جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 03 مايو 2010

خطاب الكراهية

محمد موسى الحريص

يلازمني‮ ‬شعور‮ ‬غريب‮ ‬يؤرقني‮ ‬ويسبب لي‮ ‬قلقاً‮ ‬وارهاقاً‮ ‬وهو الرغبة الجامحة في‮ ‬الهجرة للبحث عن أرض أخرى،‮ ‬ولا أقول وطناً‮ ‬بديلاً‮ ‬لعلي‮ ‬أجد فيها السعادة والاطمئنان والاحساس والانفصال والاغتراب،‮ ‬رغم ان الأرض التي‮ ‬ولدت عليها منحتني‮ ‬هويتها والناس الذين تعايشت وتفاعلت معهم واكتسبت معهم وبهم شخصيتي‮ ‬الوطنية والثقافية التي‮ ‬تميزت بها عن‮ ‬غيري‮.‬
قادتني‮ ‬هذه الرغبة الى استرجاع اول دروس الوطنية في‮ ‬مراحل الطفولة،‮ ‬وكيف نفدي‮ ‬هذا الوطن بالدم والروح،‮ ‬وتذكرت من كان‮ ‬يستفيض في‮ ‬شرح معاني‮ ‬الولاء والانتماء والهوية والآمال المشتركة والمستقبل الواحد لهذه الأمة التي‮ ‬تتجاوز حدودها حدود هذا الوطن الصغير الكبير في‮ ‬معانيه،‮ ‬ويقدم المزيد من التضحية حتى‮ ‬يسعد الآخرين،‮ ‬وهم‮ ‬يمثلون قلة وحفنة بسيطة تحتكر السلطة والثروة‮.‬
لقد بات خطاب الكراهية في‮ ‬مجلس الأمة هو الخطاب السائد بين الأعضاء ويبعدهم عن أخلاق الحوار،‮ ‬ومن المؤسف حقاً‮ ‬ان بلداً‮ ‬كالكويت عرف تاريخياً‮ ‬من قديم الزمان عن أهله التسامح واحترام الآخرين والانفتاح للحوارات البعيدة كل البعد عن الطائفية والقبلية والفئوية والحزبية‮ ‬يتحول الى مرتع للمتطرفين من القبليين والطائفيين والفئويين والحزبيين الذين‮ ‬يريدون النيل من البلد بفعل تحالف شرذمة من الحاقدين،‮ ‬علماً‮ ‬بأنهم قد جنوا الكثير من خيراته سواء بصيغة قانونية او‮ ‬غير قانونية ونهبوا ثرواته عندما وصلوا الى كراسي‮ ‬المسؤولية‮.‬
اين دور التيار الوطني‮ ‬الكويتي‮ ‬مما‮ ‬يحصل في‮ ‬الساحة السياسية التي‮ ‬اصبحت تميل الى الغوغائية والكراهية؟ وللأسف الشديد هناك مشكلات كبيرة‮ ‬يعاني‮ ‬منها التيار الوطني،‮ ‬وهي‮ ‬تهميش دور الشباب وعدم افساح المجال لهم للبروز واعتبار الشباب مجرد أدوات لكسب رصيد انتخابي‮ ‬لصالح التيار،‮ ‬ما جعل الشباب‮ ‬يؤمنون بأن عملهم وعطاءهم لن‮ ‬يؤدي‮ ‬الى النتيجة التي‮ ‬يأملونها‮.‬
ولذلك اصبح عندهم التوقف عن العمل أفضل من العمل في‮  ‬وضعية خطأ‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث