الجمعة, 12 مارس 2010

حرية صحافة بأقلام مقيدة

حامد الهاملي‮
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

سوف احلق اليوم بحرية الصحافة التي‮ ‬نسمع عنها ولا نمارسها في‮ ‬صحفنا اليوم،‮ ‬بل قيدت لأسباب‮ ‬غير معروفة للكاتب وللقارئ هذه الأيام،‮ ‬وعندما أتكلم عن الصحافة فإنني‮ ‬أتكلم عن فضاء واسع من الحرية الإعلامية للصحافة المقروءة بالكويت التي‮ ‬مازالت تسير بركب الدول المتقدمة بالعالم العربي،‮ ‬وهذا‮ ‬يجعلنا نفتخر ونعتز بما نتمتع بمساحة كبيرة من الحرية التي‮ ‬سطرها الدستور لنا،‮ ‬ودعونا نتعمق أكثر ونسأل القارئ قبل الكاتب هل لدينا مساحة من الحرية الحقيقية نتعايش معها أم حرية مزيفة نتباهى بها أمام العالم العربي،‮ ‬وقد تكون الحرية محتكرة لفئة معينة لبعض الكتاب،‮ ‬وبنظرة شاسعة كما‮ ‬يحصل من حولنا باحتكار الحرية لطبقة من التجار والمتنفذين على أملاك الدولة دون‮ ‬غيرهم من الشعب وهذه حقيقة ونشاهدها على ارض الواقع بل‮ ‬يعتقد الكثير من القراء أن لدينا حرية إعلامية كما‮ ‬يسمعها لكن لا تطبق بمفهوم الحرية الصحافية ببعض الصحف،‮ ‬وتغيب على القارئ احتكار حرية الرأي‮ ‬لبعض الكتاب وأتباعهم عن‮ ‬غيرهم من الكتاب الوطنيين‮ ‬،‮ ‬فقد عانى الكثير من الكتاب طوال السنوات الماضية من منع نشر مقالاتهم ليس بحجة تجاوزها الخطوط الحمراء التي‮ ‬نعرفها ونرفض تجاوزها مهما تعددت الصحف،‮ ‬لكن المصيبة أن‮ ‬يتم رفض النشر المباح،‮ ‬ما جعل أقلامنا مكسورة أمام القارئ الذي‮ ‬فقد حلاوة المقالة وجمالها بل أصبح البعض من القراء‮ ‬يعتقد بأننا نجامل بمقالاتنا على حساب الوطن من اجل أشخاص وضعوا بمؤسسات الدولة لخدمة الوطن والمواطن،لكن الذي‮ ‬لا‮ ‬يعرفه القارئ بان بعض الصحف ترفض نشر مقالة الكاتب لمصالح تجارية أو شخصية،‮ ‬ولنا حق ككتاب حرية بانتقادهم البناء في‮ ‬سبيل الرقي‮ ‬بالعمل المناط وهو تكليف وليس تشريفا كما‮ ‬يعتقد البعض من المسؤولين لتصحيح أخطائهم الإدارية التي‮ ‬يقع بها من كان وزيراً‮ ‬أو نائباً‮ ‬أو قيادياً‮ ‬بمؤسسات الدولة،‮ ‬وأصبحت بعض الصحف واجهة لمالك الجريدة دون الارتقاء بها لصالح الوطن والمواطن،‮ ‬وهذا ما جعل بعض الكتاب‮ ‬يهجرون الصحافة ليس بحجة المساءلة القانونية إن وجدت بل تصرفات بعض إدارات التحرير التي‮ ‬اغلبها‮ ‬يديرها وافدون مع الاحترام والتقدير لهم لكن لم‮ ‬يتعايشوا منذ نعومة أظافرهم مع حرية الصحافة ببلدانهم ولم تتجرأ أقلامهم على انتقاد اصغر مسؤول ببلدهم،‮ ‬فكيف‮ ‬يتعايش مع صحافتنا التي‮ ‬لديها سقف من الحرية،‮ ‬وأحمل العتب على بعض ملاك الصحف بسبب‮ ‬غياب العنصر الوطني‮ ‬من الشباب والفتيات في‮ ‬إدارة الجريدة‮ . ‬وهذا سبب‮ ‬غياب بعض الكتاب عن شارع الصحافة‮. ‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث