتحول احلامنا الى حقيقة؟ ولماذا نستبعد التغيير وقد اصبح السمة الغالبة الآن في‮ ‬كل دول العالم؟ ولماذا نستبعد نجاح المرأة وقد اصبحت ركناً‮ ‬مهماً‮ ‬من اركان العملية السياسية في‮ ‬البلاد؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث