جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 19 أغسطس 2011

أخذه النعاس ونام في المقبرة!

جودة الفارس
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

حكي أن احد الصالحين قال: كنت على سفر فأدركني الليل فلم أجد مكانا أبيت فيه ليلتي فعمدت إلى المقابر لأنام فيها وعندما أتيتها سلمت على أهلها ودعوت لهم، ثم صليت ركعتين فأدركني النعاس فاتكأت على قبر فنمت، قال: وإذ بي أرى في ما يرى النائم بأهل القبور قد خرجوا علي شعثاً غبرا في حال يرثى له، ممزقة ثيابهم، ممزقة أوصالهم يصيحون ويصرخون ويستغيثون يقولون لي: ويلك قم فصل، فوالله إن ركعتيك اللتين صليتهما هاتين تساويان عندنا نحن أهل القبور الدنيا وما عليها، أما علمت أن اليوم عمل بلا حساب وغدا حساب بلا عمل؟ قال: فقمت من نومي مذعورا أبكي على حالهم وحالي إذا صرت بينهم ثم صليت ما شاء الله لي أن أصلي حتى الفجر ثم دعوت لهم وللمسلمين ثم انصرفت باكيا حزينا لما رأيت.
هذه القصة أردت من خلالها أن اذكر نفسي وإخواني القراء بالقدر المحتوم والأجل المسمى غير المعلوم لنا جميعاً ، كما قال صلى الله عليه وسلم »أكثروا من ذكر هادم اللذات« وماذا اعددنا لهذا اليوم وما قدمنا لأنفسنا من أعمال صالحة وطاعات تهون علينا هذه اللحظة وتنير قبورنا بإذن الله عز وجل.
رسالة إلى من يأكل الحرام، إلى من يظلم الناس، إلى من يتعامل بالربا وهو يعلم بذلك، إلى أصحاب القنوات ومؤلفي الأفلام والمسلسلات التي تدمر الأخلاق، إلى من يعاكس بنات الناس ويدعوهن إلى الرذيلة أما تخشى الله؟ إلى من تخون الله وتخون زوجها وأهلها ووالديها اما تعلمين أن الله يعلم السر وأخفى؟ إلى من يعوق والديه ولا يبرهما، إلى مدمن المخدرات والمسكرات الى متى وانت على هذه الحال؟ الى هؤلاء ومن يعصي الله أقول لكم جميعاً وبقلب ناصح ومشفق اتقوا الله واستغلوا رمضان بالرجوع الى الله واسال الله ان يتوب علينا جميعاً .
قال الامام الشافعي : من لم يتأدب مع الله فوق الارض أدبه الله تحت الارض.
وحتى لا أكون من المنفرين فلنعلم ان امتنا امة مرحومة وان الله عز وجل اختصنا دون سائر الأمم بان أرسل لنا رسول الرحمة والشفاعة الكبرى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وانه لن يرضى وواحد من امته في النار كما جاء في الحديث اللهم اجزه عنا أفضل ماجزيت نبيا عن امته يارب العالمين.
اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واجعل كتابهم في عليين واجعلهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن اولئك رفيقا وارحمنا اذا صرنا الى ما صاروا اليه وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. آمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث