جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 28 أبريل 2009

دور الأسرة الحاكمة التوافقي

فهد الشليمي

كانت الأسرة الحاكمة في‮ ‬الكويت ومازالت رمزا موحدا للكويتيين على جميع فئاتهم وطوائفهم ومحبتهم واحترامهم في‮ ‬قلوب جميع الكويتيين،‮ ‬لا تحتاج الى التساؤل او التشكيك فدورهم التاريخي‮ ‬على المستوى السياسي‮ ‬والاجتماعي‮ ‬في‮ ‬تطور دولة الكويت كان مشهودا ومعروفا كما ان دورهم التوافقي‮ ‬في‮ ‬لم شمل المجتمع الكويتي‮ ‬وعوائله وطوائفه كانت له سوابق مشهودة فالتطور السياسي‮ ‬المجتمعي‮ ‬لدولة الكويت‮ ‬يتطلب من ابناء الأسرة،‮ ‬خصوصا القياديين منهم التواءم والتوافق مع هذا التطور واخذ زمام المبادرة في‮ ‬العملية التوافقية لاصلاح المجتمع وتخفيف حالة الاحتقان واحتواء اتساع الفجوة بين فئات الشعب الكويتي‮ ‬حتى وان كانت طبيعة هذه الفترة من الاحتقان والتشنج فترة مؤقته تتماشى مع الواقع الانتخابي‮ ‬والاجواء السياسية الانتخابية،‮ ‬والتي‮ ‬اتوقع نهايتها في‮ ‬السادس عشر من مايو‮ ‬2009‮ ‬وفي‮ ‬وسط هذا الجو التنافسي‮ ‬المحموم والتصريحات النارية او المتشنجة في‮ ‬بعض الاحيان،‮ ‬إلا انني‮ ‬شاهدت وبعين المراقب للوضع السياسي‮ ‬الداخلي‮ ‬وجود بوادر مشجعة على اعادة التوافق المجتمعي‮ ‬من مختلف الطوائف والتي‮ ‬كمواطنين نتمنى استغلالها لخير الشعب الكويتي،‮ ‬فالدور التاريخي‮ ‬لاسرة الصباح لا‮ ‬يمكن تجاهله وتناسيه فهي‮ ‬الاسرة التي‮ ‬يتوافق حولها الجميع وينضم جميع المواطنين تحت لوائها بعد الوطن وهي‮ ‬الاسرة التي‮ ‬يثق بها ويحبها جميع الكويتيين باختلاف مذاهبهم وطوائفهم واقول لهم وأناشدهم بأنه قد آن الأوان لقيامكم بدور تاريخي‮ ‬في‮ ‬مسيرة الشعب الكويتي‮ ‬وتوحيد صفوفهم وتصفية قلوبهم وتقريب وجهات النظر بينهم وجمع كلمتهم،‮ ‬فما نراه من احتقان وتجاذب سياسي‮ ‬على القنوات الاعلامية وفي‮ ‬المقار الانتخابية بين بعض القيادات السياسية المحلية وبين بعض الاعضاء السابقين وقواعدهم امر‮ ‬يدعو للقلق والتخوف حتى وان كان هذا الاحتقان مؤقتا فالنار تأتي‮ ‬من مستصغر الشرر وان المعالجة المبكرة واحتواء هذا الاختلاف وبواسطة بعض افراد الاسرة الحاكمة والذين هم خارج المنظومة الحكومية سوف‮ ‬يفوت الفرصة على المتكسبين سياسيا من بعض الشخوص السياسية والحزبية الذين‮ ‬يستفيدون من هذا الاحتقان ويقومون بالمساومة عليه سياسيا وقد كسبت هذه الاسرة قلوب وعقول الكويتيين ابان الغزو الصدامي‮ ‬الغاشم وجدد لها البيعة والولاء في‮ ‬مؤتمر جدة عام‮ ‬1990‭.‬‮ ‬ومن وجهة نظري‮ ‬المتواضعة ارى ان‮ ‬يقوم بعض كبار اسرة الصباح والذين نقدر دورهم الايجابي‮ ‬بالوقوف على الحياد وعلى مسافة متساوية بين جميع طوائف المجتمع الا ان هذا الحياد الايجابي‮ ‬آن له أن‮ ‬يتطور ويأخذ زمام المبادرة لازالة الخلاف تحت مظلة الاصلاح والتوافق برعاية الاسرة الحاكمة‮  ‬ويندفع الى الامام وان‮ ‬يحتوي‮ ‬الخلافات وتباعد وجهات النظر بين فئات المجتمع الكويتي‮ ‬وهي‮ ‬في‮ ‬الواقع خلافات ليست صعبة الحل والتوصل الى حلول توافقية بشأنها امر ليس بالمستحيل‮. ‬وبنظرة الباحث الامني‮ ‬الاكاديمي‮ ‬وليس المتملق او المجامل اجد من الضروري‮ ‬ان‮ ‬يتم تشكيل لجنة للتوافق الوطني‮ ‬بين بعض الفئات في‮ ‬المجتمع الكويتي‮ ‬وتحت رعاية الاسرة الحاكمة وذلك لاحتواء هذه التجاذبات ومنعا ودرءا للفتن والمتكسبين على مصالح المواطنين بالاخطار من نشوء الانقسام في‮ ‬المجتمع بدأت بوادره فلا نريد ان نصبح مثل العراق او لبنان او باكستان او افغانستان فالخلافات والمشكلات الاهلية بين طوائف هذه الدول نشأت وبدأت في‮ ‬الاساس من بعض السياسيين الذين استخدموا الحرية السياسية او الديمقراطية او الدين وركبوا مطية الطرح السياسي‮ ‬المتشنج فأوصلت بالمواطنيين الى الهاوية‮.‬
فمن باب النصيحة والخوف على الوطن والتقدير والاحترام لاسرة الصباح الكريمة اناشد اسرة الخير بالتحرك لما فيه خير الوطن والمواطنين،‮ ‬فالكويت ليست حكرا على فئة او قبيلة او طائفة،‮ ‬فالوطن للجميع والاسرة الحاكمة للجميع وأود ان اؤكد أن مناشدتي‮ ‬وندائي‮ ‬ليسا من باب المصلحة او التملق،‮ ‬لكنها من باب الحرص والنصيحة للحفاظ على الوطن وبقدر اجتهادي‮ ‬الشخصي‮ ‬وتقديرا واحتراما للاسرة الحاكمة فالكويت بلد صغير محاط بتحديات واخطار من معظم الجهات قد تهدد استقراره وامنه ومؤشرات عدم الاستقرار من‮ ‬غوغائية في‮ ‬الطرح وتشنج في‮ ‬المخاطبة وبعض المظاهر المخالفة للقانون من تجمعات وفرعيات وردود افعال متشنجة تحتم علينا التكاتف والتماسك وردع المخالفين وأناشد اسرة الخير برعاية مؤتمر توافقي‮ ‬لتصفية الانفس بين الفئات المختلفة واحتضان السني‮ ‬والشيعي‮ ‬والقبلي‮ ‬والمسيحي‮ ‬تحت مظلة الوطن فتوكلوا على الله والله خير المتوكلين‮.   ‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث