جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 16 أبريل 2009

مرشحو التشنجات والأزمات

فهد الشليمي

أناشد المرشحين في‮ ‬مختلف الدوائر بعدم تصعيد لهجة الخطاب الانتخابي‮ ‬المتشنج والذي‮ ‬لايعود بالفائدة،‮ ‬ويوغر الصدور بعدم الرضى والتقبل للطرف الآخر وبنظرة متمعنة لطبيعة هذه الخطابات والاطروحات اجد لزاما علي‮ ‬ان ادق جرس الانذار،‮ ‬ومن مبدأ الاجتهاد بالنصيحة الاخوية والتنبيه للجميع وللناخبين خصوصا بان مناخ الجو السياسي‮ ‬المحلي‮ ‬اصبح ملبداً‮ ‬بغيوم الخلافات والتناحر من جميع الفئات،‮ ‬وأصبح كيل الاتهامات بفقدان العدالة الاجتماعية والطعن بالولاءات والتخوين امرا شائعا بين بعض المرشحين وهو في‮ ‬واقع الحال امر‮ ‬قد جانبه الصواب ولكن وجدنا ان هناك من‮ ‬يحاول ترسيخ هذه الشعارات الزائفة في‮ ‬معظمها رغبة في‮ ‬التكسب الانتخابي،‮ ‬فبعض الخطابات الانتخابية في‮ ‬الدائرة الاولى والثانية وجزء من الثالثة والتي‮ ‬يتبناها بعض المرشحين تقوم على الطعن في‮ ‬الولاءات وتخوين الطرف المعارض واتهامه بالخروج عن سلطة الدولة والقانون والتحيز للقبيلة او العشيرة او الطائفة وفي‮ ‬الدائرة الرابعة والخامسة نجد ان الخطاب الانتخابي‮ ‬يقوم على نبش المثالب وتصيد الاخطاء والهفوات والتصريحات ووضعها في‮ ‬القالب المعادي‮ ‬للقبيلة او الطائفة وتأجيج مشاعر الناخبين ضد الطائفة او الطرف الاخر‮. ‬فالكويت اكبر واسمى واغلى من العائلة او القبيلة او الطائفة ولا‮ ‬يجب ان‮ ‬يتم اختزالها في‮ ‬عائلة او قبيلة او طائفة بل هي‮ ‬وطن للجميع ولا احد فوق القانون،‮ ‬واعتقد ان هذا الطرح المتشنج من كلا الفريقين هو طرح مؤقت وفي‮ ‬فترة زمنية معينة وارجو ان تنتهي‮ ‬بعد‮ ‬17مايو‮ ‬2009‮ ‬فالولاء للوطن ولصاحب السمو‮ ‬وللاسرة الحاكمة التي‮ ‬تعتبر العنصر الرئيسي‮ ‬ومركز الثقل الاستراتيجي‮ ‬في‮ ‬عملية التوازن الاجتماعي‮ ‬والسياسي‮ ‬داخل الكويت والتعرض لها بدون دليل او برهان هو من الامور الخطيرة الواجبة العقاب والمساءلة تحت مظلة القانون لانها تعرض الوحدة الوطنية للتصدع،‮ ‬اما بالنسبة لطبيعة هذا التجاذب بين الطرفين فينحصر في‮ ‬صراع عائلي‮ ‬او قبلي‮ ‬او طائفي‮ ‬او حزبي‮ ‬وهي‮ ‬في‮ ‬واقع الحال ليست امورا جديدة وطارئة على الساحات السياسية المحلية في‮ ‬كثير من الدول وخصوصا في‮ ‬منطقة الشرق الاوسط فهناك صراع عائلي‮ ‬وحزبي‮ ‬في‮ ‬لبنان وصراع عرقي‮ ‬ومذهبي‮ ‬وسياسي‮ ‬في‮ ‬باكستان وصراع قبلي‮ ‬ديني‮ ‬في‮ ‬افغانستان وصراع ايديولوجي‮ ‬وعرقي‮ ‬في‮ ‬تركيا وصراع طائفي‮ ‬وعشائري‮ ‬وايديولوجي‮ ‬في‮ ‬العراق،‮ ‬واذا اردنا الانتقال وتسليط الضوء على اوروبا نجد الصراع الديني‮ ‬والعرقي‮ ‬في‮ ‬البوسنة والهرسك والصراع الدامي‮ ‬والمرير الذي‮ ‬كان في‮ ‬ايرلندا‮ ‬ووجة التشابه‮ ‬المخيف في‮ ‬هذة الصراعات هو قيام ونشوب حرب أهلية في‮ ‬هذه الدول جميعا ادت الى تحطيم اقتصادياتها وتدمير الانسجة الاجتماعية في‮ ‬هذه الدول والتي‮ ‬احتاجت او سوف تحتاج فترة طويلة للتعافي‮ ‬منها،‮ ‬وقد كانت معظم بدايات هذه الحروب الاهلية من بعض الطروحات المتطرفة والمتشنجة والتمسك بالرأي‮ ‬وتهميش وتسفية الطرف الاخر والتمسك بالطرح‮ ‬غير العقلاني‮. ‬فالي‮ ‬اين نحن سائرون ايها المرشحون الافاضل ورسالتي‮ ‬لكم ايها المرشحون ان الناس قد لاتستوعب خطاباتكم المتشدده وان كنتم تقصدون منها حسن النية الا انها قد تكون عاملا محفزا لهم للتجاوز على القانون والاخلال بالنظام العام ومسببات عدم الاستقرار وهي‮ ‬عوامل وعناصر موجودة في‮ ‬العديد من الخطابات الانتخابية المتشنجة التي‮ ‬قد‮ ‬يتم فهمها بطريقة خطأ من المتلقين والجمهور فهل هذه هي‮ ‬الديمقراطية المطلوبة والتي‮ ‬نريدها لوطننا ولاولادنا،‮ ‬فالقبيلة والطائفة والعائلة كلها‮ ‬يجب ان تذوب في‮ ‬الوطن ولا صوت‮ ‬يعلو فوق صوت الوطن وقوانينه،‮ ‬فاتقوا الله في‮ ‬الكويت وخففوا من حدة الطرح والتشنج وناقشوا واقترحوا وسائل تطوير التعليم والصحة وتخفيف الجريمة والمشاريع الاستراتيجية بدون تشنج وانفعال وابتسموا وتفاءلوا واحمدوا الله على نعمة الامن والامان والذي‮ ‬هو مفقود في‮ ‬دول كثيرة بسبب التناحر والتشنج وافتخروا بالحرية السياسية وحرية الكلمة واعلموا ان الكويت وطن صغير‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث