جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 17 يوليو 2009

ساركوزي‮ .. ‬والبدير

جودة الفارس
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قرأت مقالاً‮ ‬للكاتبة والاعلامية السعودية نادين البدير في‮ ‬جريدة الراي‮ ‬يوم السبت‮ ‬2009‮/‬7‮/‬11‮ ‬العدد‮ »‬10967‮ - ‬AO‮« ‬بعنوان‮ »‬تحية لساركوزي‮« ‬فيه من المغالطات والغلو والتعدي‮ ‬على الدين ما‮ ‬يقشعر له البدن ويرفضه حتى أبسط المسلمين،‮ ‬وفيه تساؤلات اجاباتها‮ ‬يعرفها من هو في‮ ‬الابتدائي‮ ‬ويفترض الا تصدر من اعلامية كما ادعت وكاتبة،‮ ‬وإليكم اعزائي‮ ‬القراء ما قالته البدير‮:‬
تحية لساركوزي‮ ‬الذي‮ ‬قال‮: ‬النقاب ليس رمزاً‮ ‬دينياً‮ ‬انما مؤشر على استعباد،‮ ‬بالمناسبة ساركوزي‮ ‬مهاجر من المجر‮ »‬شرقي‮ ‬أوروبا‮« ‬وهو‮ ‬يهودي‮ ‬الديانة حسب موقع جريدة ايلاف الالكترونية الصادرة في‮ ‬لندن‮.‬
ومعروف عنه انه زير نساء وبداية استلامه حكم فرنسا قام بتطليق زوجته وتزوج بعارضة الازياء التي‮ ‬تقول عنها البدير‮ »‬رفيقته حبيبة محترمة‮« ‬اذن فمن هي‮ ‬غير المحترمة؟ ورفيقته هذه عارضة ازياء تستخدم لتسويق الملابس‮.‬
وليس لها أي‮ ‬دور سوى لبس الازياء وعرضها على الجمهور وأياً‮ ‬كانت هذه الأزياء داخلية أم خارجية محتشمة فوق الركبة بقليل أم‮ ‬غير محتشمة لا ادري‮ ‬إلى أين؟ وهذا ظاهر لجميع العالم بوسائل الاعلام،‮ ‬واصبحت الآن سيدة فرنسا الأولى،‮ ‬علماً‮ ‬بان فضائح صورها الخلاعية وعلاقاتها مازالت تلاحقها إلى الآن،‮ ‬ثم ان الحجاب أو النقاب تلبسه المرأة المسلمة بارادتها ولا‮ ‬يجبرها أحد عليه اذا كان الدين كله بالقناعة والقبول وليس بالاكراه‮ »‬لا إكراه في‮ ‬الدين‮« ‬فما بالك بالحجاب أو‮ ‬غيره،‮ ‬وتقول كذلك‮ »‬متى كانت الملابس تحدد علاقتنا مع الله؟ متى؟ في‮ ‬أي‮ ‬عصر؟ وبأي‮ ‬زمن؟ فلتشف هذه الكلمات‮ -‬تقصد كلمات ساركوزي‮- ‬غليل كل مؤمنة‮«.‬
أقول ومن من المؤمنات قامت بتوكيلك لتتكلمي‮ ‬باسمها وأي‮ ‬غليل وهن في‮ ‬فرنسا قمن بالمظاهرات السلمية ضد هذه الكلمات التعيسات وأصبح في‮ ‬صدورهن‮ ‬غليل ضد كلمات ساركوزي‮ ‬وهذيانه،‮ ‬وتساؤلاتك عن الملابس فهل تجهلين هذا الأمر ومن قام بتشريعه انه خير البرية نبي‮ ‬الأمة محمد‮ | »‬ما‮ ‬ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي‮ ‬يوحى‮«‬،‮ ‬وبدأ‮ »‬ربنا‮« ‬بالأمر بزوجات النبي‮ | ‬أمهات المؤمنين رضي‮ ‬الله عنهن عندما قال عز وجل‮ »‬يأيها النبي‮ ‬قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين‮ ‬يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان‮ ‬يعرفن فلا‮ ‬يؤذين وكان الله‮ ‬غفوراً‮ ‬رحيماً‮« »‬الأحزاب‮ ‬59‮«.‬
وغيرها من الآيات والأحاديث التي‮ ‬تعلمينها على ما أظن‮.‬
ثم الرابط بين الملابس وعلاقتنا مع الله واضح وفي‮ ‬كثير من العبادات مثال هل تستطيعين الصلاة أيتها الاعلامية وأنت بهذه الصورة‮ ‬غير المحجبة وهل‮ ‬يستطيع الرجل الصلاة إلا بعد ستر العورة ولبس أجمل الثياب،‮ »‬يا بني‮ ‬آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد‮« ‬أي‮ ‬عند كل صلاة،‮ ‬ثم في‮ ‬العمرة والحج نتجرد نحن الرجال من كل الملابس الا قطعتي‮ ‬الاحرام،‮ ‬والمرأة تحرم بملابسها الكاملة فما هو الرابط؟ ثم ان تغطية الرأس من محظورات الاحرام للرجل؟ ثم هل لك ان تقابلي‮ ‬وزيراً‮ ‬أي‮ ‬شخصية مهمة بملابس البيت مثلاً‮ ‬أو ملابس السباحة أو فستان الزفاف‮.. ‬الخ،‮ ‬حتماً‮ ‬لا لأن هناك رابطاً‮ ‬بين الملابس وعلاقتنا بالناس فما بالك بعلاقتنا مع الله سبحانه وتعالى،‮ ‬وأمرنا بالانتقاد والعمل بأوامر الله لا التساؤل عن أي‮ ‬أمر منها،‮ ‬ثم تقول البدير‮ »‬تخيلوا هذا المشهد‮« ‬رجل‮ ‬يعبر عن حبه فيحتضن صديقته أو‮ ‬يقبل زوجته في‮ ‬مكان عام‮.‬
فهل تريدين ان تنتشر هذه المظاهر أكثر مع أن بعضها للاسف بفضل دعاة الفساد موجود،‮ ‬وهل ترضين بهذه المشاهد،‮ ‬وهل هذه المشاهد تعطي‮ ‬للمرأة كرامتها وترقى بنا إلى مصاف الدول المنحلة أخلاقياً؟ بالله عليك ما ردة فعل المراهقين والاطفال عن رؤية هذا المشهد بالشارع،‮ ‬هل تريدين ان‮ ‬يصبح الناس همهم اثارة الغرائز الجنسية وبكل مكان كالبهائم بالطرقات والساحات؟
تقول البدير‮ »‬الغرب لا‮ ‬يناقض نفسه ولا‮ ‬يدعي‮ ‬الحريات،‮ ‬الغرب‮ ‬يطلق العنان لكرامة النساء‮«. ‬الله أكبر والله المستعان‮.‬
نعم الغرب بمفهومك انت‮ ‬يعطي‮ ‬كرامة للنساء من خلال العري‮ ‬والخلاعة واستخدامها في‮ ‬دعاية الشامبو والصابون،‮ ‬يعطيها الكرامة عندما تحمل وزيرة العدل في‮ ‬الحكومة الفرنسية وليست امرأة عادية وتلد طفلة وهي‮ ‬غير متزوجة ولا تخبر عن والدها حتى كتابة هذا المقال،‮ ‬أين كرامة النساء في‮ ‬الغرب وحوادث الاغتصاب تعد بالساعات في‮ ‬أميركا وأوروبا،‮ ‬وانتشار الايدز أكبر دليل،‮ ‬لدرجة ان في‮ ‬لندن وضعوا سيارات اجرة نسائية للحد من اغتصاب النساء على‮ ‬يد سائقي‮ ‬التاكسي،‮ ‬وغيرها من الحوادث التي‮ ‬ليس لها رادع في‮ ‬أوروبا والمجتمع المنحل المنفتح الراقي‮ ‬والذي‮ ‬يطلق العنان لكرامة النساء على رأي‮ ‬البدير‮.‬
وأخيراً‮ ‬ذكرت البدير خبر مقتل د.مروة الشربيني‮ ‬على‮ ‬يد متطرف ألماني‮ ‬وقالت انه خبر مؤلم،‮ ‬فلماذا لم تذكري‮ ‬سبب مقتلها‮ ‬يا استاذة،‮ ‬وهو لبسها الحجاب فقط،‮ ‬والتزامها بدينها وعفافها وهي‮ ‬في‮ ‬بلاد الغربة والكفر فأين الغرب الذي‮ ‬يطلق العنان لكرامة النساء؟ أليس هذا تناقضاً‮ ‬فيما تطرحينه في‮ ‬المقال،‮ ‬ثم اذا سلمنا ان اللبس حرية شخصية فلماذا من تستر نفسها وتتحجب تنعتونها بالمضطهدة والمظلومة والرجعية ومن تتبرج وتعرض جسدها للجميع حرية شخصية؟
بفضل الله عادت مروة الشربيني‮ ‬المسلمة المحجبة بعد مقتلها لتدفن في‮ ‬مصر عادت وحجابها فوق الرؤوس لا تحت الأقدام حيث وضعته صفية زغلول قبل عقود تحت الأقدام‮.‬
وكأن مروة تقول‮: ‬ها قد عدنا‮ ‬يا صفية إلى حجابنا بعد ان القيته عنك ورغم كل محاولاتك لأخذ المسلمات بعيداً‮ ‬عن حجابهن‮.‬
للأسف اصبح الدين‮ ‬غماراً‮ ‬الكل‮ ‬يخوض فيه،‮ ‬والكل‮ ‬يفتي‮ ‬والكل‮ ‬ينزل الأحكام على مواده،‮ ‬وهذا هو قمة الجهل،‮ ‬قال تعالى‮: »‬فاسألوا أهل الذكر ان كنت لا تعلمون‮« ‬دعواتنا للكاتبة نادين البدير بأن‮ ‬يكون قلمها نصيراً‮ ‬للحق وداعياً‮ ‬إلى الفضيلة ومدافعاً‮ ‬عن أخواتها النساء فإن كل من‮ ‬يكتب سوف‮ ‬يسجل علينا ان خيراً‮ ‬فخير وإن شراً‮ ‬فشر،‮ ‬والله المستعان‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث