جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 17 أغسطس 2009

الجهراء ‬المنكوبة‮ ‬

حامد الهاملي‮ ‬

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بداية أتقدم إلى اسر المتوفيات في‮ ‬حادثة حريق الجهراء والى عائلة الظفير بأحر التعازي‮ ‬داعيا الله أن‮ ‬يرحمهن ويتقبلهن شهيدات ويلهم ذويهن الصبر والسلوان،‮ ‬وان‮ ‬يمن على من كتبت لها النجاة من هذا الحادث الأليم الشفاء العاجل‮- ‬اللهم آمين‮.‬
لا شك أن أحد أركان الإيمان هو الإيمان بقضاء الله وقدره،‮ ‬وما حصل في‮ ‬حريق الجهراء في‮ ‬يوم السبت هو قضاء الله وقدره،‮ ‬وانقلبت الأفراح في‮ ‬تلك الليلة إلى حزن وبكاء وصدمة وتحولت من تهان إلى عزاء نسأل الله أن‮ ‬يثبتنا بالقول الثابت،‮ ‬ومع ذلك فإن الأخذ بالأسباب أمر واجب علينا‮.‬
والأخذ بالأسباب برأينا المتواضع‮ ‬يبدأ من تقاعس الأجهزة الحكومية وينتهي‮ ‬عند مرتادي‮ ‬هذه الخيام بالوعي‮ ‬التام بالاستخدام الصحيح لتلك الخيام وتحمل المسؤولية،‮ ‬فمن الواضح أن هذه الحادثة المؤلمة كشفت الغطاء عن الخلل في‮ ‬الأجهزة الحكومية المسؤولة عن ترخيص مكاتب الأفراح التي‮ ‬لم تراعي‮ ‬شروط الأمن والسلامة،‮ ‬فهناك قصور واضح في‮ ‬تطبيق أدنى أنظمة الأمن والسلامة في‮ ‬ترخيص تلك الخيام،‮ ‬ومن الواضح أنه حتى لا‮ ‬يوجد احد من المتخصصين في‮ ‬عملية الإخلاء الصحيحة في‮ ‬حال حدوث حريق في‮ ‬مناسبات النساء بمراكز الإطفاء أو ما شابه ذلك كما حصل في‮ ‬صالة الجهراء سابقا وما حصل أمس بالجهراء‮.‬
والأدهى والأمر في‮ ‬هذه الحادثة المؤلمة هو الكشف عن‮ ‬غياب أو ضعف التنسيق والمتابعة بين أجهزة الدولة وبالتحديد البلدية والمطافئ ووزارة الكهرباء والماء ووزارة الصحة‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يخلو الأمر من وجود فساد إداري‮ ‬في‮ ‬عملية ترخيص وبناء وتشغيل مثل تلك الخيام،‮ ‬فالأجهزة الحكومية المعنية مسؤولة عما حصل لان أرواح الناس ليست رخيصة‮.‬
ومن المؤسف كذلك أن مستشفى الجهراء لم‮ ‬يستطع استقبال كل حالات الحادثة بسبب عدم توافر الإمكانات والطاقة الاستيعابية لعدد‮ ‬100‮ ‬إصابة ووفاة تقريبا في‮ ‬هذا الحادث،‮ ‬وهذا‮ ‬يدعو إلى ضرورة الإسراع في‮ ‬تطوير وتوسعة الخدمات الطبية في‮ ‬الجهراء وسائر محافظات ومناطق الكويت‮.‬
الأسئلة المطروحة هنا‮: ‬هل توجد لدينا فرقة نسائية مدربة على الإخلاء والإسعافات الأولية في‮ ‬مثل هذه الحوادث وخاصة لأفراح النساء؟ وكذلك عدم وجود سيارات إسعاف كافية لمثل هذه الحالات؟
‮ ‬باعتقادي‮ ‬الإجابة على مثل هذه التساؤلات وغيرها تتطلب إعادة النظر في‮ ‬الإجراءات المتبعة في‮ ‬ترخيص وتنظيم وتشغيل وإدارة مثل هذه الخيام المنتشرة في‮ ‬مناطق الكويت‮.‬
لذلك فالمطلوب من الحكومة الاستفادة من حادثة الجهراء الثانية بكشف الخلل والقصور ومعالجتهما ومحاسبة المقصرين دون تهاون،‮ ‬وتصحيح إجراءاتها للحد من تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة‮. ‬نسأل الله العلى القدير أن‮ ‬يرحم من فقد بهذا الحريق وان‮ ‬يعجل بشفاء المصابين‮ ..‬آمين‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث