جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 24 يونيو 2011

شعب تويتر .. متوتر

حامد الهاملي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ما لفت انتباهي هذه الأيام خدمة التواصل الاجتماعي »تويتر« وهذه خدمة اجتماعية سياسية اقتصادية وثقافية تهدف الى طرح الأفكار والرؤى السياسية، وعلينا ككتاب زوايا توجيه نصيحة أخوية للشباب ومن لديه حساب بخدمة »تويتر« بأن هذه الخدمة ما وضعت الا للتواصل الاجتماعي بين مستخدميها من طرح أفكار وتبادل وجهات النظر حول قضايا الساحة السياسية وما شابه، لكن للأسف ما نسمع به في تويتر اليوم يحز بالنفس من شباب لديه الوعي الثقافي ينجر خلف البعض نحو التشكيك بوطنية الطرف الآخر، والأدهى من ذلك الاساءة الى رموز بعض أفراد الأسرة الحاكمة والشخصيات العامة، هذا ليس بجديد على استخدام البعض للتكنولوجيا الحديثة بشكل سلبي لان البعض يشهر نفسه بسلوكه السيئ بالتخاطب ولا يستطيع التعايش مع الغير بالفكرة الايجابية، ولنا تجارب مع هؤلاء بخدمة الانترنت قبل وصول تويتر بين أيدي شبابنا، لكن كيف نغيرها بين شعب »تويتر« المتوتر وهم وضعوا قدوتهم بعض نواب الأمة الذين ينتهجون أساليب وثقافة لاتمت لمجتمعنا بصلة، والغريب أن هذه الأساليب الدخيلة تمخضت عن ثورة تويترية على مجتمعنا الصغير ما أدى الى تجلي تلك العقول من بعض مرتادي هذه الخدمة الذين افتقدوا الى الطرح العقلاني فاتجه الى تناول عبارات غير مســؤولة تتنافى مع قيم الأخلاق وأدب الطرح، كذلك هناك مسألة مهمة مرتبطة وتتضح في ثقافة »الفزعة« الطاغية في تويتر والمحركة لكثير من المغردين. فالفاعلية عند المغرد هي مجرد فزعة بدون أي تخطيط منهجي يسبقها ويتنبأ بنتائجها. وهذا يتعلق أساسًا بطبيعة القضايا المطروحة في تويتر فهي قضايا »الساعة« وليست قضية موجودة من قبل تويتر. ما يعني أن لحظية القضية وتعارف المغردين يحتم نشوء ثقافة الفزعة. هذه الثقافة تؤثر سلبًا على وعي المغرد، لان لم نسمع ثقافة المغردين اليوم بمجالسنا الاجتماعية ألا اذا بمجلس الأمة فهذا أمر آخر لبعض المغردين الذي يصنف نفسه بناشط سياسي، ولم نتعلمها بمدارسنا، اليوم تكتب بما تشاء من ألفاظ غير أخلاقية، لكن اعرف جيدا أيها المغرد بأنك ستسأل عنها عند رب العباد
لذا على المغردين بتويتر أن يحسنوا من ألفاظهم ويبتعدوا عن من يسيء اليهم ولأهلهم حتى نصنع جيلاً يبني مستقبل وطن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث