جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 04 أكتوير 2009

الوشيحي‮... ‬بالطائرة المفقودة

حامد الهاملي‮
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كنت متابعاً‮  ‬جيداً‮ ‬ومتشوقاً‮ ‬لقراءة مقالاته الجريئة التي‮ ‬لا تخلو من الفكاهة،‮ ‬وأصبحت قراءتي‮ ‬لزاويته أشبه بمتابعة مسلسل‮ ‬يومي‮ ‬لا‮ ‬يمل،‮ ‬لكن حكاية الزميل الكاتب محمد الوشيحي‮ ‬انتهت‮  ‬مع جريدته السابقة بالطلاق،‮ ‬إذا صدقت الروايات،‮  ‬الوشيحي‮ ‬لاشك انه استقطب العديد من القراء بزاويته التي‮ ‬أصبحت‮  ‬مهجورة بجريدته السابقة من بعده،‮ ‬وكان كاتبها مهتماً‮ ‬بالشؤون المحلية والبرلمانية وما‮ ‬يدور بالساحة الكويتية حتى أصبح الجميع‮ ‬يتخوف من قلمه بتسليط الضوء عليه،‮ ‬من نواب مجلس الأمة ومسؤولين بوزارات الدولة،‮ ‬وبعد أن‮ ‬غادر الوشيحي‮ ‬على الطائرة المفقودة،‮ ‬ولا اعرف مع قرائه أين ذهب،‮ ‬وشيحي‮ ‬الرأي،‮ ‬وكأن الأرض ابتلعته مع أن البحث جار عنه في‮ ‬بقاع الأرض ليعود الوشيحي‮  ‬كما عرفناه بدلاً‮ ‬من الوشيحي‮ ‬المستنسخ الذي‮ ‬لم أبال بمتابعته وقراءة مقالاته كما كان بالسابق بعد تغير أفكاره وأطروحاته،‮ ‬والتي‮ ‬كانت لي‮ ‬محاولات بالسير على خطه بنوع من الفكاهة بكتاباتي‮ ‬عن قضايا‮  ‬وهموم الناس بصفحة زميلنا عبدالله متولي‮ ‬التي‮ ‬بدأت بها مشواري‮ ‬الصحافي،‮ ‬ولاشك أن الكاتب قد‮ ‬يصيبه الملل من كثرة الكتابة عن الشؤون البرلمانية والسياسية وقد لا‮ ‬يوجد شيء‮ ‬يشجع عليها،‮ ‬وأنت ترى الوضع الذي‮ ‬تعيشه البلد من تردٍ‮ ‬وكثرة المشاكل،‮ ‬لكن بالمقابل قد‮ ‬يزيدك جرأة على ممارسة دورك الصحافي‮ ‬على الحث لإصلاح الأوضاع‮  ‬والتعايش مع هموم المواطنين التي‮ ‬كان‮ ‬يجاريها الوشيحي‮ ‬بكتاباته بكل مكان وزمان،‮ ‬وحتى لا اخرج عن موضوعي‮ ‬أعود واسأل‮: ‬أين الوشيحي‮ ‬الذي‮ ‬عرفته بمقالاته الجريئة وليس بشخصه؟ وماذا حل بوشيحي‮ ‬الرأي‮ ‬الذي‮ ‬ترك له بصمة عند قرائه؟ واتى الوشيحي‮ ‬المستنسخ‮ ‬يصارع ابومشاري‮ ‬وسمران المطيري‮ ‬ومن‮ ‬يأتي‮ ‬من بعدهم‮  ‬لنتابع حلبة المصارعة والجمهور‮ ‬يشاهد الضربة القاضية لمن‮ ‬يحسمها‮  ‬من المصارعين،‮  ‬حتى‮ ‬يلفظ انفاسه الوشيحي‮ ‬المستنسخ ويعود الوشيحي‮ ‬الأصلي‮ ‬الذي‮ ‬طال‮ ‬غيابه عن الساحة وأمورها،‮ ‬ويعود جمهوره المغلوب على أمره الذي‮ ‬ينتظره بفارغ‮ ‬الصبر على شباك التذاكر لمتابعة الوشيحي‮ ‬بضرباته القاضية والحاسمة التي‮ ‬طال انتظارها،‮  ‬حيث‮ ‬يتشوق القارئ للاستمتاع بفنه ومهارته الصحافية التي‮ ‬بدأ بها مشواره الإعلامي‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث